عندما كان في السادسة من عمره، قرر أن يعيش في جلباب أبيه، ويعمل معه كمساعدا في رحلات ربما تكون مخيفة لمن في عمره، إلا أن هوايته في امتهان مهنة والده، وتربيته الذي رباها له والده والتي كان من أبرزها أن يزرع في قلبه الشجاعة وعدم الرهبة، كانت سبب في تمنية هوايته والحفاظ عليها قرابة ربع قرن.
يسير في الجبال والممرات الوعرة، يذهب هنا وهناك بحثا عن الصيد في أماكن محددة، باحثا عن لقمة العيش، لا يعرف الخوف ولا يهاب ما يشاهده ، ينام في الصحراء لأكثر من 10 أيام متتالية خاصة في مواسم الصيد.
منازع سلمان، شاب قنائي ، مقيم في نجع حمادي، يبلغ من العمر 35 عاما، استطاع خلال السنوات الماضية، أن يبرز هوايته في عمليات الصيد في الصحراء، ويبيع ما يصطاده إلى أشخاص ، يحافظون على " الفريسة" كنوع من أنواع تربية الحيوانات والطيور النادرة، أو لبيعها في دول الخليج.
يروي صائد الصقور في حديثه لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنه عندما كان في السادسة من عمره، شاهد والده يمارس هوايته المفضلة في الصيد، فكر في أن يجعل والده قدوة له، خاصة عندما شاهد بسالفه وشجاعته وعدم رهبته من التعامل مع الحيوانات والطيور ، والبحث عنها في الصحراء.
ويتابع : منذ ذلك الوقت وهو يمارس هوايته في الصيد، يتنقل هنا وهناك مع والده ومع شركاء له، في أماكن بعينها ، خاصة في البحر الأحمر وليبيا ومطروح، خاصة بداية من شهر سبتمبر إلى أواخر نوفمبر ، لصيد الطيور القادمة من أوروبا وآسيا ومالطا ومانغوليا ، والتي تأتي عابرة في الجو، خاصة مع انتشار الجريد في ذلك الوقت هناك.

ويشير إلى أنه يحصل من البيئة على تراخيص للصيد ، وهناك تيسيرات بذلك، ولكن هناك أماكن محميات ، لا يجوز الصيد فيها أو الاقتراب منها، وهذا ما يلتزم به الصائدون، خاصة من يهوون هذه المهنة.
ويلمح : أن مهنة الصيد ليست مهنة على قدر ما هي هواية، فهو لا يستطيع أن يمر شهر دون الصعود إلى الجيل والتنقل إلى الأماكن الصحراوية بحثا عن الصيد ، قائلا :" مقدرش يعدي شهر عليا من غير ما أعمل كده ".
ويضيف صائد الصقور ، أن هناك طيور يصطادها مثل الصقور خاصة الشاهين الفائقة السرعة ، والغزلان وبعض الطيور والحيوانات الأخرى، لافتا أن الرحلة تصل لمدة تتراوح ما بين 10 و 15 يوما، وتكلفتها الطعام والشراب لأن المعدات والشبك وغيرها ملكهم، فضلا أنه لا بد وأن يكون مع من في الرحلة سيارة للتنقل، ولا بد وأن يمتلك من في الرحلة ، معرفة الطرق بشكل كبير، خشية أن يفقدوا الطريق سواء في الذهاب أو العودة.

ويستطرد قائلا : أن من أغرب المواقف التي يتعرض لها الصائد، أن الطيور تأخذ الشبكة وتطير في الهواء، ويستلزم ذلك البحث عنها، وهذا ما يعرض الصائد مشقة وتعب ، لافتا أن العائد المادي من الصيد ليس بكبير، وأنه ووالده ومن معهم يمارسون هذه المهنة كنوع من الهواية والكيف .
ويوضح أن مهنة الصيد في بعض المناطق مثل الإسماعيلية، ودمياط " فاتحة بيوت" ، مقارنة بالصعيد، وأن ما يصطادونه يبيعونه لهواة التربية أو لمن يأكلونه خاصة في دول الخليج.
اقرأ أيضا | «سباقات الصقور» عشق الملوك والأمراء

محافظ أسوان يفتتح فعاليات مبادرة «شارع الفن» بميدان المحطة دعماً للمواهب
الأمير أباظة يودع مهرجان الإسكندرية ويستعرض مسيرته بعد الاستقالة
مياه المنوفية تنهى إصلاح عطل خط 500 ملليGRP بقطر 20 بوصة.. صور







