أكد عيد مرسال، أمين عام اتحاد دول حوض النيل للزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي، وأمين عام اتحاد نقابات عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي
أن المشاركة المصرية في فعاليات قمة "البريكس" السابعة عشرة، التي استضافتها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، هذا الأسبوع بمشاركة 20 دولة ، تعكس توجّه القيادة السياسية نحو تنويع الشراكات الإقتصادية، وتعزيز الدور المصري كمحور إقليمي للربط بين القارة الأفريقية وباقي دول العالم.
كما أكد في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، إلى أن انضمام مصر رسميًا إلى مجموعة دول "البريكس" يمثل خطوة إستراتيجية فارقة سيكون لها تأثير إيجابي واسع على الاقتصاد الوطني، وعلى العمال المصريين، لا سيما في القطاع الزراعي.
وأوضح مرسال ، أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول البريكس ارتفع بنسبة 19.5% مقارنة بعام 2023، وهو ما يعكس الزخم المتزايد في العلاقات الإقتصادية، متوقعًا نموًا إضافيًا لا يقل عن 5% خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالسياسات الجديدة وخطط تعزيز التعاون المشترك داخل المجموعة.
فرص جديدة للعمال المصريين
ولفت مرسال إلى أن انضمام مصر للبريكس سيفتح آفاقًا واسعة للعمال المصريين في عدد من القطاعات الواعدة، خصوصًا في الصناعات اللوجستية والمناطق الاقتصادية الخاصة، وعلى رأسها منطقة قناة السويس.
وأضاف أن الاستثمارات المرتقبة من دول البريكس ستتجه إلى قطاعات حيوية مثل صناعات السيارات، والإلكترونيات، والموبايلات، مما سيخلق فرص عمل جديدة، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة محليًا.
وتابع قائلا: "نطمح إلى استثمار عضويتنا في البريكس لتحقيق أقصى استفادة لعمال مصر، من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل متقدمة تواكب أحدث التقنيات العالمية، بما يعزز من تنافسيتهم في سوق العمل".
تعزيز الزراعة بالتكنولوجيا والطاقة النظيفة
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أشار مرسال إلى أن قمة البريكس ركزت على ملفات مهمة أبرزها التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة المستدامة، مؤكدًا أن هذه القضايا تمثل دفعة قوية للزراعة المصرية.
وكشف عن بدء مصر تنفيذ مشروعات استراتيجية في مجالات الطاقة المتجددة، ومنها طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، لا سيما في المنطقة الإقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هذه المشروعات ستوفر حلولًا مستدامة لتحديات الطاقة في الزراعة، وستدعم تطبيق نظم الزراعة الحديثة المعتمدة على مصادر الطاقة النظيفة.
و ذكر أن الفرص التي تتيحها دول مثل الصين وروسيا في مجالات الزراعة والطاقة المستدامة، ستكون عاملًا حاسمًا في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الإكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية .
مصر شريك موثوق
و أضاف الأمين العام لاتحاد دول حوض النيل للزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي أن مجموعة البريكس تُعد منصة بديلة وفعالة للتعاون بين دول الجنوب، و بعيدًا عن سياسات الاستقطاب التقليدية، مما يعزز التعددية في النظام العالمي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الدول النامية للانخراط في ترتيبات اقتصادية أكثر عدلًا.
وشدد على أن مصر باتت ينظر إليها اليوم كدولة موثوقة تمتلك الإمكانيات للعب دور محوري في تعزيز التنمية الإقليمية وبناء شراكات اقتصادية حقيقية بين دول المجموعة.
وقال: في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، تُمثل البريكس نموذجًا واعدًا لشراكة دولية متوازنة ، وانخراط مصر في هذه المنظومة سيدفع نحو تسريع النمو الاقتصادي ويعزز مكانتها العالمية، وهو ما سينعكس في النهاية على تحسين حياة المواطنين المصريين.

« تعليم الجيزة »:فتح التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي
موسكو: تقديرات سوق النفط بحاجة إلى مراجعة جذرية
رئيس الوزراء يلتقي رئيس شركة الصين لهندسة الطاقة المحدودة لبحث التعاون المشترك







