بعد حريق سنترال رمسيس.. مطالبات برلمانية وحزبية بمراجعة منظومة السلامة وتعزيز الرقابة

حريق رمسيس
حريق رمسيس


أثار الحريق الذي اندلع بغرفة المعدات في سنترال رمسيس الرئيسي، موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والبرلمانية، وسط إشادة بجهود الحماية المدنية ومطالبات بفتح تحقيق عاجل ومراجعة شاملة لمنظومات الأمان داخل المنشآت الحيوية، وضرورة تبني خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل منظومات الأمان والحماية في المنشآت الاستراتيجية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الأمن الرقمي والخدمي للدولة المصرية.

 

 مراجعة خطط الصيانة

 أعربت د. جيهان مديح، رئيس حزب مصر أكتوبر، عن خالص التضامن مع العاملين والمتضررين من حادث حريق سنترال رمسيس، مؤكدة أن الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز معايير الأمان والسلامة داخل المرافق الحيوية.
وأشادت مديح بالاستجابة السريعة من قوات الحماية المدنية التي "تعاملت باحترافية عالية"، موضحة أن مثل هذه الحوادث، وإن بدت مفاجئة، إلا أنها تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى جاهزية المنشآت لمواجهة الطوارئ، مشددة على أهمية الشفافية في إعلان نتائج التحقيقات الفنية.

ودعت إلى تفعيل آليات الرقابة والوقاية بشكل مستمر، مع تسخير الإمكانات اللازمة لتأهيل فرق الطوارئ بما يضمن سلامة المواطنين واستقرار البنية التحتية.


 إعادة هيكلة منظومة الأمان
من جهته، وصف النائب محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، الحادث بـ"بالغ الخطورة"، معتبرًا أنه "يجب التعامل معه باعتباره جرس إنذار يستدعي التقييم والمراجعة، لا سيما بالنظر إلى الطبيعة الحيوية للمكان".
وأشار البدري إلى أن بعض المرافق تعاني من ضعف في البنية الفنية أو معايير التأمين الصناعي، مؤكدًا أن الأمر يتطلب خطط صيانة وقائية منتظمة، وتعزيز الرقابة داخل المنشآت الحساسة، كما دعا إلى تحويل الحادث إلى "فرصة لتطوير الإجراءات الفنية والبشرية داخل قطاع الاتصالات والمرافق العامة".

 

تعزيز استخدام التكنولوجيا
من ناحيته، أكد أحمد عراقي، الأمين العام المساعد للتضامن الاجتماعي بحزب حماة الوطن، أن الحادث يعيد تسليط الضوء على "ضرورة مراجعة منظومة السلامة داخل المنشآت الحيوية"، مشيدًا بالدور البطولي لقوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق.
ودعا عراقي إلى تحديث أنظمة الوقاية وفق المعايير العالمية، وتسخير التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الجاهزية، وتكثيف برامج التدريب لكوادر الطوارئ، مطالبا بالإفصاح عن نتائج التحقيقات، وتعزيز إجراءات الوقاية، مشيرًا إلى أن "التعامل الوقائي الاستباقي أكثر نجاعة من معالجة آثار الكوارث".

 

 منظومة التنبؤ

بدوره، صرّح الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بأن الحادث كشف عن وجود فجوات محتملة في منظومة التنبؤ بالأزمات"، وأن الموقف يستدعي مراجعة دقيقة وشاملة لأنظمة الإنذار المبكر.
وشدد على أن تطوير الحماية لا يجب أن يقتصر على الأجهزة بل يشمل العنصر البشري والتدريب الدوري، داعيًا إلى تشكيل لجنة وطنية مختصة بمراجعة أنظمة الوقاية داخل المؤسسات.

وتابع: "الاحتراف في إدارة الدولة لا يظهر وقت الكارثة فقط، بل في القدرة على التنبؤ بها قبل وقوعها".

 

 الخطط البديلة
 وصف المهندس ياسر الحفناوي، القيادي بحزب مستقبل وطن، الحادث بأنه "أخطر من مجرد حريق"، مشيرًا إلى أن سنترال رمسيس "يضم أكبر مراكز حفظ البيانات في مصر، ويمثل شريانًا رقميًا تمر عبره نحو 40% من حركة الاتصالات في البلاد".
وانتقد غياب خطط بديلة لمثل هذه المنشآت، متسائلًا: "كيف لا يكون هناك بديل لمبنى بهذه الأهمية؟"، مشيرًا إلى تأثير الحريق على خدمات الاتصالات، والإنترنت، والبنوك، والطيران، والسكك الحديدية.
وأشاد الحفناوي باستدعاء وزير الاتصالات لمجلس النواب، مؤكدًا أهمية المحاسبة وكشف الحقائق أمام الرأي العام، مطالبًا بالإسراع في إعادة تشغيل الخدمات المتأثرة وتأهيل البنية التحتية الرقمية.