سياسيون: قمة «بريكس» خطوة استراتيجية نحو اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب‎

قمة مجموعة  بريكس
قمة مجموعة بريكس


أكد عدد من القيادات الحزبية والبرلمانية أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في النسخة السابعة عشرة لقمة مجموعة "بريكس"، المنعقدة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، تمثل نقطة تحول مهمة في السياسة الخارجية والاقتصادية المصرية.

اقرأ أيضا: ‏البيان الختامي لـ قمة البريكس: ‏قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية

واعتبروا أن هذه الخطوة تعكس تنامي الدور المصري في صياغة النظام العالمي الجديد، وتعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، عبر تنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على النظام المالي التقليدي.

استخدام العملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار

أكد اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أن قمة بريكس تتيح لمصر فرصًا حقيقية للتعامل بالعملات المحلية مع شركائها، خاصة الصين وروسيا والهند، وهو ما يُخفف الضغط على الدولار الأمريكي ويدعم استقرار الجنيه المصري.


وأضاف أن إعلان مصر السماح بالتعامل باليوان، وسداد قرض المحطة النووية بالروبل الروسي، يعكس تحولا فعليًا في آليات التعاون المالي، ويُمهد لتحالف اقتصادي عالمي أكثر توازنًا. كما أشار إلى أن دول "بريكس" تمثل أكثر من 30% من حجم الاقتصاد العالمي، وتنتج نحو 35% من الحبوب، ما يُتيح فرصًا هائلة لتعزيز الأمن الغذائي لمصر.

ولفت "أبو هميلة" إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تضم مناطق صناعية صينية وروسية، وتسعى الهند لإقامة منطقة خاصة بها، في ضوء رغبة هذه الدول في استخدام مصر كقاعدة لعبور تجارتها إلى إفريقيا. وأكد أن هناك فرصة واعدة أمام المنتج المصري لغزو أسواق جديدة داخل دول "بريكس"، لا سيما بعد التوسع المستمر في عضوية المجموعة.

مصر لاعب محوري في الاقتصاد العالمي الجديد

 من جهته، قال الدكتور خالد مهدي، أمين لجنة الصناعة بحزب "المصريين"، إن مشاركة مصر في قمة "بريكس" لا تقتصر على التمثيل الدبلوماسي، بل تعكس تنامي الدور المصري كلاعب محوري في الاقتصاد العالمي الجديد متعدد الأقطاب. 

وأوضح أن هذه المشاركة تأتي في إطار سعي الدولة لتوسيع نطاق شراكاتها بعيدًا عن التكتلات التقليدية، بما يُعزز مرونة الاقتصاد المصري.


وأشار مهدي إلى أن مشاركة رئيس الوزراء تُسهم في تحقيق عدة أهداف، أبرزها تعزيز التعاون التجاري، وجذب الاستثمارات البينية، بالإضافة إلى تفعيل دور مصر في بنك التنمية الجديد، مما يوفّر بدائل تمويلية للمشروعات الكبرى، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والتنمية المستدامة.

استعادة الدور الإقليمي وثقة الاقتصاد المصري

من جانبه، قال المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، إن المشاركة المصرية في القمة تُعد تأكيدًا لاستعادة الدولة المصرية لدورها الإقليمي والدولي، وتُبرز تقدير المجتمع الدولي للسياسات الاقتصادية التي انتهجتها مصر خلال السنوات الأخيرة.


وأضاف أن دول "بريكس" تنظر لمصر كحليف استراتيجي وبوابة نحو إفريقيا والعالم العربي، مشددًا على أهمية هذه القمة كمنصة للتعاون في مجالات الاستثمار، والتجارة، واستخدام العملات المحلية، ما يخفف الأعباء على الاقتصاد الوطني.

فرص جديدة للتنمية والتحول الاقتصادي

بدورها، قالت بسمة جميل، أمين أمانة التخطيط والتطوير بحزب الشعب الجمهوري بسوهاج، إن انضمام مصر لمجموعة "بريكس" يعكس رؤية الدولة في التعامل مع التحديات العالمية من خلال الانخراط في تكتلات تسعى لتحقيق العدالة في توزيع الموارد.


وأكدت أن "بنك التنمية الجديد" التابع للتجمع يُعد منصة واعدة لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، ما يدعم رؤية مصر 2030. كما أشارت إلى أن خطاب وزير المالية المصري في القمة عكس مواقف واضحة بشأن قضايا استدامة الديون والعدالة الضريبية، ودعم الاقتصاد الأخضر.

مصر شريك فاعل في صياغة المستقبل

أجمعت التصريحات الحزبية والبرلمانية على أن مشاركة مصر في قمة "بريكس" تمثل تحولاً استراتيجياً في السياسات الاقتصادية والدبلوماسية، ورسالة للعالم بأن مصر تسير نحو تنويع شراكاتها الاستراتيجية وتعزيز مكانتها الدولية.