عُمد العمال ينتقدون حكومة ستارمر بعد عام على توليه السلطة: فوضى من صنعنا

ستارمر
ستارمر


بعد عام كامل من تولي كير ستارمر رئاسة الوزراء البريطانية، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى حكومة حزب العمال من داخل الحزب نفسه، إذ وصف عُمد المناطق من حزب العمال الحكومة بأنها "منفصلة" عن باقي أجزاء الحزب، مطالبين رئيس الوزراء بالاستماع أكثر لأصوات القاعدة الحزبية.

اقرأ أيضا: بريطانيا تعلن استئناف علاقاتها مع سوريا خلال زيارة وزير خارجيتها لدمشق

أصوات منتقدة من داخل الحزب الحاكم


انتقد ستيف روثرام، عمدة منطقة ليفربول من حزب العمال، الأخطاء المتكررة لحكومة داوننج ستريت، واصفاً إياها بـ"الفوضى من صنعنا". 


وقال روثرام في تصريحات لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية: "ما أعتقد أنه فاقم هذا الشعور لدى كثيرين، ليس فقط السياسيين ولكن الناس في جميع أنحاء البلاد، الذين ينظرون إلى هذا ويعتقدون أنها فوضى. حسناً، إنها فوضى من صنعنا".


وأضاف العمدة السابق في البرلمان والذي انتُخب كأول عمدة لمنطقة ليفربول في عام 2017: "كان بإمكاننا تجنب بعض هذا من خلال الاستماع فقط لبعض الأشخاص في الحزب الذين يريدون دعم ستارمر، ويريدون دعم حزب العمال، لكنهم يجدون صعوبة في ذلك لأن الأخطاء ترتكب وكان من الممكن تجنبها".

تحديات التواصل داخل الحزب


أشار روثرام إلى أن الحكومة تبدو "منفصلة" عن باقي أجزاء حزب العمال، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في ستارمر أو فريقه، وإن كان هناك "بعض الأصوات المؤثرة" حول كل ذلك، لكنه يعتقد أن المسألة تتعلق بالشعور بعدم وجود ترابط بين أجزاء مختلفة من الحزب.


وقد أثارت قضايا مثل التراجع عن قرارات مدفوعات الوقود الشتوية وقانون الرعاية الاجتماعية انتقادات واسعة، مما جعل عملية ستارمر تبدو وكأنها "فوضى"، حسب وصف روثرام.

دعوات لتعزيز اللامركزية


من جانبها، حثت تريسي برابين، عمدة ويست يوركشاير من حزب العمال، ستارمر على وضع نقل السلطة إلى المناطق في قلب رئاسته للوزراء.


وقالت برابين، التي تولت منصبها في ويست يوركشاير عام 2021 وهي وزيرة الثقافة السابقة في حكومة الظل، إن "ثورة اللامركزية قد نسيتها بسرعة بعض الإدارات الحكومية" رغم أن العُمد "يقودون تغييراً مذهلاً لمجتمعاتنا ويجلبون النمو والأمل والتفاؤل".


أكدت برابين أن حزب العمال لديه فرصة لاستعادة ثقة الناخبين الذين "فقدوا الثقة في قدرة السياسيين على تحسين حياتهم" من خلال دعم العُمد بصلاحيات أكبر.

رؤية مستقبلية للحكم المحلي


كرر أوليفر كوبارد، عمدة جنوب يوركشاير من حزب العمال، هذه الدعوة، حاثاً الوزراء على الاستثمار أكثر في الشرطة الأمامية في المنطقة وفي قطاعها الثقافي. لكنه أشار إلى أن الوزراء يبدون "مهتمين حقاً" بما يحاول تحقيقه في جنوب يوركشاير، واصفاً تعامله معهم بأنه "كالفرق بين الطباشير والجبن" مقارنة بـ"الفوضى المطلقة" في عهد المحافظين.


وقال كوبارد وفقاً لصحيفة "ذا جارديان": "الفرق هو أنني أعتقد أن هذه الحكومة تستمع وآمل أن تتعلم هذه الحكومة. هذا ما يبدو عليه الأمر بالتأكيد. أريد أن تسير الأمور بشكل أفضل، بالطبع أريد ذلك، لأن ما هو جيد لجنوب يوركشاير جيد لهذا البلد والعكس صحيح".

خطط طموحة للتوسع


وعدت أنجيلا راينر، وزيرة الحكم المحلي، بتوسيع نطاق اللامركزية إلى جميع أنحاء إنجلترا، بدءاً من السلطات المشتركة الجديدة في ست مناطق، وهي كمبريا وتشيشير وإسكس وهامبشاير وإيست أنجليا وساسكس، والتي من المقرر أن تنتخب عُمد المترو في مايو 2026، مع مخطط إضافي في لانكشاير.


وهذا يعني أن ما يقرب من 70% من سكان إنجلترا، حوالي 40 مليون شخص، سيكونون ممثلين من قبل 21 عمدة بمستويات مختلفة من الصلاحيات المنقولة إليهم.

توصيات لتعزيز الشراكة


حث روثرام حكومة ستارمر على استخدام العُمد الحاليين بشكل أكثر تكراراً كوسيلة لإثبات نجاحات الحزب. 


وقال: "رسالتي هي أننا هنا للمساعدة. هناك أشياء يمكننا جميعاً القيام بها ستساعد الحزب على إثبات كفاءته الاقتصادية. لم نتم استخدامنا بقدر ما كان يمكن وينبغي أن نكون، وآمل أن نكون كذلك في المستقبل".


وأشار معهد الحكومة إلى أن هذه الخطط قد تمثل "بداية تحول جيلي في السلطة" بعيداً عن وايتهول، مما يعكس رؤية جديدة لتوزيع السلطة في المملكة المتحدة بعد عقود من المركزية الإدارية.