مزجت بين الموهبة وروح التراث| «شهد» خريجة كلية التجارة «نجمة» فى فن الحنة

شهد تمارس موهبتها فى فن الحنة
شهد تمارس موهبتها فى فن الحنة


هى ابنة الإسكندرية، خريجة كلية التجارة، وليست من البدو أو العرب، ولكنها شقت طريقًا جمعت فيه بين شغف الفن وروح التراث لتصبح واحدة من أبرز فنانات الحنة فى مصر ولتحول ليلة الحنة من طقس تقليدى إلى تجربة مبهرة تعيد إحياء الجذور بروح عصرية، «شهد» صارت اسمًا لامعًا فى عالم الحنة، وصارت إطلالاتها التراثية التى تظهر بها فى المناسبات جزءًا من دعاية ذكية لفنها الذى تمزج فيه بين الأصالة والحداثة، وليس انعكاسًا لانتماء قبلى.

اقرأ أيضًا| رئيس جامعة القناة يعتمد نتائج البرامج المميزة بكلية التجارة ويهنئ الخريجين

لم يكن طريق شهد إلى عالم الحنة مخططًا، قبل نحو 20 عامًا، وجدت نفسها متطوعة فى حفل للأطفال الأيتام، وهناك كان شاب يرسم بالألوان على وجوه الأطفال، أثار انتباهها قرطاس بجانبه يحتوى على مادة سوداء، وعندما سألته عنها أخبرها بأنها حنة، جربت شهد الرسم بها، وكانت تلك لحظة تحول فى حياتها.

وبدأت رحلة من التدريب والتجربة استمرت أكثر من عام، عملت فيها على تطوير مهاراتها فى فن الرسم بالحنة، حتى أتقنته وقررت أن تحوله إلى مهنة وحب حقيقى. لكنها لم تتوقف عند الموهبة فقط، بل واجهت صعوبات فى البداية، أبرزها عدم درايتها بمكونات الحنة، والتمييز بين الأنواع الجيدة والضارة. شرعت فى البحث والتجربة حتى توصلت إلى أفضل التركيبات وأكثرها أمانًا للبشرة.

اقرأ أيضًا| الاتحاد المصري للتأمين: إقامة ملتقى توظيف لخريجي كلية التجارة .. الاثنين المقبل

الحنة من أهم مظاهر الاحتفال بالزواج فى الثقافة المصرية والعربية، وتحديدًا فى ليلة تُعرف بليلة الحنة حيث تتزين العروس برسومات الحنة على يديها وقدميها، وسط الزغاريد والدفوف، وقديمًا كانت هذه الليلة تُقام أمام المنزل أو فوق الأسطح، وتُقدم خلالها الذبائح كجزء من الاحتفالات الشعبية لكن اليوم، تغيّر المشهد، كما تقول شهد، أصبحت ليلة الحنة مناسبة خاصة تُقام للعروس وصديقاتها وأقاربها من النساء فقط، فى أجواء أكثر خصوصية ولكن بنفس القدر من البهجة وترى شهد أن الحنة ليست مجرد زينة، بل هى فن يحمل هوية ثقافية، ويعبّر عن الموروث الشعبى.

وتوضح أن الحنة تختلف عن التاتو، فالأخير دائم، بينما الحنة تزول بعد فترة.