البيت الأبيض: أيام قليلة ويقترب موعد حسم تطبيق التعريفات الجمركية على السيارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


ومن المقرر أن ينتهي الموعد النهائي الذي حدده البيت الأبيض لإبرام صفقات تجارية مع عشرات الدول في التاسع من يوليو، وفي هذه المرحلة من المتوقع أن تحل التعريفات الجمركية المتبادلة الأعلى محل التعريفات الجمركية الثابتة المؤقتة، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة بما في ذلك السيارات.

◄ 90 صفقة خلال 90 يومًا

إن خطط البيت الأبيض لإبرام «90 صفقة خلال 90 يومًا» أصبحت الآن على الأبواب، ولا تزال صورة التعريفات الجمركية مع الدول الرئيسية المنتجة للسيارات دون حل إلى حد كبير.

وتظل المفاوضات التجارية مع العديد من الدول والكتل الرئيسية المنتجة للسيارات بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي غير محسومة إلى حد كبير، مع بقاء أيام قليلة على انتهاء المفاوضات وطلب البعض تمديدها.

◄ صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة

والمملكة المتحدة هي الدولة الوحيدة الكبرى المصدرة للسيارات التي توصلت إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة، واستقرت على فرض تعريفات جمركية بنسبة 10 في المائة.

وعاد شبح فرض الرسوم الجمركية على السيارات الأجنبية المباعة في الولايات المتحدة هذا الشهر، حيث من المقرر أن تنتهي المهلة التي مدتها 90 يومًا والتي منحها البيت الأبيض في 9 يوليو.

وفي أوائل أبريل، فرضت الإدارة ضريبة ثابتة بنسبة 10% على السلع المستوردة من مجموعة من البلدان، بهدف منحها الوقت للتفاوض على صفقات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة.

وتنتهي هذه المهلة التي تبلغ 90 يوما في غضون أيام، وفي هذه المرحلة ستعود التعريفات الجمركية إلى مستوياتها المخطط لها في الأصل.

وفي حين أن البيت الأبيض ربما أعلن عن الإطار الزمني الممتد لثلاثة أشهر باعتباره «90 صفقة تجارية في 90 يوما»، فمن الواضح بشكل متزايد أن عددا قليلا فقط من البلدان توصلت بالفعل إلى اتفاقيات كاملة أو جزئية مع الولايات المتحدة في هذا الإطار الزمني.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع دولة معينة، فإن الرئيس قد يفرض اتفاقا من اختياره، كما اقترحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت في تعليقات يوم الإثنين من هذا الأسبوع.

وأشار ليفيت إلى أن «الرئيس يستطيع بكل بساطة أن يقدم لهذه الدول اتفاقا إذا رفضت إبرامه لنا قبل الموعد النهائي».

وهذا يعني أن الرئيس يستطيع اختيار معدل التعريفة الجمركية المتبادلة الذي يعتقد أنه مفيد للولايات المتحدة وللعامل الأمريكي.

وأشار الرئيس أيضًا إلى أنه غير راغب في تمديد الموعد النهائي المحدد في التاسع من يوليو مرة أخرى.

ومن بين الدول التي تتفاوض معها الإدارة اليابان، التي وصف ترامب تجارتها في السيارات بأنها "غير عادلة" في تعليقاته الأخيرة، والتي ستواجه رسوما جمركية بنسبة 25% على السيارات التي تصدرها إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم جمركية متبادلة بنسبة 24%.

ومن الجدير بالذكر أن العديد من النماذج الشعبية من العلامات التجارية اليابانية تم تصنيعها في الولايات المتحدة لعقود من الزمن، ولكن بعضها ليس كذلك، وسوف يواجه تعريفات جمركية كبيرة إلى حد ما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

◄ اقرأ أيضًا | «واي يو7» من شاومي.. حلم كهربائي يصطدم بجدار الانتظار

◄ السيارات المصنوعة في بريطانيا

ومن بين الدول التي أبرمت بالفعل اتفاقية تجارية هي المملكة المتحدة، والتي ستشهد فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على السيارات المصنوعة في بريطانيا لأول 100 ألف مركبة يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة كل عام، ومعدل 25% على جميع الوحدات التالية بعد أول 100 ألف مركبة، وأن صناعة السيارات البريطانية استقبلت الاتفاق بارتياح واعتبرته فوزًا لها.

◄ صناعة السيارات في الولايات المتحدة

إن المملكة المتحدة حاليًا هي الوحيدة التي توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن استيراد السيارات، مما أدى إلى شعور بالارتياح في صناعة السيارات في الولايات المتحدة.

وقال مايك هاويس الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات: «إن تنفيذ اتفاقية التجارة الجديدة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة يعد خبرًا جيدًا للعملاء الأمريكيين وراحة كبيرة لشركات السيارات البريطانية التي تصدر إلى هذه السوق المهمة للغاية».

وإنه يخفض على الفور التعريفات العقابية التي أدت إلى توقف سوق التصدير الأمريكية وهددت قدرة بعض أشهر الأسماء في التصنيع البريطاني على الاستمرار.

◄ معدل الرسوم الجمركية بنسبة 10%

لا يزال من الصعب تحديد معالم اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي، ومع توقع مزيد من الجهود الدبلوماسية في الأيام المقبلة، ومن المحتمل أن يبقى معدل الرسوم الجمركية بنسبة 10% على حاله حتى بعد التوصل إلى اتفاق، كما هو الحال في المملكة المتحدة، وسيؤثر على السيارات الألمانية والإيطالية المُصدّرة إلى الولايات المتحدة.

ويُنظر الآن إلى هذا المعدل الثابت البالغ 10% على أنه السيناريو الأفضل على نطاق واسع، حيث يتوقع بعض مراقبي الصناعة أن تشهد السيارات الألمانية معدلات تعريفة أعلى بكثير في الولايات المتحدة.

وكما هو الحال مع النماذج اليابانية، يتم تجميع عدد من السيارات الألمانية الشهيرة في الولايات المتحدة، مع احتفاظ مرسيدس بنز وبي إم دبليو بحضور كثيف في الولايات الجنوبية الشرقية.

ومع ذلك، ليس لشركة أودي أي بصمة تصنيع في الولايات المتحدة، كما تنتج شركتها الأم فولكس فاجن عددًا قليلًا من الموديلات في ولاية تينيسي.

ومن المتوقع أن يختلف المشهد الجمركي بعد 9 يوليو بشكل كبير حسب العلامة التجارية والطراز عندما يتعلق الأمر بأسعار المركبات.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى تمديد فترة التسعين يومًا، في حين لا تزال المفاوضات جارية مع شركاء تجاريين رئيسيين آخرين بما في ذلك كندا والمكسيك واليابان ودول أخرى.

وأصبحت التعريفات التجارية قضية سياسية ساخنة في كندا، حيث ترتبط صناعة السيارات فيها ارتباطًا وثيقًا بالمصنعين المحليين في الولايات المتحدة، حيث يرى عدد من المصانع شمال الحدود بالفعل آثار التهديدات بالتعريفات التي أصدرها البيت الأبيض بهدف إعادة صناعة السيارات الأمريكية إلى الداخل من خلال هذا النهج.

وقالت لانا باين، الرئيسة الوطنية لاتحاد النقل والسيارات الكندي «يونيفور» في أواخر شهر يونيو «نحن بحاجة إلى أن نكون واضحين في أننا لن نقبل التعريفات الجمركية المضمنة».

وسيؤدي تطبيع الرسوم الجمركية إلى استنزاف الوظائف والاستثمارات في الولايات المتحدة، ولن نقبل بذلك أبدًا، وعدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيء يُقصّر في حق قطاع السيارات وعماله.

ومع بقاء عدة أيام حتى الموعد النهائي المحدد في التاسع من يوليو، نتوقع أن تهيمن على الأسبوع المقبل أنباء الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة والجهود المبذولة لتمديد المفاوضات.

ومن ثم فمن غير المرجح أن يكون التاسع من يوليو هو اليوم الأخير على الإطلاق الذي يتم فيه تحديد المشهد التعريفي.