أطلقت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، واستشاري طب الطوارئ والإصابات، جرس إنذار حول الكارثة المستمرة التي تشهدها أقسام الطوارئ يوميًا نتيجة حوادث الطرق.
وأكدت د.ميرفت أن أقسام الطوارئ أصبحت شاهدًا حيًا على مآسي يومية تتكرر على الأسفلت، رغم جهود الدولة في تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق.
اقرأ أيضًا | ميرفت السيد: المبادرات الرئاسية الصحية أحدثت تحولًًا جذريًا في مواجهة السرطان
وأشارت إلى أن أبرز الأسباب المتكررة لحوادث الطرق في مصر تتمثل في السرعة الزائدة، القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، استخدام الهاتف أثناء القيادة، الإهمال في صيانة السيارات، الإرهاق البدني للسائقين، وعدم الالتزام بوسائل الحماية كأحزمة الأمان والخوذات.
وكشفت د.ميرفت عن شهادات حقيقية من الواقع المؤلم شاب عمره 19 عامًا، اصطدم بدراجته النارية دون ارتداء خوذة، تعرض لنزيف دماغي وتم استئصال جزء من الجمجمة لإنقاذ حياته، لكنه فقد القدرة على الكلام والحركة لشهور.
وكذلك أم وطفلتها نجتا من انقلاب سيارة على طريق الساحل الشمالي، بينما توفي الأب في مكان الحادث، وسائق نقل دخل الطوارئ في هدوء ظاهري، لكنه كان ينزف داخليًا، وخضع لجراحة عاجلة
وأوضحت د.ميرفت أن الإحصاءات الرسمية لعام 2023 تكشف عن: 6,202 وفاة بسبب حوادث الطرق في مصر.
و56,789 مصابًا، بينهم آلاف الحالات الحرجة.
والمحافظات الأكثر تضررًا: القاهرة – الجيزة – المنيا – البحيرة.
والفئة الأكثر تضررًا: 18 إلى 40 عامًا.
والسرعة الزائدة تتسبب في أكثر من ثلث الحوادث (36%).
وعلى الصعيد العالمي، بحسب منظمة الصحة العالمية (WHO) لعام 2024:
1.19 مليون حالة وفاة سنويًا بسبب الحوادث.
وان السبب الأول للوفاة بين الفئة العمرية 5–29 سنة.
50 مليون مصاب بإصابات غير قاتلة سنويًا.
و93% من الوفيات تحدث في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأكدت أن التأثير النفسي لا يقل خطرًا عن الجسدي، حيث يعاني بعض الناجين من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ونوبات خوف واكتئاب مزمن، فضلاً عن التأثير المدمر .
ودعت د.ميرفت السيد إلى اتباع خطوات بسيطة كارتداء حزام الأمان أو الخوذة، ووتجنب القيادة أثناء التعب أو التشتت الذهني، والتأكد من صلاحية السيارة، ووإجراء فحوصات طبية دورية قبل السفر.
اما على مستوى الدولة فرقابة صارمة على تعاطي المخدرات للسائقين، ودعم برامج التوعية المرورية في المدارس والإعلام، وتوفير دعم نفسي لمصابي الحوادث، وتركيب المزيد من كاميرات السرعة والانضباط على الطرق.
واختتمت "د.ميرفت" حديثها برسالة أنه في الطوارئ لا نملك ترف الوقت، بل نعيش لحظات فاصلة بين الحياة والموت. نسأل أنفسنا كل يوم: ماذا لو ارتدى الحزام؟ ماذا لو لم يكن يقود مخمورًا؟... لنوقف هذا النزيف بحذر دائم، قبل أن تُصبح الثانية الواحدة لحظة لا تنسى

« تعليم الجيزة »:فتح التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي
موسكو: تقديرات سوق النفط بحاجة إلى مراجعة جذرية
رئيس الوزراء يلتقي رئيس شركة الصين لهندسة الطاقة المحدودة لبحث التعاون المشترك







