ميرفت السيد: المبادرات الرئاسية الصحية أحدثت تحولًًا جذريًا في مواجهة السرطان

الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة
الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة


 أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، أن المبادرات الرئاسية الصحية بدأت تُحدث تحوّلًا جذريًا في ملف مواجهة السرطان بمصر، خاصةً في ما يتعلق بالكشف المبكر والوقاية المجتمعية.
وأوضحت "السيد" أن السرطان لا يعني بالضرورة حكمًا بالموت، بل يمكن تفاديه أو علاجه إذا تم اكتشافه مبكرًا. ولفتت إلى أن أكثر من 30% من حالات الإصابة بالسرطان يمكن الوقاية منها، سواء من خلال تغيير نمط الحياة أو عبر التطعيمات، وعلى رأسها لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، المسبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم.

اقرأ أيضا| رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد الأضحى لتأمين المصطافين بالإسكندرية

وأضافت أن سرطان عنق الرحم – وهو رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا – غالبًا ما يبدأ دون أعراض واضحة، مما يجعل الفحص الدوري والتطعيم ضد HPV حجر الزاوية في مواجهته. مشيرة إلى أن النوعين 16 و18 من هذا الفيروس مسؤولان عن النسبة الأكبر من الإصابات.

وكشفت "السيد" أن المبادرة الرئاسية الأحدث بعنوان "من بدري أمان"، والتي انطلقت في يونيو 2025، تستهدف الفحص المبكر لأكثر من خمسة أنواع من السرطان، بينها سرطان الثدي، والبروستاتا، والقولون، والرئة، وعنق الرحم. وشهدت الحملة ولأول مرة في مصر، توزيع لقاح HPV مجانًا للفتيات من سن 9 إلى 15 عامًا في محافظات الدلتا، تمهيدًا لتعميمه لاحقًا على مستوى الجمهورية.
وأشادت بالجهود المجتمعية الكبيرة التي صاحبت الحملة، مؤكدة أن مؤسسات مثل روتاري مصر شاركت في تلقيح آلاف الفتيات، إلى جانب إجراء مسحات عنق الرحم لآلاف السيدات، في واحدة من أكبر حملات الوقاية المجتمعية التي شهدتها البلاد.

ورغم انطلاق الحملة في محافظات مثل الدقهلية وكفر الشيخ والمنوفية، إلا أن محافظة الإسكندرية ما زالت تنتظر انطلاق الحملة بها خلال الأسابيع القادمة، في خطوة منتظرة بشدة، وفقًا لتأكيدات الدكتورة ميرفت السيد.
واختتمت "السيد" حديثها بالتأكيد على أن هذه المبادرات لا تعيد فقط رسم خريطة التعامل مع السرطان في مصر، بل تُحدث نقلة نوعية في الوعي المجتمعي، مشددة على أن السرطان لم يعد شأنًا طبيًا فقط، بل أصبح قضية وقاية وثقافة وقرار.