دعنا من أن المشروع طرحته هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فى الربع الأخير من عام ٢٠١٤ وتضمنت كراسة الشروط أن التسليم بعد عام ونصف العام أى فى النصف الأول من عام ٢٠١٦، لكن التسليم الفعلى تم فى نهايات عام ٢٠٢١ !.
دعنا من أن الهيئة قامت بتحصيل مبلغ للصيانة قدره ستة بالمائة من إجمالى ثمن الوحدة أى ما يناهز ثلاثين ألف جنيه من كل وحدة فى عمارة تضم ٢٤ وحدة فى حوالى ٣٧٠ عمارة، واحسب حضرتك ملايين الجنيهات التى قامت الهيئة بتحصيلها والمفترض أنها تكون تحت بند ودائع فى بنك الإسكان والتعمير المنوط به تحصيل الأقساط وبالطبع رسوم الصيانة وتخيل مبالغ الفائدة التى ممكن أن تتحقق شهريا والمفترض إنفاقها فى أعمال الصيانة الدورية.
دعنا من أنه رغم المبالغ التى دفعها كل صاحب وحدة مقدما نظير الصيانة إلا أن سكان كل عمارة يجمعون شهريا مبلغا عن كل وحدة سواء شاغرة أو مشغولة للإنفاق على عقد صيانة الأسانسير شهريا بمبلغ ثابت يدفع لإحدى الشركات الخاصة وعند حدوث عطل فيتم جمع تكلفة الإصلاح، فضلا عن موتور المياه المشترك للعمارة كلها لأنه ممنوع الانفراد لأى وحدة بموتور خاص بها.
دعنا من العمالة الذين يشتركون معا فى تأجير وحدة يقطنها أكثر من عشرين عاملا يساهمون فى سداد الإيجار الشهرى باعتباره الأرخص فى القاهرة الجديدة.
دعنا من الإدارة الحكومية التى أسندت لشركة خاصة إدارة الصيانة والشكاوى تنهمر يوميا من سوء الخدمة على جروبات سكان الكمبوند.
دعنا من أن كل صاحب وحدة استقر فيها وشغلها بالفعل هو وأسرته اضطر إلى نسفها بسبب رداءة التشطيبات والأهم منها وصلات الصرف الصحى التى إن عالجها فى وحدته لن يضمن أن يقوم الساكن فوق وحدته مباشرة أن يصحح الصرف الذى تتسرب مياهه إلى سقف الشقة وحوائطها.
دعنا من كل ما فات الذى يمثل جانباً من العذاب المؤقت ولنرصد العذاب الدائم المتمثل فى انقطاع المياه والكهرباء والنت باستمرار وهو ما حدث على مدار هذا الأسبوع والسبب سائقو لوادر شركات المقاولات التى تحفر بلا خرائط مرافق فتكسر ماسورة مياه أو تقطع كابل كهرباء أو نت.
الخلاصة سكان دار مصر الأندلس رضوا بـــ «الهم والهم لا يرضى بهم».

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







