«مشهد تخيلى من وحى قانون الإيجارات».
اعتلى القاضى منصته، وإلى جانبه عضوا اليمين، واليسار، وما هى إلا لحظات قلائل حتى أذن ببدء الجلسة بمرافعة ممثل النيابة طالبًا إخلاء الشقة فورًا وطرد ساكنيها، مستندًا إلى حكم المحكمة الدستورية بعدم الاعتداد بعقود الإيجار القديم.
فبدأ الدفاع مرافعته قائلًا: «سيدى القاضى إن هذين العجوزين قد بلغا من العمر أرذله، فتجاوزا الساكن وزوجته السبعين عامًا، واستقرّا فى هذه الشقة منذ أربعين عامًا، وهما الآن لا يقويان على التنقل، كما أنهما سيدى، لا يملكان من حطام الدنيا شيئًا، وليس لديهما أبناء، والمعاش قد شكا عدم قدرته على انتصاف الشهر.
الأدوية سيادة القاضى يتقاسمها العجوزان، فهل ميزان العدل يسمح بطردهما سيدى القاضى؟».
وهنا وجه القاضى أسئلته لممثل النيابة، قائلًا: كيف توفر الحكومة سكنًا بديلًا لهؤلاء؟، وهل موقع السكن يضم كل الخدمات والمواصلات وغيرها مثل سكنهما القديم؟، وكيف يوفر العجوزان ثمن الشقة الجديدة؟.
ورد ممثل النيابة قائلًا: «البرلمان بصدد إصدار قانون للإيجار القديم، فآجلًا أو عاجلًا سيخليان الشقة».
وطلب الدفاع الكلمة وقال: لقد سعدنا بما حدث فى نهاية جلسة البرلمان الثلاثاء الماضى، عقب توبيخ رئيس البرلمان للحكومة لإرسالها القانون غير مكتمل البيانات، وهو نفس موقف عدد كبير من النواب الذين اتهموا الحكومة باللجوء للحل السهل بإصرارها على إصدار قانون يكدر السلم والأمن الاجتماعى، مطالبين الاكتفاء بزيادة القيمة الإيجارية فقط.
فيرد ممثل النيابة: ما حدث فى البرلمان مداولات حول المواد فقط قبل الموافقة عليه بشكل نهائى.
فعلا صوت القاضى: «رفعت الجلسة، والطرد بعد المداولة».

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







