«كرمة سامي»: دور مصر ريادي ومؤثر على حركة الترجمة في العالم العربي

الدكتورة كرمة سامي مدير المركز القومي للترجمة
الدكتورة كرمة سامي مدير المركز القومي للترجمة


أكدت الدكتورة كرمة سامي مدير المركز القومي للترجمة، على دور مصر الكبير والمؤثر على حركة الترجمة في العالم العربي، منذ زمن الشيخ الجليل الراحل رفاعة الطهطاوي في القرن التاسع عشر وحتى اليوم.

وقالت الدكتورة كرمة سامي، إن مصر تلعب دورًا رياديًا واضحًا في مجال الترجمة، وإن المركز القومي للترجمة يقدم العديد من الإصدارات في مختلف المجالات المعرفية.

وأضافت، المركز القومي للترجمة هو امتداد للشيخ رفاعة الطهطاوي الذي قاد حركة النهضة العلمية في مصر في القرن التاسع عشر، ولهذا أسس وزير الثقافة الراحل الدكتور جابر عصفور المشروع القومي للترجمة عام 1996 الذي تم تطويره ليصبح المركز القومي للترجمة عام 2006.

وشددت على أن الترجمة تلعب دورًا مهماً في مواجهة التطرف، وأن كافة إصدارات المركز في المجالات المعرفية المختلفة تناهض التطرف لأنها إصدارات تنويرية تقوم على العلم والمعرفة والفكر المستنير.

وعبرت الدكتورة كرمة سامي عن سعادتها بتوقيع بروتوكول تعاون مع مركز الأزهر للترجمة منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن هذا التعاون بدأ في شكل تبادل مطبوعات وإصدارات وتنظيم دورات تدريبية مشتركة على الترجمة.

وكشفت عن بدء تنفيذ أول مشروع ترجمة بين المركز القومي للترجمة، ومركز الأزهر للترجمة من خلال كتاب "أنبياء الله" بالتعاون مع مكتبة "ديوان"، وهو ما يعد نقلة جيدة لوزارة الثقافة والأزهر ومكتبة "ديوان".

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على الترجمة، قالت الدكتورة كرمة سامي إن الذكاء الاصطناعي لا يهدد مهنة الترجمة كما هو شائع بل على العكس، لأن المترجم إذا استطاع السيطرة على الذكاء الاصطناعي سيوفر له الوقت والجهد والإمكانيات المادية، مشيرة إلى أهمية أن يسيطر الإنسان على الآلة أو التقنية وليس العكس.

وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه حركة الترجمة في الوطن العربي، قالت سامي، إن هذه التحديات تتمثل في إهمال اللغة العربية، مشددة على أهمية تطوير مناهج تعليم اللغة العربية والعودة إلى كتاب "مستقبل الثقافة في مصر" لعميد الأدب العربي الراحل طه حسين، وتبسيط قواعد اللغة للتلاميذ بالمدارس لأن المشكلة الأولى الآن التي تواجه مهنة الترجمة هى قلة وجود مترجمين يجيدون قواعد اللغة العربية الفصحى.

وتابعت قائلة: "إنه لا خير في مترجم لا يجيد لغته الأم، وعلى المترجم الإلمام بالثقافة المحلية والأجنبية مع استيعاب روح اللغة العربية وأن يحترم المجتمعات الأخرى وثقافتهم".


اقرأ أيضا: كتاب «في مواجهة الأدب العالمي».. جديد المركز القومي للترجمة