بشكل مفاجئ انتشرت إنذارات على مواقع التواصل الاجتماعى من تغيرات فى بحر الإسكندرية واحتمالية حدوث زلزال بحر تسونامى وذلك بعد حدوث ارتفاع محدود فى أمواج البحر وحدوث بعض التغيرات المناخية.
وأكد د. أحمد رضوان أستاذ علوم البحار الفيزيائية بالمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية أنه لا يوجد ارتباط بين التغيرات المناخية والتسونامى حيث أن التغيرات المناخية متعلقة بظواهر متطرفة فى المناخ بينما يتعلق التسونامى بزلزال بحرى قوى يحدث تحت المياه.
وفيما يتعلق بالتحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعى قال رضوان إنه لا يمكن التنبؤ بشكل دقيق بحدوث تسونامى فقد يحدث وقد لا يحدث ولا يمكن تحديد موعده أو حتى درجة قوته ولكن بشكل عام فإن حدث تسونامى فأتوقع أن يكون من جهة اليونان وقبرص ويكون له تأثير بالإسكندرية ولكنه ليس ضخما كما حدث فى الدول الآسيوية نتيجة اختلاف البعد الجغرافى فساحل الاسكندرية قد يمتص الموجة بدون تجمع وارتداد أى لن يحدث رنين فى الموجات.
وفيما يخص ارتفاع الأمواج أوضح أن المعهد يشارك فى عملية رصد دورية لأى تغيرات تتعلق بالبيئة البحرية والتى كشفت أن متوسط درجات الحرارة خلال شهر يونيو كانت أقل من المعتاد وهذا أمر طبيعى وقد يكون سبب ارتفاع الأمواج فى البحر حاليا.. كما طمأن رضوان مواطنى الإسكندرية مؤكدا أنه لا داعى لأى ذعر وأنه يجب الاستماع للتعليمات والتحذيرات الموجهة المسئولين والالتزام بها، مشيدًا بتنسيق محافظة الإسكندرية مع المتخصصين فى منح إجازات للطلاب خلال العواصف المتوقعة لتقليل أى خسائر أو ضغط على الطرق.
وبدروه نصح د. محمد عبد ربه أستاذ اقتصاديات البيئة بجامعة معهد الدراسات العليا والبحوث بالإسكندرية بعدم الالتفات لغير المتخصصين العلميين، مشيرا إلى أنه يوجد فجوة بين ما يتم الترويج له على مواقع التواصل الاجتماعى والبحث العلمى وأنه لا يوجد توقع بتسونامى ضخم كما يحدث فى الجزر الآسيوية.
وقال د. عبد ربه إن الأبحاث العلمية تؤكد حدوث تغيرات مناخية مثل تغير مواعيد العواصف وشدة الأمطار أو ارتفاع منسوب المياه ولكنها تحدث بصورة تدريجية وليس بشكل ضخم سينمائى كما يتخوف البعض.
كما أشار د.عبد ربه إلى ان مشكلات تغيرات المناخ لا تتعلق بالإسكندرية وحدها ولكن هناك محافظات أخرى يجب الانتباه لها مثل البحيرة وكفر الشيخ.. كما أكد على أن تآكل الشواطئ لا يحدث فقط بسب التغيرات المناخية ولكن بسبب الانشاءات البحرية على الكورنيش التى تسبب تغيرا فى التيارات المائية ولذا فالنظرة الشاملة لتلك القضية أمر مهم.
يأتى ذلك بعدما شهدت شواطئ الإسكندرية استقرار أمواج البحر المتوسط، وذلك عقب يومين من اضطراب وارتفاع الأمواج ليتراوح بين 3 إلى 4 أمتار خلال اليومين الماضيين.. كما شهدت حركة التداول والملاحة بميناءى الإسكندرية والدخيلة نشاطًا ملحوظًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ جرى شحن وتفريغ 41 سفينة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







