في ذكرى وفاته.. قصة حب وزواج عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة بين الفن والوداع الهادئ

عز الدين ذو الفقار
عز الدين ذو الفقار


تحل اليوم ذكرى رحيل المخرج الكبير عز الدين ذو الفقار، أحد أبرز صناع السينما المصرية في القرن العشرين، والذي لم تخلُ مسيرته من لمحات إنسانية خالدة، أبرزها قصة حبه وزواجه من سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، والتي جمعت بين الفن والعاطفة، وانتهت بانفصال راقٍ ظل عنوانه "الاحترام والصداقة".

قصة حب خالدة بدأت بـ"خلود" وانتهت بصداقة لا تموت
وُلد المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار في 28 أكتوبر عام 1919 بحي العباسية بالقاهرة، وهو الشقيق الأوسط للفنانين صلاح ذو الفقار ومحمود ذو الفقار، ليكون جزءًا من عائلة سينمائية أثرت الشاشة الذهبية بعشرات الأعمال الخالدة.

ارتبط عز الدين بقصة حب قوية مع النجمة فاتن حمامة، بدأت في كواليس الفيلم الثاني الذي جمعهما سويًا، وهو فيلم "خلود" عام 1948، والذي شارك فيه بالتمثيل إلى جانب الإخراج، بعد لقائهما الأول في فيلم "أبو زيد الهلالي" عام 1946.

تُوّجت هذه القصة بالزواج في أبريل 1948، في حفل بسيط جرى في فيلا فؤاد الجزايرلي، بحضور عدد محدود من الأصدقاء، بينهم الصحفي جليل البنداري والكاتب أنيس حامد كشهود على العقد، في زواج تم بسرية بسبب اعتراض أسرة فاتن حمامة في البداية.

اقرأ أيضا|

"فيلا الزمالك المسكونة".. الجانب الغامض من حياة عزت أبو عوف

ست سنوات من الزواج.. وأعمال سينمائية لا تُنسى
استمر زواج الثنائي لمدة ست سنوات، أثمر عن إنجاب ابنتهما نادية، وتعاونًا فنيًا لامعًا، من خلال أفلام مثل "موعد مع الحياة" و"موعد مع السعادة"، التي تُعد من كلاسيكيات السينما المصرية الرومانسية.

ورغم الانفصال، ظل عز الدين يكنّ لفاتن احترامًا عميقًا، عبّر عنه بكلمات لا تُنسى، حيث وصفها ذات مرة قائلًا:
"إن جمال شخصيتها أقوى من جمالها المحسوس، ولو وُضعت وسط ملكات الجمال، لخَطفت منهن الأضواء بطغيان حضورها".

كما مدح موهبتها التمثيلية بوصفها بـ"المعجزة الثالثة في القرن العشرين" إلى جانب أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، مؤكدًا أنها تتربع على قمة الهرم الفني بلا منازع.

الطلاق.. نهاية حب وبداية صداقة خالدة
عن أسباب الطلاق، روى عز الدين ذو الفقار القصة باختصار شديد الإحساس والاحترام، قائلاً:
"بدأت الوقيعة بيني وبينها عندما أسندت بطولة فيلم لفنانة أخرى، ففسّرت هي اهتمامي بالعمل كعناية خاصة بالبطلة، وانتهينا إلى الطلاق، وكان قرارًا سليمًا، لم تُطلق فيه رصاصة واحدة على سمعة أي طرف منا".

وأضاف:
"ذهب ما توهمته حبًا، وبقي بيني وبين فاتن الشيء الخالد.. الصداقة".

إرث فني وإنساني
رحل عز الدين ذو الفقار، لكن بقيت أفلامه في ذاكرة السينما، وبقيت قصة حبه لفاتن حمامة نموذجًا للعلاقات الراقية، التي لا تنتهي بالخلاف، بل تبدأ من جديد على أرض الصداقة والتقدير.