"فيلا الزمالك المسكونة".. الجانب الغامض من حياة عزت أبو عوف

حياة عزت أبو عوف
حياة عزت أبو عوف


لم يكن الفنان الراحل عزت أبو عوف مجرد نجم سينمائي أو عازف موسيقي بارع، بل كان أيضًا إنسانًا شغوفًا بالحياة، مليئًا بالحكايات التي تجاوزت الفن والموسيقى، ولامست عوالم الغموض والدهشة.

وفي ذكرى ميلاده التي توافق اليوم الأربعاء، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القصص الغريبة التي ارتبطت باسمه: حكاية الفيلا المسكونة في الزمالك.

قصر العائلة.. بين الفخامة والغموض
وُلد عزت أبو عوف في 21 أغسطس عام 1948 بحي الزمالك الراقي، داخل قصر قديم تميز بفخامته المعمارية، وكان شاهدًا على تاريخ عائلي طويل، هذا القصر لم يكن مجرد منزل، بل تحوّل لاحقًا إلى مادة دسمة للأساطير، بعدما تحدث أبو عوف مرارًا عن أحداث غريبة وقعت داخله، جعلت البعض يصفه بـ"البيت المسكون".

حكايات ليلية وأصوات غامضة
في أكثر من لقاء تلفزيوني، لم يتردد أبو عوف في الحديث عن تلك التجربة، قال:"كنت أسمع خطوات على السلالم، وأصوات فتح وغلق الأبواب في منتصف الليل، رغم أنني كنت وحيدًا في المنزل. لم أكن أتوهم، هذه الأصوات كانت تحدث بشكل متكرر، ولا أجد لها تفسيرًا منطقياً".

تكرار هذه الظواهر دفع البعض للاعتقاد بأن القصر بالفعل مأهول بـ"أرواح غير مرئية"، فيما ظلت القصة في نظر آخرين مجرد خيال فني جامح أو ناتج عن تأثيرات نفسية.

أسطورة فنية أم تجربة شخصية؟
تحولت "فيلا الزمالك المسكونة" إلى جزء من أسطورة عزت أبو عوف، تضيف لصورته لدى الجمهور بُعدًا غامضًا وساحرًا. فالبعض رأى في هذه الحكاية لمسة إنسانية تفتح نافذة على جوانب خفية في حياة الفنانين، بينما تعامل معها آخرون كمجرد رواية مسلية من كواليس الوسط الفني.

لكن اللافت أن أبو عوف لم يسعَ يومًا لإنكار تلك التجربة أو التقليل من شأنها، بل سردها دائمًا كما عاشها، بصوت هادئ وملامح تملؤها الدهشة، وكأن الغموض الذي اكتنف بيته لم يفارقه أبدًا.

اقرأ أيضا|«في ذكرى وفاته».. ما لا تعرفه عن الفنان عزت أبو عوف

بين الفن والحياة.. حكاية لا تُنسى
في ذكرى ميلاده، تبقى قصة عزت أبو عوف مع "البيت المسكون" علامة فارقة في سيرته، تجسّد كيف يمكن لحياة الفنان أن تكون أغنى من أدواره، وأكثر تشويقًا من أي سيناريو، وأن وراء كل فنان حكايات قد لا تُروى في أعماله، لكنها تعيش طويلاً في ذاكرة جمهوره.