«في اليوم العالمي للنكتة».. رواد فن «المونولوجست» في مصر

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يعتبر فن المونولوج واحدًا من أهم الفنون الشعبية، والذي لاقى شعبية كبيرة في المجتمع المصري لتميزه بخفة الدم، فهذا اللون الساخر من الغناء، الذي يخوض في واقع المجتمعات، حاكى جميع مجالات الواقع وعبر عن الهموم، بطريقة مضحة أضحكت الكثيرين.

وتزامنًا مع «اليوم العالمي للنكتة»، نستعرض أهم وأشهر فناني المونولوج في مصر.

اقرأ أيضًا| «ثريا حلمي».. «ملكة المونولوج» نافست شكوكو وكونت ثنائية مع إسماعيل

فن المونولوج في مصر

في مصر، بدأ المونولوج بالظهور في المسارح وقاعات الموسيقى في بداية القرن العشرين عندما نشأت الحاجة إلى تقديم شيء ساخر، إذ كان مقطعًا ترفيهيًا بعيدًا عن جدية المسرح والدراما، بالإضافة إلى عروض الأغاني والرقص المعتادة، وتم تقديم هذا الفن بأشكال مختلفة، تجمع بين الكوميديا والوتيرة السريعة، بما في ذلك القضايا الحرجة والسياسية والعاطفية والاجتماعية.

أشهر المونولوجست في مصر

1. سيد سليمان

أول منولوجست في مصر، والذي نال شهرة واسعة ويعتبر من رواد المنولوج، ولمن لا يعرفه فهو الفنان الذي جسد شخصية الخادم في مسرحية «إلا خمسة» التي عرضها التليفزيون من بطولة عادل خيري وماري منيب وعدلي كاسب، وأغلب المعلومات تشير إلى أنه المؤسس لهذا الفن ومعلم كل من جاء بعده وأشهرهم محمود شكوكو وإسماعيل يس، كما أنه أول فنان مصري يشهر له البوليس السياسي الرقابة على أعماله عام 1927م، بسبب انتقاده اللاذع للقصر والسراية ليعمم قلم الرقابة على جميع الأعمال الفنية بعد ذلك.

2. محمود شكوكو

هو من أهم منولوجست الجيل الثاني بعد جيل سيد سليمان وحسن فائق ونعمات المليجي وغيرهم، و بدأت رحلته في سن 8 سنوات حين حضر فرح لأحد الجيران، وكانت تحيي الفرح المطربة زينب المنصورية التي أعجب بغنائها جداً لدرجة أنه حفظ أغلب أغانيها إلا أنه بدأ في الاشتغال بالفن وهو في عمر 25 عاماً عام 1937م عندما تعرف في مقهى بالدرب الأحمر على مجموعة من فناني شارع محمد علي، وحين توطدت علاقته بهم كان يذهب معهم في الأفراح والسهرات التي كانت تقام في منطقة الدرب الأحمر وما حولها ويقدم كل ما يحفظه من فن شعبي خفيف مع الاعتماد بشكل رئيسي على الأداء الحركي الكوميدي.

3.  إسماعيل ياسين

تفوق الفنان الراحل إسماعيل ياسين في تقديم المونولوج، كما تفوق في التمثيل، وبدأت رحلته بعد انضمامه إلى فرقة على الكسار المسرحية، فعمل مطربًا ومونولوجست وممثلًا، ووصنع لنفسه اسم وشعبية كبيرة، وظل أحد رواد هذا الفن على امتداد 10 سنوات من عام «193- 1945»، وكان أبرزهم: «الدنيا متعبة، احنا الثلاثة، ما تستعجبش، أبو ضحكة جنان، عايز أروح ، شرفتوا الدار ياعرب».

 

4. ثريا حلمي

واحدة من الفنانات الأوائل اللاتي قدمن هذا الفن، وهى من مواليد مدينة مغاغة بمحافظة المنيا، وبدأت رحلتها لفن المونولوج عندما كانت تذهب إلى المسرح لتؤدي فقرات فنية بين فصول المسرحيات، وكانت قد التحقت بفرقة ببا عز الدين وهى في سن الـ8 سنوات، وتفوقت بجدارة لتكون الأشهر في مجالها من النجمات في مصر والعالم العربي، حتى لُقبت بـ”الطفلة المعجزة”، قدمت 300 مونولوج من بينها “أما انت جريء والله”، “عيب اعمل معروف”، “إدى العيش لخبازة”، “يا سيدي عيب”.

 

5. عادل الفار

بدأ مسيرته الفنية في الثمانينيات، وذلك بالمشاركة في العديد من الأفراح بمنطقته الشعبية، حي السيدة زينب بمحافظة القاهرة، ومنها إلى باقي محافظات مصر، وكان أول أجر حصل عليه 3 جنيهات، ولم يحقق أول شريط مونولوج قدمه للناس شهرة حينها، ثم كان مونولوج “الحقني يا شكري” في بداية التسعينيات، الشرارة التي انطلق منها الفار إلى عالم الشهرة، وبدأ الظهور في حفلات وأفراح أكثر حتى الأفلام، ومن أهم أفلامه "هيستيريا" ١٩٩٨، "شجيع السيما"، و"زكية زكريا فى البرلمان" ٢٠٠١ وغيرها، ثم قدم العديد من المونولوجات.