في إطار جهود الدولة المستمرة للحفاظ على التراث الحضاري وتعزيز الحضور المصري في المحافل الدولية، ترأس شريف فتحي وزير السياحة والآثار اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، والذي عُقد بمقر الوزارة بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المهمة على رأسها إنجازات المجلس خلال شهر يونيو، والموقف المالي، وآليات دعم العمل الأثري داخليًا وخارجيًا، واتخذ المجلس عدة قرارات استراتيجية من شأنها تطوير العمل بالمواقع الأثرية، وتوسيع قاعدة التعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث.

ترأس شريف فتحي وزير السياحة والآثار اليوم اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث افتتح الوزير الاجتماع بكلمة ترحيبية بالأعضاء، تلاها التصديق على محضر الجلسة السابقة.
واستعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها خلال شهر يونيو الجاري بمختلف قطاعات المجلس، والتي تضمنت الإعلان عن عدد من الاكتشافات الأثرية الهامة في منطقتي ذراع أبو النجا والعساسيف بمحافظة الأقصر، إلى جانب عرض الموقف التنفيذي لأعمال الترميم الجارية في عدد من المواقع الأثرية من بينها بيت الولادة الفرعوني (نختنبو) بمعبد دندرة بمحافظة قنا، ومعبد إسنا بالأقصر، وكذلك أعمال ترميم مئذنة وباب مسجد الغوري ووكالة قايتباي بالقاهرة التاريخية.

اقرأ أيضًا | وزير السياحة يشهد مناقشات مع الطلاب وأساتذة الجامعات حول القاهرة التاريخية
كما تم استعراض التقدم المحرز في أعمال الرفع المعماري والتصوير الرقمي لمجموعة من المقابر الأثرية بالبر الغربي بالأقصر، بالإضافة إلى عرض القطع الأثرية التي تم استردادها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد إثبات خروجها بطرق غير شرعية، ما يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لاستعادة تراثها الثقافي.
سلّط الاجتماع الضوء كذلك على المعارض الأثرية المؤقتة المقامة حاليًا بالخارج، والتي تشهد إقبالًا جماهيريًا لافتًا، حيث تجاوز عدد زوار معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" المقام في العاصمة اليابانية طوكيو منذ افتتاحه في مارس الماضي أكثر من 70 ألف زائر خلال أربعة أشهر، مما دفع الجهة المنظمة إلى طلب مد فترة العرض حتى نهاية العام الجاري بدلاً من سبتمبر المقبل.
أما معرض "قمة الهرم: حضارة مصر القديمة" المقام في مدينة شنغهاي بالصين، فقد حقق نجاحًا غير مسبوق بتخطي عدد زائريه 2 مليون زائر منذ افتتاحه في يوليو الماضي، ما يؤكد على استمرار الإعجاب العالمي بالحضارة المصرية القديمة.
وفيما يخص الجانب المالي:
ناقش الاجتماع الموقف المالي للمجلس الأعلى للآثار حتى نهاية مايو 2025، مقارنة بذات الفترة من العام المالي السابق، حيث تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإيرادات، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة إدارة المواقع الأثرية وجاذبيتها المتزايدة لدى الزوار.
واتخذ المجلس عددًا من القرارات المهمة خلال الاجتماع، من بينها:
استمرار تخفيض أسعار تذاكر دخول المواقع الأثرية والمتاحف للطلاب المصريين والأجانب، على ألا يتجاوز عمر الطالب 24 عامًا، ويتم تفعيل القرار بعد موافقة مجلسي إدارة المتحف القومي للحضارة والمتحف المصري الكبير.
الموافقة على توقيع مذكرتي تفاهم بين وزارة السياحة والآثار وكل من:
وزارة الثقافة والفنون بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لتعزيز التعاون في مجالات الآثار والمتاحف.
المركز الوطني للآثار بجمهورية الصين الشعبية في مجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.
كما اعتمد الاجتماع قرار لجنة المعارض الخارجية بالمشاركة في معرض دولي جديد بعنوان "قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما"، والمقرر إقامته في متحف آرا باسيس بالعاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027.
وشملت القرارات أيضًا اعتماد مجموعة من قرارات اللجان الدائمة للآثار المصرية، والآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والمتعلقة بأعمال البعثات الأثرية في عدد من المواقع الأثرية بمختلف محافظات الجمهورية، إضافة إلى تسجيل عدد من القطع الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر ضمن مقتنيات الدولة الرسمية.
يُعد هذا الاجتماع خطوة مهمة في إطار دعم استراتيجيات الحفاظ على التراث المصري وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث الأثري، وتقديم صورة مشرفة لمصر في المحافل الدولية من خلال تنظيم المعارض والمشاركة فيها، إلى جانب التوسع في الأنشطة التي تهدف إلى رفع وعي الأجيال القادمة بقيمة التراث وضرورة الحفاظ عليه.
اقرأ أيَصًا | كيف أعاد الاستقرار السياسي بعد 30 يونيو الحياة إلى قطاع السياحة؟

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







