( خربشه )

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع


بعد كل بطولة تشارك فيها فرقنا الرياضية فى كل اللعبات ولا تبلغ النجاح، يهيج الجميع هيجان ثور إسبانى فى حلبة المصارعة.. هجوم وانتقاد لاذع ورشقات نكات تهكمية ساخرة وإبداعات فى تصاميم الفيديوهات والصور على السوشيال ميديا فى أكبر عرض مسرحى كوميدى كيدى.. وبالطبع تقابل ذلك رشقات عكسية ودفاع مستميت لتجميل الصورة لا تخلو أيضا من نفس فقرات ومشاهد السخرية المضادة.. ووسط هذا الضجيج المضحك المبكى، يختفى أى صوت عاقل يتحدث عن الدروس المستفادة، وحتى لو ظهر فإنه يذوب داخل الحشد الزاعق المارق.. والنتيجة النهائية أن الفشل الذى حدث يحتفظ بقواعده سليمة دون المساس بها، لأن الإخوة المسئولين فى الرياضة ركزوا فقط على كيفية الهروب من المسئولية وترقب من سيكسب المعركة الدعائية الإعلامية فتصبح الغاية والوسيلة.. ولا يتبقى لديهم طاقة ولا عقل ليبحثوا ويدرسوا ويستفيدوا من الدروس.. المهم أن يفلت الجانى من التهمة ولو ببطلان الإجراءات لينام الجميع ثم يستيقظوا مرة أخرى على جنازة إخفاق جديد يعود فيه اللطم والصراخ القديم.