إنها مصر

بالصوت والصورة.. هكذا خانوا!

كرم جبر
كرم جبر


فيديوهات عنف الإخوان التى تبثها بعض الفضائيات الآن تثير الذعر والخوف، بالصوت والصورة كانت ماضية بسرعة كبيرة إلى حرب أهلية ودماء فى الشوارع، وأن البلاد كانت تحتضن وحشًا دمويًا ينتظر الانقضاض.
ماذا لو لم يخرج المصريون فى 30 يونيو؟.. ماذا لو استمرت الجماعة الإرهابية فى الحكم؟.. ماذا لو لم تنقذ العناية الإلهية المصريين؟..الإجابة باختصار: ما كنا لنجد وطنًا اسمه «مصر».
(١) ميليشيات بدل الدولة: كان الإخوان يدركون أن الجيش عقيدته وطنية، وأن الشرطة لا تدين بالولاء إلا للشعب، فشرعوا فى تأسيس ميليشيات دينية لقمع المعارضين، على غرار الحرس الثورى فى إيران، أشرف عليها خيرت الشاطر وأبو إسماعيل، وانتشرت مشاهد الرعب من المقطم إلى الاتحادية وفى الشوارع والميادين، لتعذيب الأبرياء ومحاكمات الشوارع، والإنذار بنهاية دولة القانون والحكم خارج إطار القانون.
(٢) دولة المرشد لا الرئيس: المخطط أن يصبح المرشد الزعيم الأعلى فوق الرئيس والدستور، وتتحول الرئاسة إلى واجهة تابعة للمقطم، ويتم ترشيح الرئيس من مكتب الإرشاد، ويؤدى اليمين أمام المرشد، فى دولة بلا مؤسسات بل تنظيم.
يقسم رئيس مصر على احترام الدستور والقانون، وكان مخططًا أن يكون القسم للخلافة والجماعة، واختزال مصر وشعبها فى الشرعية الكاذبة المدججة بالسلاح.
(٣) اشتعال الصراع الدينى: وتوطيد دعائم حكمهم بإدخال البلاد فى حزام الحروب الدينية المشتعلة فى المنطقة، وتوريط الأزهر الشريف فى الحرب، ليفقد مكانته التاريخية كمنبر للاعتدال والتسامح والوسطية، واختيار القرضاوى شيخًا للأزهر، ومشرفًا عامًا مع مرشد الإخوان، ونشر الفكر الإخوانى فى ربوع البلاد، وإحكام السيطرة على المنابر الدينية.
(٤) القضاء عائق يجب إزالته: الإخوان رفعوا شعار «تطهير» وهو فى حقيقته «إخونة» القضاء، واستبدالهم بـالمحامين التابعين للجماعة، وإقصاء القضاة الشرفاء وإنزال سن المعاش، لكنهم اصطدموا بجدار نادى القضاة ومقاومة شرسة حالت دون تنفيذ المخطط.
(5) الأقباط هدف معلن: فتاوى دفع الجزية وتهجير الأقباط من قراهم بلغت ذروتها، لكن كان الرد الشعبى مزلزلاً، فالمصريون اختاروا أن يكونوا وطنًا واحدًا، مسلمين ومسيحيين، وواجهوا الفتنة بصمود ملهم.
زاد تشبث الأقباط بتراب وطنهم وإصرار المسلمين على الوقوف فى خندق واحد مع شركائهم واتحدت الأمة على قلب واحد، رغم أنف الإخوان والسلفيين والمتطرفين، فانتقموا من مصر كلها بحرق وتفجيرات الكنائس، وجاءت كلمات البابا تواضروس بلسمًا شافيًا «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن».
(٦) سيناء كانت على وشك الضياع: كانت الجماعات الإرهابية تتعامل مع سيناء كأرض ميعاد، وتشترى الأراضى وتخترق الحدود وتقتل الجنود، والرئيس الإخوانى يحمى «الخاطفين والمخطوفين» على حد سواء.
الخلاصة:
لو لم يخرج الشعب فى 30 يونيو، لتحولت مصر إلى دولة فاشلة.. بلا مؤسسات وبلا هوية وبلا شعب..الحمد لله لنا وطن نجى، وشعب لم تنكسر إرادته .