تعيش مصر اليوم عصرًا ذهبيًا في ظل الجمهورية الجديدة التي تبنت رؤية استراتيجية واضحة لتحقيق الأمن الغذائي، لا سيما في مجال الثروة الحيوانية والداجنة، الذي يمثل أحد الأعمدة الأساسية لتغذية الشعب المصري وتحسين مستواه المعيشي.
اقراايضا |مصر وإسبانيا تتفقان على تبادل الخبرات في الري والزراعة الذكية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور الطاهر سعودي، أستاذ الإنتاج الحيواني المساعد، بكلية الزراعة جامعة الأزهر فى تصريح لـ"بوابة أخبار اليوم" أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا بتطوير هذا القطاع، انطلاقًا من إدراكها بأهميته الكبرى في تقليص الفجوة الغذائية، ودفع عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل للشباب.
■خطط الدولة ومحاور التطوي
وأوضح "سعودي" أن الدولة وضعت خططًا واضحة وطموحة، كان أبرز محاورها تحسين السلالات في الإنتاج الحيواني سواء في مجال الأبقار أو الأغنام أو الدواجن، لزيادة كفاءة الإنتاج من اللحوم والألبان بجانب توفير الرعاية البيطرية والتحصينات اللازمة للوقاية من الأمراض، بدعم كامل من الحكومة بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التسمين والإنتاج الحيواني، مما شجع أعدادًا كبيرة من الشباب على إقامة مشاريعهم الخاصة والحفاظ على الأعلاف بأسعار مناسبة رغم التحديات الاقتصادية، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الجنيه، لتفادي ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق.
وأكد الدكتور الطاهر سعودي ، أن ما تقوم به الدولة المصرية اليوم يمثل إيمانًا حقيقيًا بأهمية تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين حياة المواطن البسيط، داعيًا إلى مواصلة الجهود وتكثيف الدعم العلمي والإنتاجي للحفاظ على هذه المكتسبات.
■التكنولوجيا والبيانات سلاح التنمية
وأوضح الدكتور الطاهر سعودي أن الدولة تبنت إستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المزارع، ومراقبة الأمراض، وتحسين الإنتاجية، مشيرًا إلى تأسيس قاعدة بيانات متكاملة عن الثروة الحيوانية والداجنة، تُستخدم في اتخاذ القرار وفي دعم البحث العلمي التطبيقي.
■مبادرات اجتماعية وتعاون مع القطاع الخاص
واشار إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على الجوانب الفنية فحسب، بل أطلقت أيضًا العديد من المبادرات لتوفير المنتجات الحيوانية بأسعار مدعمة في المناطق الفقيرة، بجانب إطلاق برامج إرشادية وتوعوية للمربين، لتدريبهم على استخدام أحدث التقنيات.
كما تبنّت الدولة نظامًا تعاونيًا مع القطاع الخاص لتوسيع قاعدة الاستثمار في المجال الحيواني، ودعم المشاريع التنموية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات من المنتجات الحيوانية والداجنة.
■التحديات المستقبلية
وأضاف "سعودي" أن مصر لا تزال تواجه تحديات جسيمة في هذا القطاع، منها:
الزيادة السكانية الكبيرة التي تفرض ضغطًا متزايدًا على الموارد الغذائية.
استضافة أعداد كبيرة من المواطنين العرب والأجانب لأغراض مختلفة (إقامة، سياحة، عمل)، مما يزيد الطلب على المنتجات الحيوانية.
مخاطر التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الحيواني والأعلاف.

مركز المناخ يحذر من مخاطر ارتفاع الحرارة على المحاصيل
الزراعة: تحليل أكثر من 35 ألف عينة غذائية بمتبقيات المبيدات
رئيس الضرائب تنفي زيادة المصنعية على المشغولات الذهبية المتداولة بالأسواق







