حين يتحول البرونز لرسالة حب.. عصام درويش يحكي قصة تمثال مجدي يعقوب| حوار

د.عصام درويش النحات المصري ومحررة بوابة أخبار اليوم
د.عصام درويش النحات المصري ومحررة بوابة أخبار اليوم


حين يتحول الرخام والبرونز إلى قلب نابض بالحب والإنسانية.. هكذا خرج تمثال السير مجدي يعقوب من تحت يد النحات المصري الدكتور عصام درويش، ليصبح أكثر من مجرد عمل فني؛ إنه رسالة حياة وعطاء خالدة.

في هذا الحوار، تقترب «بوابة أخبار اليوم» من عقل الفنان وقلبه، نكتشف كيف يرى الدكتور عصام درويش شخصية الطبيب العالمي، وكيف نجح في تحويل مسيرته الطبية والإنسانية إلى منحوتة تضيء القاهرة، وتجعل كل من يراها يتذكر قيمة العطاء الحقيقي.. وإلى الحوار...

كيف وقع اختيارك على الجراح العالمي مجدي يعقوب لتكون أحد أعمالك الفنية المهمة؟

تواصل معي معالي وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وهو صديق شخصي لي، وطلب مني تصميم التمثال بحماس كبير. كان هذا شرفاً عظيماً لأن مجدي يعقوب بالنسبة لي أشبه بالأنبياء لما يقدمه من عطايا إنسانية لا تقدر بثمن لهذا، كان العمل على التمثال بمثابة فرصة نادرة وأتمنى أن أكون قد وفّيت له حقه.

ما الفكرة الأساسية التي اعتمدتها في تصميم التمثال؟
 اخترت تمثيله في مرحلة الأربعينيات، وهي ذروة عطائه العلمي والإنساني. التمثال مصنوع من البرونز بارتفاع 6 أمتار، والقاعدة من الجرانيت الرمادي بارتفاع 8 أمتار، ليصل إجمالي الارتفاع إلى 14 متراً، ويزن حوالي 5 أطنان. زينته بجدران برونزية تحكي علاقته العميقة مع تلاميذه ومرضى الأطفال.

كيف أبرزت العطاء الإنساني لمجدي يعقوب في التمثال؟

أضفت لوحة نحت بارز تجسد الجانب الإنساني والمهني من عطائه هو ليس فقط طبيباً بل مرتبط عاطفياً بالمصريين، لذلك أردت أن يشعر الزائرون بعمق هذا الارتباط.

كل فنان يترك بصمة خاصة في عمله.. ما التفاصيل التي ركزت عليها؟

البصمة الفنية تظهر في اختيار الحركة والطلة والوقفة حرصت أن تكون هذه التفاصيل تعبر عن الشخصية بحيث يميزها كل من يمر بميدان الكيت كات ويعرف فوراً أنه تمثال مجدي يعقوب.


أنت نحات وطني بارز ولديك تاريخ طويل مع تماثيل الرموز المصرية ما هي أبرز الأسماء التي نحتها؟
 
نعم، كنت محظوظًا بأن أعمل على تماثيل لشخصيات هامة مثل الأديب توفيق الحكيم، الشاعر أحمد شوقي، عميد الأدب طه حسين، وزير الثقافة السابق فاروق حسني، العميد صالح سليم، وسيدة الشاشة فاتن حمامة.  

ما هي خطواتك وتحضيراتك لتصميم تمثال السير مجدي يعقوب؟

بدأت بقراءة مكثفة وجمع معلومات حوله، بالإضافة إلى تجربتي الشخصية كعاشق لشخصيته و أيضاً من جلسات متكررة معه لمتابعة تفاصيل العمل.  

كيف حاولت أن تبرز في التمثال العطاء الإنساني والعلمي للدكتور مجدي يعقوب؟

أضفت لوحة جدارية من النحت البارز على قاعدة التمثال، تعكس علاقته العميقة مع تلاميذه ومرضى الأطفال، لتجسد روح العطاء والإنسانية التي يحملها.  

هل كنت تستهدف مرحلة عمرية محددة في تصوير شخصية مجدي يعقوب؟

تمثال السير مجدي يعقوب ليس مجرد عمل فني، بل تحفة تمثل قصة إنسانية وعطاء لا ينضب إنها رسالة تذكير بأن الفن قادر على حفظ ذكريات الأبطال الحقيقيين ويجعلها خالدة عبر الأجيال، وهو بذلك يحمل إرث مجدي يعقوب حياً في قلب القاهرة والتمثال ارتفاعه ٦ أمتار، والقاعدة ٨ أمتار، وارتفاعه عن الأرض ١٤ مترا، والتمثال منحوت من البرونز، على قاعدة من الجرانيت الرمادي، يزن 5 أطنان. مزين بجدارايات برونزية تجسد علاقة الدكتور يعقوب بتلاميذه ومرضى الأطفال.