منذ انطلاق مشروع «الجمهورية الجديدة»، وضعت الدولة المصرية قطاع الزراعة في قلب استراتيجيتها الوطنية للتنمية الشاملة، إدراكًا منها بأن الزراعة ليست فقط قطاعًا إنتاجيًا، بل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، والاستقرار المجتمعي، والنمو الاقتصادي، خاصة في ظل تحديات عالمية متسارعة تتعلق بالمناخ وسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
كما أن ما شهدته وتشهده الزراعة المصرية اليوم، هو تحول حقيقي نحو المستقبل، تقوده «الجمهورية الجديدة» بروح علمية وإرادة سياسية واضحة، تهدف إلى بناء اقتصاد زراعي حديث ومستدام، يُحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز من مكانة مصر في الأسواق العالمية، ويضع الفلاح المصري في قلب معادلة التنمية منها.
مشروعات قومية توسّع الرقعة الزراعية
في قلب هذا التحول، جاءت المشروعات الزراعية القومية الكبرى كترجمة عملية لرؤية الدولة في التوسع الأفقي وإعادة توزيع التنمية. فتم إطلاق مشروعات مثل الدلتا الجديدة، مستقبل مصر، جنوب الوادي، شرق العوينات وتوشكى، التي تستهدف استصلاح ملايين الأفدنة، وتوفير فرص عمل، وتحقيق طفرة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، من خلال بنية تحتية حديثة وموارد مدروسة.
دعم غير مسبوق لصغار المزارعين
تحت مظلة «الجمهورية الجديدة»، حظى صغار المزارعين بدعم غير مسبوق، من خلال توفير التمويل الأخضر والميسر، وتطبيق نظام كارت الفلاح الذكي، والتوسع في نظم الري الحديث، مما ساهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين جودة المحاصيل، وزيادة دخول الفلاحين.
رقمنة الزراعة والتحول الذكي
التحول الرقمي طال قطاع الزراعة أيضًا، حيث تم إطلاق تطبيقات إرشادية، وتحديث نظم المعلومات الجغرافية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل التربة وتوجيه الري والتسميد، فضلاً عن رقمنة الخدمات والإجراءات الزراعية لدعم الكفاءة والشفافية.
طفرة في الصادرات الزراعية
بفضل هذه الإصلاحات المتكاملة، سجلت الصادرات الزراعية المصرية أرقامًا قياسية تجاوزت 5.2 مليون طن في النصف الأول من عام 2025، تصدرتها الموالح والبطاطس، مع تنوع كبير في المحاصيل المصدّرة. هذا النجاح يُعزى إلى تطبيق معايير صارمة في السلامة والجودة، وفتح أسواق جديدة عبر جهود مستمرة للحجر الزراعي والعلاقات الزراعية الخارجية.
بنية تحتية داعمة للاستدامة
شملت جهود التطوير أيضًا البنية التحتية من خلال مشروعات تبطين الترع، وتطوير محطات المياه الجوفية، وتحديث منظومات النقل والتخزين، وإنشاء صوامع ومراكز تعبئة حديثة، بما يضمن تقليل الفاقد ورفع القيمة المضافة للمنتج الزراعي.
تعاون دولي واستفادة من الخبرات
وعلى صعيد التعاون الدولي، أبرمت وزارة الزراعة العديد من مذكرات التفاهم مع منظمات دولية مثل "الفاو" و"الإيفاد" والبنك الدولي، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي مع الدول الرائدة زراعيًا، ما انعكس على تطوير قدرات الباحثين والمزارعين المصريين.
الزراعة والعدالة الاجتماعية
وفي بعدٍ اجتماعي وإنساني، لعبت مبادرة «حياة كريمة» دورًا كبيرًا في دعم المجتمعات الريفية، من خلال إنشاء مجمعات خدمات زراعية، ودعم المرأة الريفية، وتمكين الشباب من خلال مشروعات صغيرة ومتوسطة في المجالات الزراعية والبيطرية.
مواكبة التغيرات المناخية
ولم تغفل الدولة التحديات البيئية، حيث تم إطلاق برامج وطنية لمواجهة آثار التغير المناخي على الزراعة، عبر ترشيد المياه، والتوسع في الزراعات الذكية، وتعزيز التكيف والمرونة في الإنتاج.
اقرأ أيضا وزير الزراعة يدعو لتعزيز الشراكة الأفريقية الأوروبية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي






الذهب يقلص مكاسبه مساء تعاملات الخميس.. والأوقية تربح 45 دولارًا
استقرار أسعار الطوب اليوم الخميس 4 يونيو 2026
تذبذب أسعار السلع الغذائية العالمية اليوم الخميس 4 يونيو 2026







