وزير الزراعة: المؤشرات الجغرافية رمز للهوية وشاهد على التراث

خلال جلسة المؤشرات الجغرافية بمؤتمر وزراء الزراعة في روما
خلال جلسة المؤشرات الجغرافية بمؤتمر وزراء الزراعة في روما


أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المؤشرات الجغرافية ليست مجرد علامات تجارية أو أدوات تسويقية، بل تمثل رابطًا حيًا بين الأرض والإنسان، وبين الماضي والحاضر، وبين الهوية المحلية والانفتاح العالمي، مشددًا على أهميتها في حفظ التراث وتعزيز جودة المنتجات الزراعية ذات الطابع الفريد.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة المؤشرات الجغرافية للمنتجات الزراعية، التي ترأستها وزيرة الزراعة الفرنسية "آني جيوفار"، ضمن فعاليات المؤتمر الوزاري السادس لوزراء الزراعة في الاتحادين الأوروبي والإفريقي، والذي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما، بحضور عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.

تسجيل ثلاث مؤشرات جغرافية بمطروح

وأشار "فاروق" إلى أن مصر أولت اهتمامًا بالغًا بتسجيل وحماية المنتجات الزراعية ذات الخصوصية الجغرافية، لافتًا إلى أن الدولة نفذت مشروعًا رائدًا للتنمية الريفية المتكاملة في محافظة مطروح بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، أسفر عن تسجيل ثلاث محاصيل كمؤشرات جغرافية وهي: التين، العنب، الزيتون، لما لها من خصائص فريدة مرتبطة بمناخ وطبيعة المنطقة وسُبل إنتاجها المتوارثة.

اقرأ ايضا|وزير الزراعة: ملتزمون بتعزيز التمويل الأخضر لتحقيق تحول غذائي شامل

وأوضح الوزير أنه تم تصميم علامة تجارية بصرية مميزة تحمل الطابع الفرعوني لكل منتج، لتكون بمثابة سفير للمنتج المصري في الأسواق العالمية، وتعزيز الهوية الثقافية للمنتجات الزراعية الوطنية.

تشريعات وتنظيمات لحماية المؤشرات

وأكد "فاروق" أن مصر أنشأت لجنة قومية لتسجيل وحماية المؤشرات الجغرافية، كما تم نقل ملف الملكية الفكرية إلى الهيئة القومية لحقوق الملكية الفكرية التابعة لمجلس الوزراء، في خطوة من شأنها زيادة الكفاءة والشفافية، وتوسيع نطاق الاعتراف بهذه المنتجات وحمايتها محليًا ودوليًا.

كما أشار إلى أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا والدول ذات الخبرات المتقدمة في هذا المجال، لبناء القدرات وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يمتلك منظومة متطورة في تسويق المنتجات ذات المؤشر الجغرافي.

التزام مصري بتعزيز التعاون بين إفريقيا وأوروبا

وفي ختام كلمته، ثمّن وزير الزراعة المبادرة الفرنسية - الإيطالية لعقد هذه الجلسة، مؤكدًا أن مصر تظل شريكًا ملتزمًا بتعزيز التعاون الزراعي بين إفريقيا وأوروبا، بما يحقق الأمن الغذائي، ويحفظ التراث الزراعي، ويدعم المجتمعات الريفية، باستخدام أدوات عصرية ومستدامة، على رأسها المؤشرات الجغرافية.