الآثاريون العرب يفتحون أبواب البحث العلمي في مؤتمرهم الثامن والعشرين

 الآثاريين العرب
الآثاريين العرب


في خطوة علمية وثقافية تُرسّخ الدور الرائد لمجلس الآثاريين العرب في دعم البحث العلمي وصون التراث العربي، أعلن الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، عن انطلاق مرحلة تلقي ملخصات الأبحاث العلمية للمشاركة في المؤتمر الثامن والعشرين، والمقرر عقده خلال شهر نوفمبر المقبل. 

وتهدف هذه الخطوة إلى إثراء الحراك الأكاديمي في مجالات الآثار والحضارات، عبر دعوة الباحثين من مختلف الأقطار العربية للمساهمة في محاور المؤتمر المتنوعة، حيث يستمر استقبال الملخصات حتى 30 أغسطس 2025.

** مؤتمر علمي عربي جامع في نوفمبر القادم

أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، أن المؤتمر الثامن والعشرين يُعد من أبرز الفعاليات العلمية السنوية على الساحة الأثرية العربية، ويشكل منصة فكرية فريدة لتلاقي الباحثين وتبادل الخبرات العلمية والميدانية، مشيرًا إلى أن المجلس بدأ رسميًا استقبال ملخصات الأبحاث من الآن وحتى نهاية شهر أغسطس، ليتم عرضها على اللجنة العلمية المختصة بتقييم واختيار الأوراق المؤهلة للمشاركة.

** محاور شاملة تعكس تحديات العصر ورؤى المستقبل

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان أن المؤتمر يطرح هذا العام مجموعة من المحاور الحيوية والمتخصصة، تتناول مجالات علوم الآثار والحضارات القديمة والإسلامية بجميع فروعها، إلى جانب قضايا حديثة وملحة، مثل تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل علم الآثار والمتاحف، وانعكاسات التغيرات المناخية والصراعات السياسية والحروب على المواقع الأثرية، بما يمس جوهر الهوية الثقافية والتراثية للدول العربية.

** صيانة وتأهيل المواقع الأثرية وتوثيقها محور رئيسي

وأشار الدكتور ريحان إلى أن من أبرز محاور المؤتمر كذلك ترميم وصيانة وإعادة تأهيل المواقع والمباني والمتاحف الأثرية، إلى جانب توثيق وإدارة المواقع والمقتنيات باستخدام أحدث التقنيات، بما يواكب التقدم العلمي في هذا المجال ويعزز من فرص الحفاظ على الذاكرة الحضارية للأمة العربية.

** استرداد الممتلكات المنهوبة والتصدي للاتجار غير المشروع

شدّد الدكتور ريحان على أهمية المحور الخاص بأحقية الدول العربية في استرداد الآثار المنهوبة، الذي يكتسب أهمية متزايدة في ظل تصاعد مطالب الشعوب باستعادة تراثها المنهوب من الخارج، مؤكدًا أن المؤتمر يناقش كذلك آليات الحد من الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، عبر أدوات قانونية وتعاون دولي متكامل.

** منصة للتواصل العلمي والتكامل المعرفي العربي

اقرأ أيضا | «الآثاريين العرب» يُحذر من مخاطر الاختراق التكنولوجي على التراث العربي

نوّه الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن المؤتمر يستقطب نخبة من الباحثين والخبراء في مجال الآثار من مختلف الدول العربية، حيث يشرفون على إدارة الجلسات العلمية، ويشاركون بأوراق بحثية وورش عمل متخصصة، مما يمنح المؤتمر طابعًا عربيًا جامعًا يسهم في ترسيخ التواصل الأكاديمي وتكامل الجهود العلمية.

** نشر الأبحاث وتكريم المشاركين

أضاف الدكتور ريحان أن المؤتمر يمنح للمشاركين شهادات مشاركة، كما يتم نشر الأبحاث المقبولة ضمن حولية الآثاريين العرب، وهي واحدة من أبرز الإصدارات العلمية المحكمة المتخصصة في التراث والآثار في العالم العربي، ما يتيح للباحثين فرصة علمية مهمة لتوثيق أعمالهم ونشرها في منصات معترف بها.

** فرصة للباحثين الشباب والمؤسسات الأكاديمية

دعا الدكتور ريحان جميع المهتمين من الأساتذة والباحثين والطلاب ودوائر الآثار والمتاحف إلى اغتنام هذه الفرصة العلمية القيمة، والمشاركة بملخصاتهم البحثية في المحاور المعلنة، ما يسهم في دعم المسيرة البحثية وتمكين الشباب العربي من أدوات البحث والتفكير النقدي والإسهام في الحفاظ على تراث الأمة.

اقرأ أيضا | «إدارة أزمات ومخاطر المواقع الأثرية والتراثية» ندوة بالآثاريين العرب غدًا