"سداد قرض الضبعة بالروبل".. صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا

محطة الضبعة
محطة الضبعة


في تحول استراتيجي يعكس عمق الشراكة بين القاهرة وموسكو، توصلت مصر وروسيا إلى اتفاق يقضي بسداد قرض محطة الضبعة النووية بالروبل الروسي، بدلًا من الدولار، وهو ما يُعد نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويمهد لمرحلة جديدة من التعاون المالي بعيدًا عن ضغوط العملة الأمريكية وتؤكد هذه الخطوة المتقدمة قوة الثقة المتبادلة، وحرص الجانبين على تعزيز روابط التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة، ضمن رؤية استراتيجية أوسع لدعم الاقتصادين المصري والروسي في عالم يشهد تحولات جذرية في موازين القوى المالية والتجارية.

العلاقات المصرية الروسية تمتد لسنوات طويلة

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد سمير، الخبير الاقتصادي لـ"بوابة أخبار اليوم"، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا تتميز بعمق وتنوع يمتدان لسنوات طويلة، حيث تشمل مجالات حيوية مثل الطاقة، والصناعة، والزراعة، والسياحة، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت طفرة ملحوظة في مستوى التعاون، لا سيما في قطاع الطاقة النووية.

التعاون النووي

وأوضح سمير أن توقيع اتفاقية التعاون النووي بين البلدين في عام 2015، والتي بموجبها تم الاتفاق على إنشاء محطة الضبعة النووية بتمويل روسي قيمته 25 مليار دولار، يُعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في العلاقات بين القاهرة وموسكو.

سداد قرض الضبعة بالروبل 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2024 بشأن سداد قرض الضبعة بالروبل الروسي يمثل نقلة نوعية، حيث يُسهم في تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، ويعكس في الوقت نفسه تعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين.

وأضاف سمير أن هذا الاتفاق يعكس مدى التفاهم الاقتصادي بين مصر وروسيا، ويعزز التعاون في مجالات الطاقة بوجه عام، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي. 

تعاون صناعي زراعي سياحي

ولفت د. أحمد سمير إلى أن التعاون الصناعي يشهد نموًا واضحًا، إذ يشمل قطاعات الصناعات الثقيلة، والصناعات الخفيفة، ونموًا أيضا في القطاع الزراعي، حيث يشمل التعاون الزراعي تبادل الخبرات والتكنولوجيا، فضلاً عن زيادة التبادل التجاري في المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن السياحة بين البلدين تشهد أيضًا معدلات نمو لافتة، ما يعزز التبادل الثقافي والاقتصادي.

وعدد الخبير الاقتصادي الفوائد الاقتصادية لهذا التعاون، مشيرًا إلى أنه يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وخلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا الروسية إلى مصر، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات المتبادلة.