حذاء بالـ «GPS» يتسبب في فضيحة لللصليب الأحمر بألمانيا!

فضيحة تثير الشكوك حول شفافية العمل الخيري في أوروبا
فضيحة تثير الشكوك حول شفافية العمل الخيري في أوروبا


في واقعة صادمة وغير مألوفة، كشف مواطن ألماني عن مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن قرر التحقق من مصير تبرعاته بنفسه، من خلال زرع جهاز GPS داخل حذاء قديم تبرع به إلى حاوية تتبع جمعية الصليب الأحمر الألمانية في مدينة ميونيخ.

 

اقرا أيضأ|المركزي للإحصاء: 666.67 مليون دولار صادرات مصر لدول شرق أوربا خلال مارس 2025


رحلة لا تصدق.. من ميونيخ إلى البوسنة


وبحسب ما نقله موقع "كرواتيا ويك"، فقد لاحظ المواطن أن الحذاء بدأ يتحرك مسافة طويلة غير متوقعة ، نحو 800 كيلومتر خلال خمسة أيام فقط، عبر خلالها العاصمة الكرواتية زغرب، ليستقر في النهاية في مدينة كازين الصغيرة بالبوسنة والهرسك، بالقرب من الحدود الكرواتية.


من التبرع إلى التجارة


بدافع الفضول، قرر الرجل السفر بنفسه إلى كرواتيا ثم إلى البوسنة، حيث تتبع الإشارة إلى متجر لبيع السلع المستعملة، وهناك، كانت الصدمة: وجد حذاءه معروضا للبيع بسعر 20 مارك بوسني (نحو 10 يورو) ، دون أي إشارة أنه من تبرعات الصليب الأحمر أو الغرض الإنساني الذي تبرع من أجله.


رد الموظفة يزيد الغموض:


عند سؤاله لإحدى العاملات بالمتجر عن مصدر تلك الملابس، أجابت ببساطة:
"من ألمانيا، مالك المتجر، وهو بوسني يعيش في ألمانيا، هو من يجلبها".
في نهاية القصة، لم يجد المواطن سوى أن يشترى الحذاء نفسه من جديد.
وأكد أنه تواصل مع الصليب الأحمر الألماني لطلب توضيح رسمي، لكنه لم يتلق أي رد حتى الآن.
تطرح هذه الواقعة تساؤلات حقيقية حول آليات الرقابة على التبرعات الخيرية في أوروبا، ومدى الشفافية في نقلها وتوزيعها، وبينما يرى البعض أن إعادة بيع الملابس أمر شائع في "سلاسل إعادة التدوير"، يؤكد آخرون أن النية الخيرية لا يجب أن تتحول إلى تجارة صامتة دون علم المتبرعين.