بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، دعت منظمة الصحة العالمية إلى تحوّل جذري في منهج التعامل مع قضايا تعاطي المخدرات، مؤكدة أن اعتماد نهج قائم على الصحة العامة بدلًا من العقاب هو السبيل الفعّال للتصدي لهذا التحدي المتفاقم.
ووفقًا لبيانات المنظمة، بلغ عدد متعاطي المخدرات عالميًا في عام 2022 نحو 292 مليون شخص، أي ما يعادل 5.6% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا، فيما يعاني أكثر من 64 مليون شخص من اضطرابات ناتجة عن التعاطي. وعلى الرغم من العائد المرتفع على الاستثمار في العلاج – الذي يصل إلى 12 دولارًا مقابل كل دولار يُنفَق – لم يتلقَّ العلاج سوى شخص واحد من كل 11 ممن يحتاجون إليه.
وتؤكد المنظمة أن تعاطي المخدرات لا يهدد الصحة الفردية فقط، بل يلقي بظلاله على الأمن والتنمية والاقتصاد، حيث تخسر بعض الدول ما يصل إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة.
وفي إطار التصدي لتلك التحديات، أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في أكتوبر 2024 مبادرة رئيسية تهدف إلى تسريع إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان. وتركز المبادرة على الوقاية والعلاج والدمج المجتمعي، بدلًا من العقوبات، وتعزيز برامج الوقاية مثل تعليم المهارات الحياتية في المدارس وأماكن العمل.
كما أنشأ المكتب الإقليمي فريقًا استشاريًا استراتيجيًا وتحالفًا إقليميًا لمنظمات المجتمع المدني، بهدف إشراك أصحاب التجارب الشخصية وتمكين المجتمعات المحلية من قيادة جهود التغيير.
ودعت المنظمة في بيانها بمناسبة هذا اليوم، الحكومات والمجتمعات الصحية في إقليم شرق المتوسط والعالم، إلى توحيد الصفوف والتنسيق الفعّال لمكافحة تعاطي المخدرات، وتعزيز دمج العلاجات المُسنَدة بالبيّنات ضمن أنظمة الرعاية الصحية والتغطية الشاملة.
وأكدت المنظمة أن العالم يواجه "أحد أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحًا في العصر الحديث"، مشيرة إلى أن الحلول الفعالة موجودة، ولكنها تحتاج إلى إرادة سياسية وتمويل وتعاون دولي حقيقي.
اقرأ أيضًا | إيجابية عينة المخدرات لـ11 سائقًا على الطرق السريعة

اليوم.. رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعى
وظائف خالية.. 210 فرص عمل بقطاع الأغذية والمشروبات بالقاهرة الجديدة
الصحة تطمئن المواطنين: تطبيق أعلى معايير الجودة ومكافحة العدوى أثناء التبرع بالدم





