نقطة نظام

أخيرًا سيجد السايس قانونًا «يشكمه»

مديحة عزب
مديحة عزب


هو «إنجاز» لمحافظة القاهرة لتكون أول محافظة تقوم بعمل حوكمة لمنظومة السياس

لم أصدق عينى وأنا أطالع قرار الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة والذى صدر مؤخرًا ببدء تطبيق أول نظام لحوكمة منظومة السياس فى المحافظة.. معقول؟ هل سيجد السايس أخيرًا من هو أقوى منه ويستطيع بكل بساطة أن «يشكمه».. هل ستنتهى بالفعل أمبراطورية السياس البلطجية الذين يتعاملون مع أصحاب السيارات بفرض الإتاوات وكأن الشوارع وساحات الانتظار صارت من أملاكهم الخاصة ويا سلام بقى لو كان مكان الانتظار أمام بنك مثلًا أو أمام مصلحة حكومية عندها يدفع المواطن ما يطلبه منه السايس صاغرًا مربوط اللسان ولو تجرأ واعترض على حجم الإتاوة فينتهى الموقف غالبًا إما فى أقرب قسم شرطة أو بإراقة دم أحدهما.. لقد أصبحت «شغلانة» السايس مهنة من لا مهنة له وبالذات من أصحاب السوابق.. ولذلك جاء القرار السعيد للمحافظ، صحيح أنه جاء متأخرًا ولكن كما يقول المثل فأن يأتى متأخرًا خير من ألّا يأتى أبدًا..

 شمل القرار وضع آلية متطورة توضح للمواطنين السياس الذين يعملون بشكل قانونى على أن يكونوا مسجلين بإحدى الشركات المتعاقدة مع المحافظة على تأجير ساحات الانتظار كما يلزمهم بارتداء زى موحد مزود بعلامات غير قابلة للتزوير، ويحمل على أحد جانبيه الأماميين بادج يماثل النحاسة التراثية التى كان يحملها السايس قديمًا منقوشًا عليها كود يوضح المحافظة والمنطقة المتعاقد معها سواء غربية أو شمالية أو جنوبية أو شرقية، وكذلك الحى المرخص العمل به، ويحمل الجانب الآخر من الجاكت باركود يمكن عمل مسح له عن طريق الموبايل ليظهر أمام المواطن كافة البيانات المطلوبة ككود المنطقة والحى وموقع ساحة الانتظار المتعاقدة عليه الشركة واسم الشركة واسم الممثل القانونى لها واسم السايس والرقم القومى له والسجل التجارى للشركة والبطاقة الضريبية وفئة الانتظار لهذا الموقع فى الساعة الأولى والساعة الثانية، والشارع الذى تقع به الساحة وذلك لمنع تزوير الباركود أو استغلاله من قبل غير المرخص لهم.. أما الجزء الخلفى من الزى فمطبوع عليه الرقم الساخن لغرفة عمليات المحافظة للإبلاغ عن الشكاوى..    

الحقيقة هو «إنجاز» لمحافظة القاهرة لتكون أول محافظة تقوم بعمل حوكمة لمنظومة السياس والتى سيتم تطبيقها بأحياء المنطقة الغربية أولًا، ثم تعمم تباعًا فى جميع أحياء القاهرة، وفى نفس الوقت ستسهل قيام الجهات الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مع من يمارس مهنة السايس بدون ترخيص.. يذكر أن أعلى قيمة لساعة الانتظار عشرة جنيهات للساعة الأولى وتقل فى الساعة الثانية وفقًا للمنظومة.. شكرًا جزيلًا لمحافظة القاهرة.

«رغيف زمان ورغيف دلوقتى»  

«أتذكر فى ستينيات القرن الماضى كان يوجد فى معظم البيوت المصرية «عياشة» يوضع بها العيش البلدى وكانت معدنية عرضها حوالى نصف متر وارتفاعها يقل عن ذلك قليلًا، وواجهتها منحنية لأعلى وبابها ممتد بعرض الواجهة وملىء بثقوب كثيرة للتهوية ويرفع لأعلى عند الفتح، وكانت هذه العياشة الجميلة لا تتسع إلا لحوالى عشرين رغيفًا فقط حيث كان وزن الرغيف وحجمه حينئذ أضعاف حجم رغيف هذا الزمان سواء كان «سياحى أو تموين»، برغم أن ثمنه كان عبارة عن تعريفة فقط أى خمسة مليمات وهى عملة مصرية منقرضة لا تعرفها الأجيال الحالية، وكانت صلاحية الرغيف فى ذلك الزمان تستمر لعدة أيام وهو بداخل العياشة، أما الرغيف الحالى المتقزم فكلما ارتفع سعره قلّ وزنه ولو لم يوضع فى الفريزر فورًا فسرعان ما يتعفن ويلقى فى أقرب صفيحة قمامة.. وأصبح المريض الذى كان ينبه عليه طبيبه زمان بأن يأكل رغيف واحد فى الوجبة، صار عليه الآن أن يأكل خمسة أرغفة فى الوجبة.. ولسه ياما حنشوف».. «رسالة من القارىء الأستاذ شريف عبد القادر محمد».. 

ما قل ودل: 

الست بكلمة حلوة من جوزها بتنسى كل زعلها منه والراجل بكلمة حلوة من أى ست بينسى إنه متجوز أصلًا..