أضف إلى معلوماتك الدينية| السنة والشيعة.. هل الاختلاف حقيقة أم وهم؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


يُثار جدل طويل الأمد حول الاختلاف بين المذهبين الإسلاميّين الأكبر، السنة والشيعة، والذي طالما شكّل مصدرًا للخلافات والتوترات في العالم الإسلامي. ولكن، هل هذا الاختلاف جوهريٌ وحقيقيٌ كما يُصوّر، أم أنه في حقيقة الأمر أمر مبالغ فيه، وقد يكون وهمًا يفرق الأمة أكثر مما يوحدها؟

في باب "أضف الي معلوماتك الدينية" نسلط الضوء على الجذور الحقيقية لهذا الخلاف، ونكشف عن نقاط الالتقاء والاتفاق بين السنة والشيعة التي تؤكد على وحدة العقيدة الإسلامية، بعيدًا عن الخلافات السطحية التي غالبًا ما تُستغل سياسيًا واجتماعيًا.

وحدة العقيدة في الإسلام يُجمع علماء المذاهب الإسلامية  وعلي رأسهم فضيلة الإمام الأكبر على أن السنة والشيعة يشتركان في الركائز الأساسية للإيمان، ومنها:

- الإيمان بالله الواحد الأحد

- الإيمان بالقرآن الكريم منزلاً محفوظًا

- الإيمان برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء

- الالتزام بأركان الإسلام الخمسة (الشهادتان، الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج)

- الإيمان باليوم الآخر والبعث والحساب

- هذه الأسس تشكل القاعدة المشتركة التي تجمع جميع المسلمين، سواء من السنة أو الشيعة.

الفروقات التي لا تفسد للود قضية

ويؤكد علماء الأزهر بأن هناك اختلافات في بعض التفاصيل الفقهية والعقائدية بين المذهبين، مثل مسألة خلافة النبي، وبعض مسائل الفقه والتفسير، لكن هذه الاختلافات لا تمس جوهر الإسلام أو توحد العقيدة. بل إنها تعبر عن تنوع فكري واجتهادي داخل إطار الإسلام الواحد.

دعوة للتقارب والاحترام المتبادل

تؤكد العديد من المواقف العلمية والدينية أن التمسك بالعقيدة الإسلامية يقتضي تعزيز روح الوحدة والتفاهم بين أبناء الأمة. فالتفرقة والصراعات لا تخدم إلا أعداء الإسلام، بينما الحوار والاحترام يسهمان في بناء مجتمع متماسك وقوي.

كيف نقرأ هذه الحقيقة؟

وفي الختام وبعد مراجعة أغلب أراء العلماء المعتبرة من أهل علماء السنة والشيعة يمكن القول بأن "لا فرق بين السنة والشيعة" هو تأكيد على وحدة المسلمين في العقيدة، مع احترام الفروقات التي لا تهدد الجوهر، ودعوة للم الشمل والتآخي.

إن الإسلام دين السلام والمحبة، والتاريخ شاهد على أن الأمة التي توحدت على أساس مشترك كانت أكثر قوة ورقيًا.

اقرأ أيضًا | هل الشيعة من أهل السنة؟.. وهل غيّر الأزهر موقفه منهم؟.. الإفتاء تُوضح