ست قنابل أعماق أمريكية ثقيلة وثلاثون صاروخاً أطلقتها الغواصات الأمريكية الرابضة فى عمق المحيط فجراً، على القواعد النووية الإيرانية الثلاث «فوردو» «ولانطنز» «وأصفهان»، أنهت حالة الانتظار والترقب التى كانت مسيطرة على كل المراقبين فى الساحتين الإقليمية والدولية، حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل أم لن تتدخل بصورة مباشرة وعلنية فى الحرب الإسرائيلية على إيران.
القنابل الأمريكية الثقيلة الخارقة للأعماق لم يسبق استخدامها منذ القصف الأمريكى لجبال أفغانستان، والصواريخ العابرة للقارات التى تم استخدامها، خلقت واقعًا جديداً أكثر انكشافًا ووضوحًا، فى الحرب الدائرة منذ عشرة أيام.
هذا الواقع يؤكد بكل الوضوح أن الولايات المتحدة ليست طرفًا مشاركًا بالدعم والمساندة لإسرائيل فى حربها ضد إيران فقط،..، بل هى شريك فاعل ومؤثر وطرف متورط فى الحرب بالكامل منذ بدايتها وحتى هذه اللحظة.
وهذا الواقع يقول: بوضوح إنه من الصعب بل من الخطأ الثقة فى التصريحات الأمريكية الصادرة عن الرئيس ترامب، حيث إنه أعلن فى بداية توليه دورته الرئاسية الجديدة أنه سيكون داعيًا للسلام منهيًا لكل الحروب بينما عمل على عكس ذلك تمامًا.
حيث دعم وساند العدوان الإسرائيلى المستمر على غزة والضفة، وعمليات الإبادة الجماعية التى تنفذها إسرائيل على الفلسطينيين، كما سعى جاهدًا لتمكين إسرائيل من الاستيلاء على كامل الأراضى الفلسطينية.
هذا بالإضافة إلى المساندة اللا محدودة لإسرائيل فى حربها ضد إيران، وأخيرًا قيامه بالمشاركة الفاعلة فى ضرب إيران والقضاء على البرنامج النووى السلمى الإيرانى.
والآن.. وبعد دخول الولايات المتحدة بصورة مباشرة فى الحرب الإسرائيلية ضد إيران، وتحولها إلى طرف أساسى معلن فى الحرب، أصبح السؤال المطروح حاليًا يدور حول رد الفعل الإيرانى،..، باعتبار أن الإجابة عنه ستحدد بشكل كبير المسار القادم لهذه الحرب.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







