بعد القصف الأمريكي للمفاعلات الإيرانية فجر اليوم، تصاعدت المخاوف الدولية إثر التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز جزئيًا صباح اليوم، ووسط أنباء حول غلق المضيق بشكل كامل خلال ساعات، في خطوة وصفت بأنها ردّ مباشر على ما اعتبره الحرث الثوري، "تهديدًا للأمن القومي الإيراني" وتصعيدًا غربيًا في مياه الخليج العربي.
أقرأ أيضا| «من الظل إلى المواجهة المباشرة».. مراحل الحرب الاستخباراتية بين طهران وتل
ويُعد «مضيق هرمز» أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، أي ما يعادل قرابة 17 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، ما يجعله شريانًا حيويًا للأسواق العالمية وخاصة لاقتصادات آسيا وأوروبا.
ـ مضيق هرمز يربك العالم
وفور إعلان الإغلاق، سجلت أسعار النفط قفزة حادة بنسبة تجاوزت 9%، ليبلغ سعر برميل خام برنت أكثر من 102 دولارًا، بحسب بلومبيرج؛ في حين حذرت شركات الطاقة من تعطل سلاسل التوريد وتعليق مؤقت لصادرات النفط من دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والكويت.
بدورها أعربت وكالة الطاقة الدولية عن "قلق بالغ"، ودعت إلى الحفاظ على حرية الملاحة وضمان تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع، حسب بيان نقلته وكالة رويترز للأنباء.
ـ تحذيرات عسكرية من الغلق
الولايات المتحدة وصفت الخطوة بـ"الاستفزاز الخطير"، وأعلنت وزارة الدفاع، أنها بدأت إعادة تمركز قوات بحرية في بحر العرب وشرق المتوسط، مؤكدة استعدادها "لضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية"، كما دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، محذرة من أن "التصعيد قد يؤدي إلى أزمة إقليمية ذات طابع عالمي".
أما طهران، أكدت عبر وزارة خارجيتها أن غلق المضيق "إجراء سيادي مؤقت جاء لحماية مصالح البلاد"، دون تحديد مدة استمرار القرار.
ـ تبعات اقتصادية وتجارية
الغلق الجزئي لمضيق هرمز يهدد بتضخم عالمي جديد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل البحري وتأمين الشحنات، فضلًا عن تأثير مباشر على واردات الغاز المسال والأسواق الآسيوية، خصوصًا الصين والهند وكوريا الجنوبية.
في هذا السياق، توقعت مؤسسات اقتصادية أن يؤدي استمرار الإغلاق لأيام معدودة فقط إلى خسائر تتجاوز 10 مليارات دولار يوميًا في قطاع الطاقة العالمي، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة بالمنطقة.
ـ مخاوف امتداد التوتر
تزداد المخاوف من اتساع دائرة التوتر، وسط تحذيرات من إمكانية استهداف ناقلات نفط أو منشآت حيوية كرد فعل انتقامي، مما قد يجر المنطقة إلى صراع واسع النطاق، في وقت تعاني فيه الأسواق من هشاشة اقتصادية نتيجة تبعات النزاعات السابقة وتغير المناخ.
ووسط محاولات دبلوماسية تجري خلف الكواليس لتفادي الأسوأ وإعادة فتح المضيق بأسرع وقت، تبقى الأنظار معلقة على المواقف الإقليمية والدولية خلال الساعات القادمة، وسط تصعيد لا يتوقف بين طهران وإسرائيل.

المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»
وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني







