في كل عام، تعود ذكرى رحيل سعاد حسني لتوقظ شيئًا عميقًا في وجدان محبيها، ليس فقط حنينًا لفنانة استثنائية، بل لزمن كامل كانت فيه السينما مرآة للروح والوجدان.
سعاد لم تكن مجرد ممثلة جميلة، بل كانت حالة فنية فريدة، امرأة تشبهنا جميعًا، تحمل في نظراتها طفولة بريئة، وفي أدائها أنوثة ناضجة، وفي اختياراتها تمردًا فنيًا صادقًا، منذ بداياتها وحتى آخر ظهور لها، ظلت قادرة على التلون دون أن تفقد صدقها، وعلى التعبير عن المرأة المصرية بكل تعقيداتها وجمالها.

وقدّمت السندريلا أدوارًا جسّدت التحولات الاجتماعية، وتنوعت بين الكوميديا الرقيقة والدراما القاسية، من "صغيرة على الحب" إلى "الكرنك"، ومن "أين عقلي" إلى "شفيقة ومتولي"، كانت سعاد تُجسّد كل امرأة، وكل وجع، وكل حلم.
ورغم الغموض الذي يحيط بنهاية حياتها، يبقى إرثها الفني صافيًا وواضحًا، لا تشوبه شائبة، ولا ينال منه الزمن. سعاد غابت عن الحياة، لكنها لم تغب عن الذاكرة، هي ليست فقط من جيل العظماء، بل من الذين أعادوا تعريف معنى النجومية والموهبة.

ورحلت سعاد حسني في صيف حزين، لكن أغنياتها ما زالت تُردد، ومشاهدها تُشاهَد كأنها وُلدت اليوم، وضحكتها لا تزال تهز القلب.. سعاد لم تكن سندريلا فقط، بل كانت الحكاية كلها.
وبعد 23 عامًا على رحيلها، لا تزال سعاد حسني رمزًا، لا تغيب ابتسامتها من ذاكرة السينما، ولا صوتها من أذن جمهورها.
وبقيت "السندريلا" كما أُطلق عليها.. سندريلا الفن العربي، التي ودّعت الحياة في صمت، لكنها ما زالت تملأها حضورًا حتى اليوم.


عمرو دياب يتصدر التريند ويدعم منتخب مصر بـ "انت تقدر"
مروان بابلو وليجي سي يستعدان لحفل عالمي ضمن مهرجان «صيف بورتو جولف العلمين»
هيفاء وهبي في حفل غنائي بعمان بعد النجاح الكبير لأغنية «شو المطلوب»







