العمل العربية: المرأة الخليجية حققت قفزات نوعية في التمكين والمشاركة الاقتصادية

فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية
فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية


أكد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية أن الأمم لا تنهض إلا بشراكة منصفة وفاعلة للمرأة، وقد أثبتت التجربة الكويتية ريادتها في تمكين المرأة على كافة الأصعدة".

اقرأ أيضاً| عالم أكثر إنصافًا.. بيان عربي مشترك في يوم مكافحة عمل الأطفال 2025

جاء ذلك خلال كلمته في أعمال منتدى المرأة العاملة: الواقع والتطلعات، المنعقد في العاصمة الكويتية، بمشاركة نخبة من القيادات الرسمية والنقابية والجهات الدولية والإقليمية المعنية بقضايا المرأة.

و شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سعادة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، وسعادة الشيخة فادية سعد العبدالله الصباح، رئيس مجلس الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية، إضافة إلى المهندس ناصر الجريد، رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب ممثلي الجهات الخليجية والدولية والمنظمات غير الحكومية ذات العلاقة.

و رحّب المطيري بالحضور ، مشيدًا بدولة الكويت وقيادتها السياسية الحكيمة، التي بادرت بتخصيص يوم 16 مايو من كل عام للاحتفاء بالمرأة الكويتية، تقديرًا لدورها تقديرًا لدورها في التنمية.

 وقال:"إن الأمم لا تنهض إلا بشراكة منصفة وفاعلة للمرأة، وقد أثبتت التجربة الكويتية ريادتها في تمكين المرأة على كافة الأصعدة

و أشار المطيري إلى أن المنتدى يُعد تأكيدًا على ما حققته المرأة الخليجية، والكويتية على وجه الخصوص، من مكتسبات نوعية خلال العقدين الماضيين، مشيدًا بتمثيل 64 سيدة خليجية، منهن ست كويتيات، في قائمة "فوربس 2025" لأقوى سيدات الأعمال العرب.

وقال: "هذا الحضور اللافت يعكس قفزات نوعية في مسيرة التمكين والمشاركة الاقتصادية للمرأة الخليجية والعربية".

الكويت نموذجًا في التمكين

و تطرّق المدير العام لمنظمة العمل العربية إلى التجربة الكويتية كنموذج متقدم في تمكين المرأة، حيث منحتها الحقوق السياسية، وفتحت أمامها أبواب سوق العمل، والتعليم العالي، والعمل القضائي والدبلوماسي. واستشهد بكلمة سامية لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الذي قال:
"ممّا يدعو للفخر مشاركة المرأة الكويتية إخوانها القضاة في أداء رسالتهم السامية في خطوة تاريخية نحو تمكينها "، مؤكداً التزام الكويت بالمساواة والعدل.

كما شدّد "المطيري" على أهمية تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، لا سيما تجاه النساء ذوات الإعاقة، مؤكدًا ضرورة توفير تسهيلات تشريعية وعملية تضمن دمجهن في سوق العمل باستقلالية.

جهود منظمة العمل العربية

واستعرض المطيري ما قدمته منظمة العمل العربية على مدار 60 عامًا في مجال دعم المرأة، موضحًا أن المنظمة وضعت قضايا تمكين المرأة الاقتصادي والاجتماعي ضمن أولوياتها، وأصدرت عدة اتفاقيات وتوصيات، أبرزها الاتفاقية العربية رقم (5) لعام 1976 بشأن المرأة العاملة، التي أرست مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الأجر والتعليم ورعاية الأمومة وظروف العمل الصحية.

كما أشار إلى دور لجنة شؤون عمل المرأة العربية كإحدى أهم آليات المنظمة لمتابعة أوضاع المرأة العاملة وصياغة السياسات المناسبة لدعمها.

وفي ختام كلمته، توجّه بالشكر للاتحاد العام لعمال الكويت، مثمنًا جهود المهندس صباح عيد العقاب رئيس الاتحاد، والمكتب التنفيذي في التنظيم الناجح لأعمال المنتدى، معربًا عن أمله في أن يخرج المنتدى برؤية موحدة تعزز مشاركة المرأة الخليجية والعربية في التنمية واتخاذ القرار.
وقال:
"نحن هنا اليوم لنؤكد حق المرأة في أفق مفتوح لطموحاتها، وفرصة عمل تليق بها، ومكانة اقتصادية واجتماعية تستحقها".

كلمة الاتحاد العام لعمال الكويت

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى الأستاذ عبدالرحمن العنزي، نائب رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت، كلمة نيابة عن رئيس الاتحاد، المهندس صباح عيد العقاب، رحّب خلالها بكافة الحضور، مشددًا على إيمان الاتحاد العميق بأهمية دعم المرأة العاملة وتمكينها في مواقع العمل والإنتاج.

كما أثنى على جهود منظمة العمل العربية بقيادة "المطيري"، منوهًا بالمنجزات التي حققتها المنظمة في ظل المتغيرات المتسارعة في عالم العمل، مشيدًا بجهود لجنة المرأة العاملة في الاتحاد، برئاسة الدكتورة سناء العصفور، في تعزيز دور المرأة.

وفي ختام الجلسة، تم تقديم درع تكريمي إلى معالي الأستاذ فايز علي المطيري، تقديرًا لجهوده البارزة في دعم قضايا المرأة العاملة العربية.

أبرز توصيات المنتدى


خرج المنتدى بعدد من التوصيات الهامة التي تعكس التطلعات المستقبلية للنهوض بالمرأة العاملة في المنطقة، أبرزها:

تعزيز تمكين المرأة في جميع-  القطاعات وضمان تكافؤ الفرص في التوظيف والترقيات.

-دعم مشاركة المرأة في العمل النقابي وزيادة تمثيلها في المواقع القيادية.

-تحديث التشريعات العمالية لحماية حقوق المرأة، خاصةً في الإجازات والأمومة والمواصلات والمساواة في الأجور.

-تفعيل برامج التدريب المهني لمواكبة التحول الرقمي والتكنولوجي.

-تعزيز تمثيل الإعلاميات في اللجان والهيئات النقابية.

-دعم دور المرأة الإعلامية كصوت مؤثر في تشكيل الوعي المجتمعي وضمان حقوقها المهنية.

-وضع برامج خاصة لدعم المرأة العاملة الشابة وتمكينها نقابيًا ومهنيًا.

-إنشاء قاعدة بيانات وطنية متخصصة بقضايا المرأة العاملة لتسهيل صناعة القرار وصياغة السياسات.