أكد الدكتور جمال أبو الفتوح عضو مجلس الشيوخ، أن الغطرسة الإسرائيلية قادت الشرق الأوسط إلى حافة الهاوية، نتيجة تمسك حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة نتنياهو بالخيار العسكري، ورفض كافة خيارات السلام التي اقترحتها مصر على مدار العامين الماضيين بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية، وهو ما يعكس النهج الذى يسير عليه الكيان الصهيوني، مستندًا على الدعم الغربي اللامحدود على الصعيد العسكري والسياسي، مما ينذر بتداعيات كارثية حال استمرار سياسة العنف وسط صمت المجتمع الدولي.
وأضاف "أبو الفتوح"، أن نهج الكيان الصهيوني القائم على العنف والاستيطان هو السبب في التداعيات الكارثية الأخيرة والمظلمة التي نتج عنها مواجهة صريحة ومباشرة مع إيران، لافتاً إلى أن الصراعات الجيوسياسية التي اندلعت مؤخرًا بالمنطقة قد ينتج عنها آثار اقتصادية وسياسية طويلة المدى، وقد تتورط العديد من دول المنطقة في هذه التداعيات، لاسيما أن الموقف الأمريكي من دعم الاحتلال لم يتغير ولن يتسم بالحكمة ومراعاة المصالح الغربية في المنطقة، موضحًا أن استمرار الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران تعني تورط جبهات أخرى في القتال، وبالتالي خسائر اقتصادية كبرى لكل دول المنطقة ومن بينها مصر بالتبعية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الجانب الإيراني قد يلوح بخيارات عسكرية أكثر شدة خلال الأيام القادمة، والتي تسهم في تأجيج الصراع في ضوء التهديدات الإسرائيلية باستهداف منشآت هامة إيرانية، وهو ما يجعل القتال بين الجانبين يصل إلى مرحلة متقدمة تضع المنطقة في منعطف تاريخي، لاسيما أن إيران تمتلك أهمية كبرى وقد تلجأ إلى الضغط على الغرب بغلق مضيق هرمز، الذي يستحوذ على النسبة العظمى من ناقلات النفط، حيث تمثل ركيزة هامة لمصانع العالم، لذا لابد من تعزيز التحركات المصرية التي تدين تصاعد الأحداث والهجمات الإسرائيلية على إيران والتوصل إلى هدنة لتهدئة الأوضاع السياسية قبل أن تصل إلى ذروتها وينتج عنها عواقب تلحق بمختلف النظم السياسية بالمنطقة وخارجها .
هل تمتلك أمريكا قنبلة قادرة على تدمير منشآت إيران النووية تحت الأرض؟| تحليل
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن الدور المصري في ظل تصاعد وتيرة العنف في المنطقة يُدرس ويقدم نموذج فريد لمختلف الدول عن كيفية التعاطي مع المتغيرات الطارئة بحكمة ورصانة، بعيدًا عن الخيارات التي تكلف الدول فاتورة تدفعها أجيال يعقبها أجيال أخرى، مشدداً أن مصر تدرك جيداً حجم قوتها الإقليمية ومكانتها الدولية، لكنها تعلم جيداً بأن تكلفة السلام لاتقارن بتكلفة الحرب، لذا تتحرك القاهرة بنهج شديد الدقة والحسم معا في الأحداث الراهنة، لكنها رغم ذلك لازالت تضع القضية الفلسطينية في الصدارة ولن تتدخر جهداً في تقديم يد العون والدعم للأشقاء في غزة.

الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات الوادي الجديد ومطروح وبني سويف
برلماني: الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية تؤجج الصراع في المنطقة
برلماني خلال مناقشة الحساب الختامي: «نحتاج معلمين بالمدارس»







