حوار| سلوى محمد علي: أتمنى تجسيد قصة سميحة أيوب.. وسأعتزل في هذه الحالة

سلوى محمد علي
سلوى محمد علي


أثبتت الفنانة القديرة سلوى محمد علي مكانتها المميزة في قلوب جمهورها ومحبيها، بمجموعة كبيرة من الأعمال الفنية التي قدمتها على مدار مسيرتها الطويلة، والتي تنوعت بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وتمكنت بفضل أدائها الصادق وحضورها القوي من ترك بصمة فنية لا تُنسى، بفضل موهبتها الاستثنائية وخبرتها الواسعة، التي مكنتها من أداء أدوار متنوعة بتميز وعمق يلامسان مشاعر الجمهور ويكسبان احترام النقاد.

وحاورت "بوابة أخبار اليوم" الفنانة سلوى محمد علي لتكشف لنا عن تفاصيل دورها في مسلسلها الجديد "فات الميعاد"، مشيرة إلى التحديات والصعوبات التي واجهتها خلال التصوير، كما تطرقت إلى قصة العمل التي تسلط الضوء على عدد من القضايا الشائكة داخل الوسط الفني، من بينها حالات الانفصال التي تحدث بين المشاهير، كما حدث مع الفنان أحمد السقا وطليقته الإعلامية مها الصغير، وأيضًا مع الفنانة بشرى، كما تحدثت بصراحة عن تفكيرها في موعد اعتزالها، لتشارك جمهورها رؤيتها المستقبلية لمسيرتها الفنية، وغيرها من التفاصيل، وإلى نص الحوار:

في البداية.. ما سبب مشاركتك في مسلسل "فات الميعاد"؟

بعد عرض مسلسل "أبو العروسة"، لاحظت أن الشركة تعرف كيف تختار موضوعات تلامس مشاعر الجمهور وتثير تفاعله، ولهذا وافقت فورًا على العمل معهم مجددًا، لديهم خبرة وذكاء في اختيار الأعمال، ويشعرون بنبض الجمهور، وبمجرد أن تواصلوا معي، رحبّت بالمشاركة على الفور، لأن عندهم خبرة وشطارة وحِس فني عالي، وعجبتني جدًا الكتابة والدور اللي هقدمه، وقصة المسلسل ككل متكاملة وجذابة، وهو ما شجعني أكثر على خوض هذه التجربة.

وماذا عن تعاونك مع المخرج سعد هنداوي؟

سعد صديق عزيز، ومخرج موهوب، له تجارب مهمة في المسرح وهو خريج معهد السينما، وقدم أفلاماً قصيرة وأعمال مميزة جدًا.

ما الصعوبات التي واجهتك خلال تصوير مسلسل "فات الميعاد"؟

كنت قلقة جدًا من بعض المشاهد في المسلسل، وهذا أمر طبيعي في بداية أي عمل فني لكل الممثلين، وليس أنا فقط، يشعرون بالتوتر والقلق في الأيام الأولى، حتى أننا أحيانًا لا نستطيع النوم بسبب كثرة التفكير، في أول يوم تصوير يكون الضغط كبيرًا جدًا، وكلما استمرينا في العمل، تزداد المخاوف لأن مهنة التمثيل تتطلب الكثير من المشاعر وتكون مؤلمة أحيانًا، خاصة الخوف من عدم تقديم المشهد بشكل مثالي، وهذا هو التحدي الحقيقي في العمل.

ما الشخصية التي تقدميها في المسلسل؟

أقدّم دورًا مختلفًا لأول مرة، حيث أشارك في عمل يتناول قصة عائلية تتكوّن من ولدين وبنت، وتكون الأم هي رأس العائلة، والولدان هما أحمد مجدي ومحمد علي رزق، بالإضافة إلى البنت وتكون الأم شخصية مسيطرة على أولادها، مما يسبّب لهم مشكلات في حياتهم، ويؤدي إلى احتكاكات مع زوجات أبنائها.

كيف كانت الكواليس بين صناع المسلسل؟

أحمد مجدي هو ابني فعلا وأعرفه منذ طفولته، وبحب جدًا شكل أسماء أبو اليزيد وأدائها التمثيلي المميز، وقصة العمل جاءت أجمل مما توقعت، وقد استمتعت بالعمل معهم.

وما الرسالة التي توجهينها للفنان أحمد السقا بعد انفصاله عن الإعلامية مها الصغير؟

كل شيء نصيب، واللي بيحصل بين الزوج والزوجة محدش يعرفه حتى الزوج والزوجة نفسهم مش بيبقوا عارفين، ومن حق أي طرف إنهاء العلاقة، ومن حق الطرف الآخر أن يرتبك ويعبر عن ارتباكه، وأحمد السقا مش هنشوفه النهارده ولا إمبارح، أحمد السقا له تاريخ معانا كجمهور وزملاء من الجدعنة واللطف، وعمرنا ما سمعنا منه هو شخصياً أي أسرار عن بيته، ولما يحصل إن واحد عنده التاريخ ده ويرتبك كلنا بنستوعب، ولما تحصل إن الست مش عايزة تكمل لازم نستوعب ده بردو، إحنا وصلنا إن المسألة اتقسمت، ناس مع السقا وناس ضده وأنا في الحقيقة قادرة أستوعب الطرفين ومتفهّمة موقف الاثنين.

وما رأيك في الطريقة التي أعلن بها السقا انفصاله عن زوجته؟

هو ارتبك ومش هحكم عليه من موقف، وأحمد السقا نجم كبير، وهو من أكتر النجوم الذين منحوا فرصاً لنجوم معاهم في التمثيل وترك لهم مساحتهم الكاملة للانطلاق في التمثيل، وهذا في حد ذاته جدعنة منه، وعندما يحدث موقف ويرتبك، لا أقدر على تقييم الموقف، وهو له حق الارتباك، وزوجته السابقة لها حق الانفصال وتبدأ حياتها الجديدة، والحدوتة كده أوقات لا يكون أي من الطرفين مخطئاً، ولكن الحدوتة خلصت.

وما الرسالة التي توجهيها للفنانة بشرى بعد إعلان انفصالها عن زوجها؟

"ربنا معاكي، واستغربت جدًا من خبر انفصالهم، وكان صدمة بالنسبة لي لأن أنا كنت لسه معاهم في مهرجان الإسكندرية من حوالي شهرين وكانوا موجودين مع بعض، وبشرى طول عمرها إنسانة راقية، وعمرنا ما سمعنا عن خلافات بين بشرى وبين حد، وحتى لما جات تنهي العلاقة أنهتها بشياكة، وربنا يوفق الجميع".

اقرأ أيضا| وهي على ذمتي.. مراد منير يروي تفاصيل عرض زواج غريب لفايزة كمال

ما الرسالة التي ترغبين في توجيهها بعد رحيل سيدة المسرح الفنانة الكبيرة سميحة أيوب؟

خبر وفاتها وجعني جدًا، سميحة أيوب صنعت قيمة كبيرة للممثلة المسرحية المصرية، ليس في مصر فقط، بل في الوطن العربي كله، بما قدمته من أعمال وبما كانت تمتلكه من ثقافة وحضور وأداء مميز، وهي كانت فنانة شاملة، ممثلة، ومخرجة، ومعدة، ومديرة للمسرح القومي، وأسهمت في إنتاج عدد كبير من المسرحيات، كما أنها ساعدت في خلق تيارات مسرحية مهمة في تاريخ المسرح المصري، لم أرَ أحدًا يحب المسرح مثلها، وكانت داعمة دائمة للشباب، تقف خلفهم وتشجعهم، دون أن تطلب أي مقابل، كانت رمزًا حقيقيًا لنا، وقدّمت جميع أشكال المسرح بإخلاص واحتراف، والكلام عنها لا ينتهي.

وما رأيك في إيرادات الأفلام الفترة الأخيرة؟

لم أشاهد أفلام العيد، لكن فرحانة جداً بالإيرادات، ورأيي إن "الكم" بييجي من "الكيف" الكبير، أمريكا نفسها تنتج حوالي 1000 فيلم في السنة، وما يترشح لجائزة الأوسكار منها 15 أو 10 أفلام فقط، ويارب أي شخص لديه فكرة لفيلم ينفذها، واللي نفسه يعمل فيلم فني ربنا يوفقه، ويا رب الصناعة تفضل ماشية وناجحة على طول.

قدّمتِ أعمالاً مميزة في الدراما والمسرح والسينما.. لكن أيّ منها الأقرب إلى قلبك؟

"المسرح طبعًا، ومن غير تفكير، هو الأقرب لي وأحبه جدًا، رغم أن السينما والدراما أخذتني كثيرًا، لكنني في خدمة المسرح في أي وقت".

اقرأ أيضا| «وشه كان حلو عليا».. كيف غير لقاء عادل إمام حياة خالد سرحان؟

هل لديك أعمال جديدة في المسرح خلال الفترة المقبلة؟

أشارك حالياً في مسرحية تنتمي لنوع المونودراما، وتُعد تجربة مختلفة وجديدة بالنسبة لي، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.

هل ترحبين بفكرة المشاركة في عمل يجسد سيرة ذاتية لشخصية أحد الفنانين؟

أتمنى تجسيد سيرة ذاتية، لكن المشكلة أن كثيرًا من هذه الأعمال تكون غير موضوعية، ودائمًا يظهر صاحب السيرة وكأنه لم يخطئ أبدًا، مع أنه في النهاية إنسان، ومن الطبيعي أن يكون لديه أخطاء، فلا بد أن نتناول هذه الجوانب أيضًا ونتحدث عنها بصدق.

ما رأيك في تقديم عمل يجسد السيرة الذاتية للفنانة الراحلة سميحة أيوب؟ وهل ترحبين بفكرة المشاركة فيه؟

ده شرف أنا مش قده سواء الراحلة سميحة أيوب، وسهير البابلي أو رجاء حسين أو نعيمة وصفي، فهو شرف كبير جداً، ولكن عندما أقدم سيرة ذاتية لشخصية فسوف أقدمها في مرحلة عمرية كبيرة، لأن سني يناسب ذلك.

أخيراً.. هل راودتكِ فكرة اعتزال الفن بعد هذه المسيرة الطويلة التي أمتعتِ بها الجمهورك؟

"مش هعتزل الفن دلوقتي، وأتمنى ربنا يرزقني بأدوار لطيفة بحبها وأشبع تمثيلًا، وأنا لحد النهارده لسه لم أشبع من التمثيل، فربنا يشبعني ولما يحصل كده هعتزل الفن.