البحر حيوان كسول يتثاءب من حين لآخر |رسائل الفنان

أحمد مرسي
أحمد مرسي


فى عام 1957 عاد أحمد مرسي من بغداد، بعد أن قضي عامين، يعمل مدرسا للغة الإنجليزية، وناقداً تشكيلياً فى بعض الصفحات الثقافية للجرائد العراقية. بعد عودته لم يتوقف مرسي عن تبادل الرسائل مع أصدقائه العراقيين مثل فؤاد التكرلي ويوسف العاني. وآخرين. ومن بين من تبادل معهم الرسائل الموسيقي العراقي الشهير فريد الله ويردي(1923-2007) ملحن أول نشيد وطني عراقي.

هنا ننشر ثلاث رسائل أرسلها مرسي من الإسكندرية إلى صديقه فريد الله ويردي، يكشف فيها عن الواقع الثقافى فى مصر نهاية الخمسينيات، كما يكشف عن رغبته فى السفر على إيطاليا لدراسة السينما. 


أخي فريد
أبعث إليك بشوقى وتحياتى القلبية وبعد
مضى أكثر من شهر على وصولي الإسكندرية دون أن تصلني كلمة منك أو من الأخ فاضل عباس فعسى أن يكون السبب خيراً، إني أعترف بتقصيري في حقكما، ولكن يجب عليك أن تدرك عذري فأنت أول من يعرفه ويدركه ويفهمه، وقد عانيت من قبل من هذا القلق المحض الذى يسبق الاستعداد لاتخاذ خطوات حاسمة في رسم مستقبل انسان ضائع حائر لا يعرف أين وكيف يرسى بشراعه، هذا أنا وأنت وغيرنا من الآخرين، فلست أمتلك قناعة العزيز فاضل وحبه في الاستقرار وتعلقه بأرض محدودة حتى إنه يرفض أية فرصة تتيح له مغادرتها إلى بلاد غيرها قد يستفيد فيها ويوسع من حلقة معارفه!

أخي فريد
 لم أفهم من الاشارات العابرة التي يكتبها فؤاد في خطاباته أية حقائق مؤكدة عن كيفية قضائك لهذه العطلة الصيفية وإن كدت أفهم من خطابه الأخير لى أنك قد تلحق بهم في فرنسا، فهل هذا صحيح، وما هى خطوات العزيز فاضل، فهل سيسافر فعلاً إلى لبنان كما سبق أن أخبرني، وما هى أخبار المعرض المزمع اقامته في بيروت، يهمني أن أعرف شيئا عن هذه الأمور.

أما عن أخبارى، فلا جديد تحت الشمس، لقد عدت إلى حياتى الروتينية التي كنا نمارسها في بغداد، فأصدقائي جلهم تقريباً يقيمون في القاهرة والسفر إلى القاهرة والعيش فيها ولو لعدة أيام يكلف كثيراً، أى ما يمكن أن تصرفه في باريس أو روما مثلاً فمع التقشف والاقتصاد لن تصرف أقل من جنيه يومياً يضيع معظمها أجوراً للمواصلات ، أما السهرات فممتعة حقاً فأنت لا تجد دافعاً للعودة إلى البيت أو حتى النوم قبل الساعة الخامسة صباحاً تمشياً مع روتين الأصدقاء، وهذه الحياة وإن كانت تبدو ممتعة لأول وهلة، إلا أنك سرعان ما تملها وتحاول أن تهرب منها لأسباب كثيرة.. الحاجة إلى الراحة ، تسرب نقودك من بين يديك.. وإلخ فأعود إلى الاسكندرية حيث تنتظرنى حياة رتيبة لا تختلف كثيراً عن حياة المتقاعدين.. مما دفعنى إلى محاولة انجاز لوحاتى استعداداً لإقامة معرض خاص في كل من القاهرة والاسكندرية قبل سفرى مباشرة إلى ايطاليا. وأنا الآن انتظر رد معهد السينما لكى أقوم بإجراءات السفر تواً السبب الذى لا أستطيع من أجله أن أحدد ميعاداً مضبوطاً للسفر إلى روما فعسى الله أن يهدى رجال هذا المعهد فلا يتكاسلون في الرد حتى أضع حداً لهذا القلق والملل.

 إنك عندما تعيش في الاسكندرية بلا حب، لا تجد أثراً لكل ما كان يحببك فيها، فالبحر حيوان كسول يتثاءب من حين لآخر، والأجسام العارية البضة المبثوثة على الشواطئ تفقد رونقها فتصبح ديداناً تبعث على الغثيان، والشوارع الملأى بالبشر والوجوه الناعمة كأنها بورصة أوراق مالية وهؤلاء الناس يروحون ويجيئون وجيوبهم ملأى بالنقود ورؤوسهم بأحلام الثراء وأنت الإنسان الوحيد الذي لا يشاركهم مشاعرهم لأنك مفلس لا تفهم لغة البورصة.. هذه هى الاسكندرية التى كنت أحلم بالعودة إليها.. فأى خيبة أمل فوجئت بها.



الإسكندرية فى 7/8/1957

أخى فريد

بنظرة مدققة إلى التاريخ الذى بدأت فيه هذا الخطاب والتاريخ الثانى الذى شرعت فيه لكى أكمل الخطاب نفسه يمكنك أن تستنتج التمزق الذى أعانيه حتى إننى لا أجد العذر المقبول أو المستملح الذى أبرر به خطاباً بدأته وكنت على وشك الانتهاء منه ومع ذلك أتركه دون نهاية وأنتظر حتى يصلنى خطابك فأشعر بإثم وخجل لا نظير لهما فأرى نفسى بشتى التهم القاسية حين لا يفيد العذر والتكفير.

لقد سررت حقاً باستلام مكتوبك وشاقنى تلك الحياة التي يشاركك فيها الأخ فاضل عباس وكم كنت أتمنى أنا الآخر أن أكون ثالثكما. وبهذه المناسبة أخبرك أننى حتى تاريخ اليوم لم استلم ردّ معهد السينما لذلك تجدنى قلقاً للغاية بل أقول إنى بدأت أتشاءم فعلاً ولا أعرف ماذا سوف أعمل بعد شهر خاصة أن الأيام تمضى سريعة وأظنك تعرف أنه لا يمكن للمصرى مغادرة مصر بدون مستند يثبت قبوله بمعهد أو جامعة  في الخارج أما أن تقول إننى أريد أن أدرس في الخارج فقط فليس لهذا الكلام أي قيمة في سبيل الحصول على ترخيص بالسفر مع السماح لك بتحويل نقدى عن طرق إدارة البعثات وما إلى ذلك من مشاكل في منتهى التعقيد أما إذا تعقدت الأمور ووجدت أنى سوف أخسر هذه السنة فلا مناص من العودة إلى بغداد وخاصة قد حببت لى هذه الفكرة إذا ما عشنا سويا تحت سقف واحد الأمر الذى يشجع كلينا على الإنتاج. وبهذه المناسبة أحب أن تخبر الأستاذ جواد سليم تحياتى وسلامى وتذكر له أن متحف الاسكندرية سوف يقيم البينالى الثانى لدول البحر الأبيض فإذا كان لدى الأستاذ جواد سليم فكرة اشتراك العراق في هذا المعرض فأرجو أن تخبرنى بذلك حتى أعرض هذا الأمر على المسئولين لكي يدعوا العراق بصفة رسمية وهذه فرصة طيبة لعرض الفن العراقي في مصر علماً بأن هذا المعرض سوف يكون في منتصف شهر ديسمبر القادم 1957.. أرجو ألا تهمل في هذا الأمر.

سلامى إلى العزيز فاضل عباس وأعتذر لعدم كتابتى له لعدم تذكرى اسم مدرسته بالضبط فهل هى الأعظمية أم الوزيرية الثانوية.. لست متأكداً تماماً من أحد هذين الاسمين وإن كنت سأرسل له خطاباً قد يكون «باشر» على عنوانك بالكرادة.

وقبل أن أختم هذه الرسالة القصيرة أشكرك من قلبى على عرضك السخى الذى جعلنى استرد إيمانى بالصداقة والإنسانية وإن الدنيا فعلاً مازالت بخير!! شكراً جزيلاً أيها العزيز.

أظنك تعرف أن عبدالملك قد مرَّ بالإسكندرية واستطاع أن يصل إلى بيتنا بل أنه وصل حتى غرفة نومي حيث فاجأني بلحمه وشحمه ودمه وكانت مفاجأة مدهشة حقا وجود عبدالملك في الاسكندرية وقد قضينا معاً بضع ساعات هنا وهناك حتى حان موعد رحيل الباخرة إلى باريس!  فلا يستبعد إذن حضورك إلى الإسكندرية في القريب العاجل إذا ما زرت لبنان، فأنا أعيش الآن في وحشة وغربة نفسية وفي حاجة ماسة إلى قضاء بضعة أيام سويا على بلاجات الاسكندرية الغنية بالسابحات الفاتنات وحبذا لو كان معك فاضل أفندى!!
 وفىانتظار ردك تقبل تحياتى القلبية والسلام
المخلص

القاهرة في 27 سبتمبر 1957
أخى فريد
أهديك تحياتى وأشواقى وقبلاتى إلخ وبعد

أكتب لك الآن وأنا جالس فى مقهى يسمى «Laque» بشارع سليمان بالقاهرة، وإلى جانبى «البياتى» والعزيز «أرداشيس كاكفيان» الذي يرسل لك بدوره تحياته ويعتذر لأنه لم يتمكن من رؤياك قبل سفره «والعهدة على الراوي».

 أخي فريد، حتى الآن لم أعرف لى مصيراً، فلم أتلق رداً من معهد إيطاليا، ولم تتصل بى جمعية التقبض للعودة إلى بغداد، الأمر الذى ألقى على نفسى ظلاً أسود يهددنى بالبطالة والتنطع على المقاهي لمدة عام بطوله وعرضه، وهذا مالا أتمنى أن يقع لى، فقد حاولت أن أتلافى هذا المصير وابتدأت فعلاً للاشتراك فى فرقة الدولة الرسمية للتمثيل المسرحي «الفرقة المصرية الحديثة» «كديكوراتير» وهذا هو سبب وجودي في القاهرة، ولكنى تأكدت أخيراً أنه لا طائل  تحت هذا العمل، لأنني أصبحت أعامل أناساً لم أقابلهم من قبل فتعبت وقاسيت ومازلت أقاسى بالرغم من أنى أقوم بتنفيذ الديكور الذى وضعت تصميمه كما قمت بعمل تصميم للملابس، وبالرغم من أن هذه تجربة جميلة قد تفيدني عندما أستطيع السفر إلى «روما» إلا أننى كنت موضع «مقالب» من بعض اللئام فحتى الآن لا أعرف أجرى بالرغم من أنى أصرف كل يوم في القاهرة مالا يقل عن جنيه، ومعنى هذا أننى لو مكثت بضعة أيام أخرى فسوف أشحذ وأستدين لقاء عمل لا أعرف نتيجته، وهذه هي المأساة.

لذا أرجو أن تهتمّ بموضوعي هذا وتحاول جاهداً أنت ومعك الأخ عباس للبحث عن عمل لى ببغداد في آية مدرسة أهلية أخرى، وأظننى أرسلت لعباس بهذا المعنى خطاباً منذ ما ينوف على شهر وإلى الآن لم أتسلم رده، وقد يجوز أنه وصل فعلاً بالإسكندرية، ولكنى ألح في هذا الأمر ألا تهمل أو تبطئ فيه حتى لا أضيعّ نهائياً فأصرف ما تبقى لي ويصبح تحقيق الحلم بالسفر أمراً مستحيلاً نهائياً.

أخى فريد
غداً سأسافر إلى الإسكندرية وسوف أبعث لك بمكتوب من هناك أبين لك فيه كل ما قد يجد من أخبار فقد أجد هناك أي مكتوب يحدد الخطوات التالية التي سوف أتبعها وعسى أن يكون هناك الردّ المرتقب.

آسف لأنني مضطر لاختصار هذه الرسالة لأنني أكتبها وقد جلس صديقي الذي سوف يأخذها معه إلى العراق وهو مهيأ للسفر بعد ساعتين على متن طائرة إلى بيروت ومن ثمّ إلى بغداد.

وقد يكون عندي الكثير من الأخبار والأحاديث التي أحب أن أقولها لك ولكنى كما ترى قلق مضطرب بحيث لا أقدر أن اسيطر على مهماز أفكاري وخواطري! ولا أدرى هل نجحت في إعطائك صورة واضحة عن وضعي الجديد أم لا.

أخي فريد
أرجو أن يكون ردّك وافياً شافياً به أخبار فاضل عباس وفؤاد وعبد الملك فقد تقطعت عنى رسائلهم عقب سفرهم إلى انجلترا ولم أعد أعرف آخر تطورات الرحلة الميمونة وما عسى ارتكبه عبدالملك من مغامرات «فاشلة بطبيعة الحال» بين ردهات وممرات عتبات المترو أو على أرصفة باريس الملتوية والمشحونة بالنساء.. إلخ ويهمني أن أعرف شيئاً ولو قليلاً حتى يلقى لي ضوءاً على سرّ رحلة مستر بلاك الفجائية، وهل سيبقى هناك حيناً من الزمن أم أنها مجرد رحلة استكشافية.

وختاماً سلامى إلى فاضل والأستاذ جواد وخالد الرحال وفرج عبو وأخيراً وبصفة خاصة ساطع افندي الذي لم يرسل لي كلمة بسيطة أعرف منها أنه مازال حياً يرزق.

وفى انتظار ردّك تقبل قبلاتي


المخلص أحمد مرسى

أرجو إذا دعت الضرورة أن تبعث لي تلغرافياً على عنواني أحمد مرسى

1 شارع ما توزردى محرم بك الاسكندرية



الإسكندرية في 18 نوفمبر 1957

أخى فريد

إليك تحيتي وأشواقي القلبية، وبعد..
ها قد مضى حوالي ثلاثة أشهر دون أن يصلني منك كتاب واحد، وكأن هناك مؤامرة حبكت أطرافها بين كل منك وعبدالملك وفؤاد، فثلاثتكم اعتراكم الصمت فجأة بلا مبرر ولا جريرة ارتكبتها أيدينا.. فهل هي حقاً مؤامرة أم مجرد صدفة ولله في شئونه عبر!! أكتب لك الآن وأنا جالس وحدى في مقهى يطل على البحر وهى المقهى الذى شربت فيه أنا وعبدالملك البيرة أثناء رحلته الميمونة إلى باريس، ومنه ترى معي ما أعانيه من وحشة، الأمر الذى قد غرس العقم في نفسى فلم أنتج شيئاً منذ ما ينوف على تسعة أشهر، وأعتقد أن شعوري بالقلق ليس إلا إسقاطاً للفشل والخوف من المغامرة في عالم بعدت عنه وفقدت كل ما يربطني به فلم أعد أشعر بألفة بيني وبينه، وأظن أن هذا الوضع هو أخطر ما قد يتردى إليه إنسان يمتهن صناعة الخلق فإن هي إلا خطوة أو خطوة في هذه الصحراء حتى تنقطع الصلة بينك وبين نفسك، وعندئذ فقط قد يستعذب الإنسان الموت.

الإسكندرية فى 26 نوفمبر 57
مضى أسبوع على كتابة السطور السالفة والتي لا أدرى لم توقفت عن اتمامها فجأة، وفي وسعك أن تتبين السبب! وها أنا أعود الآن لكى أنجز هذه الرسالة وأنا في حالة مغايرة تماماً للحالة التي كنت عليها عندما بدأت هذا الخطاب، لقد جئت إلى الإسكندرية بعد افتتاح رواية «سقوط فرعون» التي قمت بعمل ديكوراتها وتصميم ملابسها، لكى أقوم ببعض الأعمال المطلوبة منى، لكنني مكثت هنا حوالى أسبوعين دون أن أمسك بقلمي أو افتح كتاباً، بل كنت دائماً متوتراً قلقاً ضجراً بكل ما حولي وكثيراً ما حبست نفسى في البيت يوماً ويومين دون أن أخرج ومع ذلك لم أتمكن من عمل شىء اللهم إلا الاستماع إلى الموسيقى في نهم غريب وقراءة جميع الجرائد، ومنذ يومين فقط استطعت أن أحطم السلاسل التي تقيدني فوضعت لوحة على الحامل وبدأت أخططها رأساً دون عمل أية اسكتشات خوفاً من ضياع الوقت والتردد فآثرت أن تكون تجاربي ومحاولاتي على اللوحة نفسها خوفاً من الغرق والضياع خاصة وأنا أعانى اليوم من الشعور بعدم الثقة نتيجة لهذه الأشهر الطويلة التي لم أمسك فيها بفرشاة أو قلم، وأحمد الله أنى توصلت إلى نتيجة مرضية تقريباً وبالرغم من أن هذه اللوحة كبيرة بعض الشىء إلا أننى أعدّها كدراسة للوحة أخرى 2*3 أمتار فإني أشعر بحاجة ملحة لشغل هذا الفراغ المحيط بنا، باللون والخط والشعر إن أمكن وسوف أبعث لك بصورة فوتوغرافية للوحة المذكورة حالما انتهى منها، وفي غمار حمى الانفعال بدأت في تحقيق مشروعي لكتابة تاريخ الفن المعاصر، فبدأت بدراسة عن ديلاكروا باعتباره أول من مهد لحركة الفن المعاصر، بثورته على الكلاسيكية ونزوعه للتعبير عن واقعه المعاش في مضمون شعرى انفعالي، وسوف تنشر هذه الدراسات تباعاً في مجلة تسمى «الهدف» وهى إحدى المجلات المصرية الجادة، كما ترجمت في نفس اليوم قصيدتين لجاك بريفير.. وهذا مجهود لا بأس كبداية به بعد القحط والموات، ولن أذوق طعم الراحة الحقيقية إلا عندما أقتحم عوالم الشعر المغلقة، فأعبر عن مأساتي بالكلمات!
وبعد
لا أعرف ما قد تم في كتابك عن الموسيقى، وهل أنجزته، أم أنك مازلت تصحح فيه وتعيد في صياغة عباراته، رأيي أن تحسم هذا الموضوع بطبعه حتى تستطيع أن تتفرغ للموسيقى نفسها، فأنت دون غيرك يجب أن تعمل الكثير، لكى تصل إلى نتائج متواضعة، فمأساتك أنك تشق طريقاً جديداً لم تطأه قدم عراقية طبعاً! وما أخبار فاضل؟ أرجو تحثه على الكتابة لى على ألا يبخل علىَّ بأخباره وأخبار الحركة الفنية في العراق، فإنى أتلهف لمعرفة أى شىء جديد، وحبذا لو كتب لي خطاباً خاصاً بدلاً من تذييل خطاباتك بكلماته الموجزة المعبرة!
سلامى إلى ساطع وفاضل طبعاً، وعبدالملك وفؤاد، والأستاذ جواد وجميع من يسأل عنى.. وختاماً تقبّل أشواقى وقبلاتى.
وفي انتظار ردّك