أمر الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة خلال جولته التفقدية أمس بإزالة كشك الكهرباء الحديث المبني من الطوب الأحمر من أمام وكالة قايتباي ومن أمام بوابة النصر الأثرية بمنطقة آثار الجمالية.
اقرأ أيضا | "ريحوا الناس وبلاش تعقيد".. وزيرة التنمية المحلية تعنف موظفي حي عابدين
يأتي ذلك استجابة لحملة بوابة «أخبار اليوم» التي كشفت بناء كشك كهرباء حديث بالطوب الأحمر والأسمنت وذلك أمام وكالة قايتباي وفي مواجهة باب النصر الأثري بمنطقة آثار الجمالية.
انفراد أخبار اليوم
كانت أخبار اليوم قد نشرت في يناير الماضي انفراداً بالصور تحت عنوان: «كشك حديث أمام باب النصر ووكالة قايتباي يثير استياء الأثريين» أشارت فيه إلى أن كشك كهرباء حديث مبني من الطوب الأحمر والأسمنت في منطقة آثار الجمالية في الشارع الموازي لشارع المعز لدين الله الفاطمي قد آثار استياء العديد من الأثريين والسوشيالجية وذلك لمواجهته لكل من باب النصر الأثري ووكالة قايتباي.
فيما انتقد البعض وجود كشك الكهرباء المبني من الطوب في مكان سياحي، يستقبل آلاف الأجانب يوميا مما يسيء للمظهر الحضاري ولطبيعة المنطقة الأثرية بالشارع الأشهر في العالم.
وأكد د. غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية لصيانة وترميم الآثار سابقاً أن شارع المعز لدين الله الفاطمي يتميز بطابع أثري لا يقارن لصبغه بصباغة مملوكية يصعب تكرارها وهذا الطابع المميز له مردوده الاقتصادي من خلال تدفق السياحة به الأمر الذي يؤدي إلى زيادة احتياط النقد الأجنبي بمصر وأي تدخل حديث بهذا الشارع الأثري ينفر السائحين من زيارته وما شاهدته من بناء قاعدة لحمل محول كهربي هو تدخل سافر من أصحاب القرار في هذا الشأن وأعتقد أن غياب التنسيق بين الوزراء هو من أوصلنا إلى هذا البنيان المشوه للطراز المميز لشارع المعز.
وتساءل د. غريب سنبل أين جهاز القاهرة التاريخية من هذا الفعل وكيف وافق مشيراً إلى أن هناك بدائل كثيرة في الشوارع الجانبية لعمل هذا وأعلم أن التكلفة المادية ستكون أكبر ولكن أمام القيمة الأثرية والاقتصادية لشارع المعز تصبح أي تكلفة زائدة رخيصة جداً.
وأهاب "سنبل" بوزير السياحة والآثار بوقف هذه الأعمال واحترام قيمة شارع المعز "ذاكرة مصر في العصر المملوكي" وأحد روافد مصر السياحية.
مطالبات بإزالة كشك الكهرباء
كما نشرنا تقريراً تحت عنوان: "لتعديه على حرم الآثار ومخالفته للقانون .. خبير آثار يطالب بإزالة «كشك قايتباي» المخالف وإحالة المسئول للتحقيق" حيث أوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن أى تغيير فى معالم القاهرة التاريخية يستوجب الرجوع إلى اليونسكو حيث أن القاهرة التاريخية سجلت تراثا عالميا استثنائيا باليونسكو عام 1979، لتشمل الآثار الإسلامية والقبطية فى ثلاث نطاقات وهى القلعة وابن طولون والجمالية والمنطقة من باب الفتوح إلى جامع الحسين، ومنطقة الفسطاط والمقابر والمنطقة القبطية والمعبد اليهودى.
واعتمدت حدود واشتراطات منطقة القاهرة الإسلامية من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية طبقًا للقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية 2011 وقد سجلت قيمة عالمية استثنائية بناءً على أربعة معايير هي الأول والثالث والرابع والسادس، واعتبرت القاهرة التاريخية بتكوينها وأسوارها من روائع العمارة الإسلامية.
وأشار الدكتور ريحان إلى أن هذا التشويه يخالف المعايير التى سجلت على أساسها تراث عالمي كما يخالف قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته باعتباره تعدى على حرم الآثار وهى جزء لا يتجزأ من الآثار يستوجب تطبيق المادة 45 من القانون وهى عقوبة تشويه الأثر والتى تصل إلى الحبس لمدة لاتقل عن سنة وغرامة لاتقل عن 10 جنيه ولاتزيد عن 500 ألف جنيه لكل من وضع على الأثر إعلانات أو لوحات للدعاية، كما تصل للحبس لمدة لاتقل عن عام وغرامة لا تزيد عن 500 ألف جنيه عقوبة التدوين والكتابة على الأثر، وطبقا للقانون تصل الغرامات إلى 10 آلاف جنيه مع الحبس لمدة عام عن جريمة اتلاف الآثر والبناء الخرسانى بهذا الشكل يمثل تشويه وإتلاف لحرم الأثر.
وطالب الدكتور ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية بإزالة المبنى وتحويل المتسبب إلى التحقيق بتهمة التعدى على حرم الآثار
أهمية شارع المعز
وعن أهمية شارع المعز لدين الله الفاطمى نوه الدكتور ريحان إلى أنه الشارع الأثرى الوحيد فى العالم الذى يضم أقدم وأجمل آثار إسلامية على جانبيه والمسجلة تراث عالمى ثقافى باليونسكو عام 1979 ضمن القاهرة التاريخية ويبدأ من باب زويلة حتى باب الفتوح بطول 1200متر، وهو شارع يمثل قلب القاهرة التاريخية.
ويضم شارع الخيامية والمغربلين وباب النصر، كما يمتد شارع المعز لدين الله إلى شارع الجمالية من ناحية الشرق ويتقاطع عرضيًا مع شارع جوهر القائد وشارع الأزهر.
يشمل الشارع من الشمال باب الفتوح، جامع الحاكم بأمر الله، ، مسجد وسبيل وكتاب سليمان أغا السلحدار، منزل وقف مصطفى جعفر السلحدار، الجامع الأقمر، سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، قصر الأمير بشتاك، حمام السلطان إينال، المدرسة الكاملية، سبيل محمد على بالنحاسين، مسجد ومدرسة الظاهر برقوق، مجموعة السلطان قلاوون، مدرسة وقبة نجم الدين أيوب، سبيل وكتاب خسرو باشا، مسجد ومدرسة الأشرف برسباى، مجموعة السلطان الغورى، سبيل محمد على بالعقادين، جامع المؤيد شيخ، وكالة نفيسة البيضاء، سبيل نفيسة البيضاء، باب زويلة هذا علاوة على معالم الشارع مع الشوارع المتقاطعة ومن أمثلتها تقاطعه مع الجمالية حيث بيت السحيمى ووكالة بازرعة.

الرئيس السيسي يلتقي ترامب خلال قمة مجموعة السبع
قمة السبع 2026.. مصر شريك رئيسي في صياغة الرؤى الدولية للتنمية والاستقرار
الرئيس السيسي يشارك في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7






