أعادت الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية في إيران إشعال المخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة، وسط تصاعد التوترات الدولية وتحذيرات الخبراء من كارثة نووية محتملة قد تمحو معظم سكان الولايات المتحدة.

وبينما تنصل البيت الأبيض من أي دور مباشر في الهجوم، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيران بالتسبب في التصعيد بعد رفضها التفاوض حول برنامجها النووي. وفي حين لا تمتلك طهران أسلحة نووية حتى الآن، إلا أن حلفاءها، روسيا والصين، يمتلكون أكثر من 6000 رأس نووي مجتمعين.
اقرأ أيضًا| الضربة الإسرائيلية لإيران| إعلام عبري: تجري حاليًا هجمات على مطاري مهر آباد وبوشهر في طهران.. فيديو
وفي هذا السياق، أعيد تداول خريطة كارثية نُشرت عام 2015، تُظهر التأثير المدمر لهجوم نووي واسع النطاق على الأراضي الأمريكية. ووفقاً للخريطة، فإن الهجوم قد يؤدي إلى مقتل نحو 250 مليون أمريكي – ما يعادل 75% من عدد السكان – نتيجة الضربات المباشرة والتداعيات الإشعاعية اللاحقة.

المدن المستهدفة وأثر الدمار النووي:
تشير الخريطة إلى أن معظم المدن الكبرى، مثل نيويورك، لوس أنجلوس، واشنطن، فيلادلفيا وهيوستن، ستكون أهدافًا رئيسية. إذ أن تدمير هذه المدن سيؤدي إلى انهيار اقتصادي وقيادي شامل في البلاد.

كما تظهر الخريطة أن مناطق الساحل الشرقي، كاليفورنيا، وأجزاء كبيرة من الغرب الأوسط ستتعرض لتساقط إشعاعي كثيف، مما يجبر الناجين على البقاء في الملاجئ لمدة تتجاوز 3 أسابيع.
اقرأ أيضًا| نتنياهو: نتوقع موجات من الهجمات الإيرانية على إسرائيل
حتى المناطق التي قد تنجو من الضربات المباشرة، مثل أجزاء من تكساس ونيفادا وميتشيغان وويسكونسن، لن تكون آمنة من تداعيات "الشتاء النووي" والتلوث الإشعاعي.
منشآت عسكرية وبنية تحتية مستهدفة:
بحسب بيانات وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA)، فإن المنشآت العسكرية، خصوصاً صوامع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM) في مونتانا وكولورادو وداكوتا الشمالية، ستكون ضمن أولى الأهداف.
وتشمل الأهداف المحتملة كذلك مراكز الطاقة، مصافي النفط، شبكات الاتصال، ومراكز النقل الحيوية، لا سيما في كاليفورنيا وتكساس ومنطقة نهر الميسيسيبي.

الخريطة، التي أعدّها مشروع "Halcyon Maps"، توضح أيضاً أن ما يزيد عن 150 موقعاً عسكرياً، من بينها مقر القيادة الدفاعية الجوية لأمريكا الشمالية (NORAD) والبنتاغون، عرضة لهجمات مباشرة.
تحذيرات الخبراء:
أكد جون إيراث، مدير السياسات في مركز مراقبة التسلح ونزع السلاح، أن "لا مكان آمناً فعليًا من تداعيات أي هجوم نووي"، مضيفًا أن التأثيرات ستشمل تلوث الماء والغذاء، والتعرض الطويل للإشعاع، حتى في المناطق غير المستهدفة مباشرة.
اقرأ أيضًا| حميد: الضربات الإسرائيلية على إيران تعكس اختراقًا استخباراتيًا عالي الدقة
كما حذر الدكتور جون شوسلر، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تكساس، من أن تصاعد الأزمات في أوروبا والشرق الأوسط قد يدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في صراعات قد تخرج عن السيطرة.

في الختام:
على الرغم من أن الحرب الشاملة لم تندلع بعد، فإن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وعودة مشاهد الخرائط النووية إلى الواجهة، تبعث برسالة واضحة: الخطر الحقيقي يلوح في الأفق، والعالم يقف على حافة الهاوية.

مسيرات أمريكية جديدة تُسلّح بـ «مبهرات الليزر» وأنظمة التقييد عن بُعد
لتعزيز دبابات K2| دمج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في المركبات العسكرية
«كلاشينكوف» تعلن عن مسيرة تكتيكية جديدة بمدى يتجاوز 100 كيلومتر







