مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة: العنف هو العدو الصامت لصحة الإنسان 

الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة
الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة


أطلقت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة والمشرف العام على مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة بالإسكندرية، مبادرة توعوية جديدة تحت عنوان "روشتة ذهبية"، تركز على إبراز العنف كأحد أخطر التهديدات الصحية في العالم المعاصر، وتتناول أبعاده النفسية والاجتماعية والجسدية والاقتصادية.

اقرأ أيضا| مبادرة لعيد أضحى آمن وصحي للأطفال والأسرة

و أوضحت د.ميرفت السيد أن العنف، رغم ارتباطه عادةً بالجوانب الأمنية والسياسية، يحمل في طياته أبعادًا صحية خطيرة تُهمل غالبًا، مؤكدة أن تأثيرات العنف تتجاوز الإصابات المباشرة لتشمل اضطرابات نفسية مزمنة مثل القلق، الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، خاصة لدى الأطفال والمراهقين والفئات الضعيفة في المجتمع.

وأضافت أن تداعيات الإرهاب والحروب حتى لو وقعت في دول مجاورة، قد تمتد لتؤثر سلبًا على مواطني دول الجوار من خلال الضغوط النفسية، أزمات اللاجئين، وتفاقم العبء على الأنظمة الصحية. 
وشددت السيد على أن العنف ليس نوعًا واحدًا، بل يمتد ليشمل تسعة أشكال مختلفة، أبرزها: العنف الجسدي، النفسي، اللفظي، الجنسي، الاقتصادي، الأسري، المجتمعي، السياسي، والإلكتروني، مشيرة إلى أن كل شكل من هذه الأشكال يترك آثارًا مدمرة على صحة الإنسان الجسدية والنفسية والاجتماعية.


كما نبهت إلى أن العاملين في القطاع الصحي يتعرضون لضغوط مضاعفة في مثل هذه الأزمات، سواء من ناحية الأعباء المهنية أو القلق الشخصي من امتداد التهديدات إليهم.
و دعت الدكتورة ميرفت السيد إلى تبني رؤية شاملة لمكافحة العنف والإرهاب، لا تقتصر على الحلول الأمنية، التى تشمل:


- تعزيز الأمن الداخلي وتقديم الدعم الإنساني المنظم للاجئين.
- رفع الوعي المجتمعي بأضرار العنف وتحصين الأطفال والشباب عبر التعليم والإعلام وخطاب ديني معتدل.


- تقوية الأنظمة الصحية ووضع خطط طوارئ للتعامل مع التدفقات السكانية الطارئة.
- دعم الصحة النفسية بوصفها ركيزة الاستقرار المجتمعي.
واختتمت بالتأكيد على أن "الحماية الحقيقية تبدأ من التربية والوعي"، مشددة على أهمية إشراك المجتمع المدني، والمختصين في التعليم والصحة والإعلام والدين، في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومقاومةً للفكر المتطرف ولأشكال العنف المختلفة.