طائرة جريبن E السويدية تُحلّق لأول مرة بقيادة طيار ذكاء اصطناعي في اختبارات قتالية حقيقية

طائرة جريبن E السويدية
طائرة جريبن E السويدية


في إنجاز تقني غير مسبوق، أعلنت شركة "ساب" السويدية عن نجاح الطائرة المقاتلة Gripen E في تنفيذ تجارب طيران حقيقية بقيادة الطيار الافتراضي "Centaur"، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة "Helsing". أجريت هذه الاختبارات القتالية المتقدمة في الفترة ما بين 28 مايو و3 يونيو 2025، ضمن مشروع مشترك يحمل اسم "Project Beyond".

اقرأ أيضًا| قاذفة أمريكية من طراز B-52 تسقط قنابلها في فنلندا لأول مرة

الاختبارات الثلاثة شملت عمليات قتال جوية معقدة خارج نطاق الرؤية (BVR)، حيث قام "Centaur" بتنفيذ مناورات قتالية واقتراح إطلاق صواريخ، بينما كان طيار بشري موجودًا في قمرة القيادة لمراقبة الأداء والتدخل عند الحاجة. في الاختبار الثالث، تم تقييم أداء الذكاء الاصطناعي أثناء تتبع طائرة من طراز Gripen D، مع تعطيل بيانات القيادة والسيطرة لقياس مرونته في التكيف مع الظروف المتغيرة.

اقرأ أيضًا| الجيش الأمريكي يسعى لتسريع إنتاج طائرات مسيّرة ثلاثية الأبعاد تحاكي أنظمة العدو

ويُعد هذا الحدث أول تطبيق فعلي علني يُظهر طيار ذكاء اصطناعي يتحكم بمقاتلة حربية في ظروف قتال واقعية، وليس ضمن محاكاة أو طائرة تجريبية، مما يشير إلى تحول جذري في مستقبل المعارك الجوية.

قال "ماركوس واندت"، رئيس قسم الابتكار في شركة ساب وأحد طياري الاختبار:

"ما نراه اليوم هو مستقبل القتال الجوي يتجسد فعليًا في أوروبا. لقد استغرق الأمر أقل من ستة أشهر للانتقال من مرحلة التخطيط إلى أول رحلة اختبار ناجحة".

اقرأ أيضًا| الصين تبدأ اختبارات أول حاملة طائرات مسيرة

وقد أتاح تصميم Gripen E الفريد، الذي يفصل بين مكونات الأجهزة والبرمجيات، دمج الطيار الذكي في النظام الجوي دون الحاجة لطائرة تجريبية خاصة أو الالتزام بمناطق اختبارات عسكرية مغلقة.

من جانبه، أوضح "أنطوان بورديس"، نائب رئيس شركة Helsing، أن "Centaur" خضع لتدريب مكثف داخل محاكي الطيران الخاص بـ Gripen، مما منحه خبرة نظرية تعادل نحو 50 عامًا من الطيران البشري.

اقرأ أيضًا| القوات الجوية الأمريكية تتسلم آخر طائرات CV-22 أوسبري

ومن المتوقع أن تستمر عمليات التحليل والتدريب والاختبار طوال عام 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتطوير المقاتلات المستقبلية ضمن برنامج "الأنظمة الجوية القتالية المستقبلية" الذي تدعمه الحكومة السويدية.