عواصم - (وكالات الأنباء):
قرر زعماء أحزاب المعارضة الإسرائيلية طرح قانون لحل الكنيست أمس للتصويت عليه، وفق بيان أصدروه بهذا الشأن، وذلك مع تصاعد التوتر مع الائتلاف اليمينى الحاكم. وأكدت القناة 13 العبرية أن أحزاب المعارضة اتفقت على تقديم مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية.
التصويت فى الكنيست لا يعنى حله الفوري، بل يمثل خطوة أولى ضمن أربع قراءات ضرورية لاعتماد القانون بشكل نهائي. غير أن مجرد طرح المشروع للتصويت يعكس حجم الاحتقان داخل الائتلاف الحاكم، والتصدعات التى أحدثتها أزمة إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وهى المسألة التى استعصت على الحكومة تمرير قانونها بشأنها حتى الآن.
رغم خطورة المشهد، لا تزال بيد نتنياهو أوراق قد تؤجل السقوط. فحتى إذا مر قانون حل الكنيست فى قراءته التمهيدية، فإنه سيحال إلى لجنة الكنيست التى يترأسها الليكود، وهناك يمكن المماطلة لأشهر، وفق واكد، الذى أوضح أن «رئاسة لجنة الكنيست تتيح لنتنياهو تأخير طرح القانون لأسباب فنية، ومن خلال ذلك محاولة إذابة الخلافات أو ابتكار صياغات وسطية».
وكانت أحزاب إسرائيلية معارضة من بينها «هناك مستقبل» برئاسة يائير لابيد، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الدفاع الأسبق أفيجدور ليبرمان، أعلنت الأربعاء الماضى عزمها التقدم بمشروع قانون حل الكنيست.
وفى الرابع من يونيو الجارى قدم حزب «يش عتيد» الإسرائيلى المعارض طلبا للتصويت على حل الكنيست فى 11 من الشهر نفسه. كما اعتبر زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلى يائير جولان أن الحرب الحالية فقدت مبرراتها، وتحولت إلى حرب سياسية تهدف إلى بقاء حكومة بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالسعى لإقرار قانون يعفى «الحريديم» من التجنيد، استجابة لمطالب حزبى «شاس» و»يهدوت هتوراه» المشاركين فى الائتلاف الحكومي، بهدف الحفاظ على استقرار حكومته ومنع انهيارها.
من جانبه، علق وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش أمس على مشروع القانون بالقول إن «جر إسرائيل إلى انتخابات الآن يعتبر عدم مسئولية وطنية» وفق تعبيره. ودعا سموتريتش عدم إسقاط حكومة اليمين، وقال إن إجراء انتخابات خلال الحرب خطر على مستقبل إسرائيل.
وكانت آخر انتخابات برلمانية جرت نهاية عام 2022، مما يعنى أن موعد الانتخابات المقبلة هو نهاية 2026، ما لم تجر انتخابات مبكرة.
فى سياق متصل، قال الكاتب الأمريكى توماس فريدمان إن الطريقة التى تخوض بها إسرائيل حربها على قطاع غزة اليوم تنذر بتغيير نظرة العالم لها ولليهود، وإن على مواطنيها ويهود الشتات وأصدقائها فى كل مكان أن يدركوا ذلك. وحذر الكاتب المخضرم بصحيفة نيويورك تايمز من أن تشديد الحراسة على المعابد والمؤسسات اليهودية فى الخارج سيكون هو القاعدة، وأن من يسميهم الإسرائيليين العقلاء سيتدافعون للهجرة إلى أستراليا وأمريكا بعد أن كانوا يحثون إخوانهم اليهود للقدوم إلى إسرائيل. وأشار فريدمان إلى أن مزيدا من الطيارين المتقاعدين والاحتياط فى سلاح الجو الإسرائيلي، وكذلك ضباط الجيش والأمن المتقاعدين، يرون العاصفة تتراكم غيومها فأعلنوا أنهم لن يصمتوا أو يتواطؤا مع سياسة نتنياهو «القبيحة والعدمية» فى غزة.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







