19 % من الناتج القومى المصرى، مصدره السوق العقارى .. معلومة قد تكون غريبة، وأصابتنى بالدهشة، حيث إن النسبة المتعارف عليها فى دول العالم 2.5 %، فيما تصل فى الإمارات، والسعودية لنحو 5%.
معنى هذا، أن كل 5 جنيهات تنتجها مصر، منها جنيه واحد مصدره العقارات، ورغم ذلك فلا يوجد قانون، أو هيئة تنظم السوق العقارى.
ففى مصر فقط، يحكم علاقة المطور العقارى والعميل «الأمزجة»، فلا يلتزم المطور بمواعيد التسليم، أو بنود التعاقد، وفى حالة اللجوء للقضاء يستغرق الأمر أكثر من 10 سنوات فهذه القضايا معروفة بقضايا الأوراق الصفراء.
العجيب، أن أعلى قيمة للعائد الإيجارى السنوى للوحدات داخل مصر يصل لنحو 14%، مقابل 6% فى دول العالم، وهنا يبرز تساؤل عن أسباب خلو 7 ملايين شقة جديدة، وفقا لتصريحات صاحب إحدى شركات التطوير العقارى الكبرى، فهل بحثت الحكومة أسباب عزوف غير المصريين عن شراء العقارات، وهل نستطيع تصدير العقارات، فى ظل فوضى السوق العقارى؟.
يا سادة .. التعاقد أهم بند يبحث عنه المستثمر فى العقار، ومصر تفتقد التعاقدات الثابتة والملزمة بين الشركات والمستثمرين، لذا بات احتياجنا لقانون ينظم السوق العقارى ضرورة حتمية.
أدركت دبى الأمر مبكرا ، وأنشأت هيئة ريرا، فى 2007، لتنظيم قطاع العقارات، ولهذا نجحت فى تصدير عقاراتها لاهتمامها بالحفاظ على حقوق العملاء وتنفيذ بنود التعاقد الثابت الموحد ومحاسبة أى مقصر.
ولذلك تقدمت بطلب إحاطة فى البرلمان، مستنكرا فوضى السوق العقارى المصرى، وطالبت بسرعة إصدار قانون لإنشاء هيئة لتنظيم السوق العقارى، ومن المتوقع أن تسهم الهيئة فى جذب ثقة المستثمرين قبل أن تجذب بين 30 و40 مليار دولار سنويًا من تصدير العقارات، وفقا لتصريحات الخبراء.

المنتخب والمواجهة البلجيكية
«برشامة» وحراس الفضيلة!
إعلان القاهرة








