إنسانية الآلات.. شركة ناشئة تطوّر روبوتات تشعر بالقلق والفرح

الروبوتات العاطفية
الروبوتات العاطفية


في خطوة لافتة على طريق محاكاة المشاعر البشرية، أعلنت شركة أمريكية ناشئة تُدعى Intempus عن تطوير نظام مبتكر يمنح الروبوتات قدرات "فسيولوجية" تحاكي المشاعر مثل التوتر، الفرح، والخوف، بهدف جعل تفاعلها مع البشر أكثر طبيعية وإنسانية.

اقرأ أيضًا| لأول مرة بالعالم| روبوتات تشارك البشر في نصف ماراثون تاريخي| صور وفيديو

المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، تيدي وارنر، أوضح في مقابلة مع موقع TechCrunch أن المشروع يسعى إلى تزويد الروبوتات بخصائص جسدية مثل معدل ضربات القلب، حرارة الجسم، والتعرّق، مما يتيح لها الاستجابة للمواقف كما يفعل البشر في حالات الضغط أو البهجة.

اقرأ أيضًا| بين الفرص والمخاطر| هل الدعم النفسي بالذكاء الاصطناعي آمن؟

وتعود فكرة المشروع إلى تجربة وارنر السابقة في شركة Midjourney المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حيث لاحظ فجوة كبيرة بين طريقة تفاعل البشر والروبوتات. قال وارنر: "البشر يمرّون بمرحلة فسيولوجية تؤثر في قراراتهم، بينما تنتقل الروبوتات مباشرة من الملاحظة إلى الفعل دون أي تأثير جسدي أو عاطفي".

لردم هذه الفجوة، قام وارنر وفريقه بتجربة أجهزة كشف الكذب لقياس التغيّرات الجسدية المصاحبة للمشاعر المختلفة، واستخدم البيانات لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي يُضفي على الروبوتات ما يُعرف بـ"التركيبة الشعورية".

اقرأ أيضًا| شاهد: روبوت ملاكم صيني يسحق منافسه ببراعة‎

وأشار إلى أن هذا التقدم قد يجعل الروبوتات أكثر قربًا للبشر ويقلل من حدة "الغرابة" في التواصل معها، لكنه اعترف بأن المشروع يثير أيضًا تساؤلات أخلاقية حول حدود تقمّص الروبوتات للصفات البشرية.

تجدر الإشارة إلى أن وارنر حصل مؤخرًا على زمالة Thiel Fellowship المرموقة، التي يموّلها الملياردير بيتر ثيل لدعم المشاريع الريادية الطموحة، ما يعزز مصداقية مشروعه ويمنحه دفعة قوية نحو التوسع.

اقرأ أيضًا| قتال المستقبل يبدأ الآن.. روبوتات تتصارع في أول نزال ملاكمة على الحلبة الصينية

منذ تأسيس Intempus في سبتمبر الماضي، أبرم وارنر اتفاقيات شراكة مع سبع جهات، وبدأ تجارب ميدانية حية على روبوتات مجهزة بـ"استجابات عاطفية"، مع نيته تصميم روبوتاته الخاصة لاحقًا.

يقول وارنر: "أريد أن يتمكن أي شخص من دخول غرفة ويشعر فورًا أن هذا الروبوت سعيد، أو أن ذاك يشعر بالقلق. إذا تحقق هذا الإحساس الفوري، أكون قد نجحت".