هل فكرت يومًا في كمية البوتاسيوم التي تتناولها يوميًا؟ ربما لا يخطر الأمر ببالك إلا عند تناول موزة، وهي واحدة فقط من العديد من الفواكه والخضروات الغنية بهذا المعدن الأساسي، ورغم أنه لا يحظى بالكثير من الاهتمام، إلا أن البوتاسيوم يُعد من المعادن الحيوية لوظائف الجسم المختلفة.
توضح الدكتورة هيلين وول، وهي طبيبة عامة في هيئة الخدمات الصحية البريطانية «NHS»، قائلة: "البوتاسيوم ضروري لوظائف العضلات، خصوصًا عضلة القلب، كما أنه مهم في نقل الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل في الجسم".
اقرأ أيضا| تشنج عضلة الساق.. الأسباب وطرق الوقاية الفعّالة
وقد أظهرت دراسة حديثة من جامعة «واترلو» في كندا التأثير الكبير للبوتاسيوم، إذ بيّنت أن زيادة استهلاك البوتاسيوم، مع تقليل استهلاك الصوديوم، له تأثير أكبر على خفض ضغط الدم مقارنة بخفض تناول الصوديوم فقط، وذلك لأن الكلى تعمل على تنظيم توازن هذه الإلكتروليتات الحيوية للحفاظ على صحة الجسم، بحسب «telegraph».
ما هي الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من البوتاسيوم؟
توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية «NHS» بأن يستهلك البالغون 3500 ملي جرام من البوتاسيوم يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا عشر حبات موز متوسطة الحجم.
لكن لحسن الحظ، لا تحتاج إلى الاعتماد على الموز فقط. تقول أخصائية التغذية بريدجيت بينيلان، المتحدثة باسم مؤسسة التغذية البريطانية: "معظم الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا يحصلون على كمية كافية من البوتاسيوم"، وتضيف: "الحبوب الكاملة، والدواجن، والحليب ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى العديد من الفواكه والخضروات، كلها غنية بالبوتاسيوم".
ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن الجميع يحصلون على الكمية المناسبة. تقول الدكتورة وول: "هناك فرق كبير بين نقص البوتاسيوم ونقص الكمية المثالية منه"، فالنقص الحاد نادر الحدوث، أما نقص الكمية اليومية الموصى بها فهو شائع، وقد لا يسبب مشكلات صحية خطيرة، لكنه ليس مثاليًا لصحتك على المدى الطويل.
أعراض نقص البوتاسيوم في الجسم
تشمل أعراض نقص البوتاسيوم:
-تشنجات عضلية
-الإرهاق
-الإمساك
-خفقان القلب أو اضطراب في ضربات القلب
-تنميل أو وخز
-الدوخة أو الشعور بالإغماء
وبحسب الجمعية البريطانية للتغذية العلاجية، فإن نقص البوتاسيوم الحاد (نقص بوتاسيوم الدم أو Hypokalaemia) نادر في المملكة المتحدة، وغالبًا ما يظهر لدى كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا.
وتوضح الدكتورة وول أن النقص يمكن أن ينجم أيضًا عن بعض الأدوية مثل مدرات البول، وأدوية فشل القلب، وبعض المضادات الحيوية، لذلك من الضروري متابعة نسبة البوتاسيوم في الدم إذا كنت تتناول أدوية من هذا النوع.
وتضيف: "الإسهال المزمن أو القيء يمكن أن يسببان فقدانًا في البوتاسيوم، ما يؤدي إلى نقصه في الجسم".
وتوضح بينيلان أن أعراض النقص تمثل عكس ما يفعله البوتاسيوم في الجسم، فهو ينظم عمل العضلات والأعصاب، لذا فإن انخفاضه يؤدي إلى التقلصات، وخفقان القلب، والوخز، والشعور بالدوار بسبب ضعف تدفق الدم.
وهذه حالة صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤدي في النهاية إلى نوبة قلبية. ولكن الدكتورة وول تشير إلى أن العديد من هذه الأعراض يمكن أن تكون ناجمة عن أمراض أخرى، لذا فإن التشخيص الدقيق ضروري.
أما نقص الكمية المثالية من البوتاسيوم دون ظهور أعراض فقد لا يتم اكتشافه إلا من خلال تحليل دم. ولهذا فإن الوصول إلى الكمية اليومية الموصى بها أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة جيدة على المدى البعيد.
كيف يمكن تعويض نقص البوتاسيوم؟
إذا كنت تعاني من نقص في البوتاسيوم، ينصح الأطباء عادة بإجراء تعديلات في النظام الغذائي لزيادة استهلاك هذا المعدن، وقد يتم وصف مكملات البوتاسيوم في بعض الحالات، إضافة إلى تغيير نوع الأدوية إذا كانت السبب في النقص.
أفضل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (لكل 100 جرام):
الحمص: غني بالبوتاسيوم، وحتى الحمص الجاهز من السوبرماركت يُعد وجبة خفيفة مفيدة.
الأفوكادو: مصدر دهني غني بالبوتاسيوم ويحتوي على العديد من المغذيات الدقيقة.
السبانخ: مشهورة بمحتواها من الحديد، لكنها غنية بالبوتاسيوم أيضًا.
العدس: إضافة ممتازة لأي طبق لزيادة كمية البوتاسيوم والألياف.
السلمون (والمحار): من أكثر أنواع المأكولات البحرية غنى بالبوتاسيوم.
الموز: مصدر معروف للبوتاسيوم، لكن الكمية تختلف حسب الحجم.
اليقطين (القرع العسلي): غني بالبوتاسيوم ومناسب للسلطات والشوربات.
البطاطا الحلوة: تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم خاصة إذا تم تناولها بالقشر.
الطماطم: تضيف قيمة غذائية لأي طبق، وتحتوي على كمية جيدة من البوتاسيوم وفيتامين C.
البطيخ: منخفض السعرات الحرارية لكنه يحتوي على نسبة ملحوظة من البوتاسيوم – بعضها في القشرة.
هل يجب تناول مكملات البوتاسيوم؟
تُوصف مكملات البوتاسيوم القوية للأشخاص الذين يعانون من نقص حاد، أما المكملات الأضعف (400 ملج أو أقل) فهي متوفرة في الأسواق، لكن تحتوي على نفس كمية البوتاسيوم الموجودة في بعض الأطعمة اليومية.
تشير الدكتورة وول إلى أن مكملات البوتاسيوم القوية لا تُباع دون وصفة طبية لأن الزيادة المفرطة في البوتاسيوم يمكن أن تكون خطيرة وقد تؤدي إلى نوبات قلبية، لذلك يُنصح بعدم تناولها إلا تحت إشراف طبي.
أما المكملات العامة مثل الفيتامينات المتعددة، فتحتوي عادة على كميات صغيرة من البوتاسيوم، وتوضح بينيلان: "من الآمن تناول هذه المكملات، لكن الأفضل دائمًا هو زيادة استهلاك البوتاسيوم من خلال الغذاء الطبيعي، ضمن نمط حياة صحي".
وتضيف الدكتورة وول، أن من النادر جدًا استهلاك كمية مفرطة من البوتاسيوم من خلال النظام الغذائي وحده، قائلة: "لم أرَ ذلك إلا مرتين فقط خلال العشرين عامًا الماضية".

بأزياء تمائم كأس العالم| الشرطة البيروفية تلقى القبض على متورط في قضايا مخدرات
بعد مأساة سبايدر مان اليمن| ماذا تعرف عن فوهة بركان «حرضة دمت»؟
تشغيل المروحة في غرفة مغلقة لفترات.. كيف تستخدمها بكفاءة في الصيف؟






