ماشى الحال

طريق العائلة المقدسة

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


من الأخبار المفرحة التى أسعدتنى مؤخرًا، خبر يبشرنا بأن الحكومة اتخذت خطوات إيجابية متعددة لإنجاز مشروع تطوير طريق العائلة المقدسة، والذى مرت من خلاله ستنا مريم وسيدنا عيسى عليهما السلام خلال رحلة هروبهما بأرض الكنانة ونزلا خلالها بأكثر من٣٠ مكانًا، بدءًا بالحدود الشمالية الشرقية، مرورًا بمحافظات الشرقية والقاهرة، حتى آخر نقاط الطريق المقدس فى دير العذراء بأسيوط.

مبعث السعادة، بداخلى، أنه رغم التأخر الشديد فى إحياء هذا الطريق ليس من قبل الحكومة الحالية فحسب، ولكن من قبل العديد من الحكومات المتعاقبة على مدى العقود الماضية، فإنى أؤمن بالمثل أو القول المأثور الذى يقول إن تأتى متأخرًا خيرٌ من ألا تأتى أبدًا.

أيضًا أسعدنى بشكل شخصى أنى اقتربت بشدة، خلال مهام مهنية عديدة، من بعض النقاط التى حطت فيها السيدة العذراء وسيدنا عيسى خلال رحلة الهروب، ورأيت بأم العين، متروكات وآثارًا لافتة بتلك المحطات، وطالما تمنيت توثيق ونشر تفاصيل هذه الرحلة وإبراز آثارها.

وتمنيت كذلك أن تنتبه الحكومات المتعاقبة إلى أهمية دراسة تحويل مسار العائلة المقدسة فى مصر، إلى مسار ومقصد سياحى، خصوصًا وأنه يكفل، إذا ما تم تجهيزه وتأسيسه بكل ما تعنيه كلمة مسار سياحى عالمى، من أماكن للإقامة مجهزة لاستقبال وإقامة الوافدين من شتى بقاع العالم، هذا يعنى كذلك أن يتضمن مشروع إعادة الإحياء كما تمنيته ربط المسار بكافة وسائل المواصلات المختلفة المجهزة بكافة الإمكانيات اللازمة لراحة الزوار.

تمنيت كذلك أن يكون القطاع السياحى الخاص شريكًا أساسيًا مع الحكومة فى تجهيز وتشغيل هذا المسار المهم، خاصة أن الاستثمارات التى يحتاجها إنجاز مثل هذا المشروع ليست بالقليلة، أيضًا عمليات التشغيل تحتاج لخبرات وقدرات هائلة.