الرئيس الأمريكى يتحدث عن إنهاء الحرب بأسرع وقت :أكسيوس: ترامب تخلى عن خطته السابقة بترحيل سكان القطاع

صورة أرشيفية لترامب ونتنياهو
صورة أرشيفية لترامب ونتنياهو


كشف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة تجرى محادثات مع إسرائيل بشأن إنهاء حرب غزة «بأسرع وقت ممكن»، وأضاف: «فيما يخص حماس فى غزة، نريد أن نرى إن كنا نستطيع إيقاف ذلك»، وتابع: «لقد تحدثنا مع إسرائيل وقلنا لهم إننا نريد إنهاء هذا الوضع بأسرع ما يمكن»، وذكرت مصادر فى إدارة ترامب أنه  يضغط على حكومة نتنياهو لوقف الحرب، وأن الرئيس الأمريكى ساخط على استمرار الحرب، وتقول المصادر إن الإدارة الأمريكية فتحت قناة اتصال مع حماس عبر رجل الأعمال الأمريكى الفلسطينى بشارة بحبح.

وكانت تقارير قد كشفت أمس أن وفداً إسرائيلياً على وشك التوجه إلى القاهرة لإجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراح الأسرى.

اقرأ أيضًا | الاحتلال يحرق أطفال غزة نيامًا :ارتفاع أعداد الشهداء إلى 54 ألفًا.. والمصابون 123 ألفًا

لكن صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية نقلت عن مسئول إسرائيلى رفيع المستوى أنّ القدس ترفض إطار الاتفاق الجديد الذى اقترحه رجل الأعمال الفلسطينى - الأمريكى بشارة بحبح، والذى يدعو لهدنة 60 يوما فى مقابل إطلاق سراح عشرة أسرى إسرائيليين أحياء ،وبحسب المسئول نفسه، تتمسك إسرائيل بخطة المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف وتطالب بإنهاء الحرب عند إطلاق سراح جميع الأسرى وإلقاء حماس لسلاحها.

ولا تزال حماس ترفض الشروط الإسرائيلية المعلنة لإنهاء الحرب، والتى جدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيدها فى مؤتمره الصحفى الأخير، وتشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، أحياء وأمواتاً وتسليم حماس لجميع أسلحتها، ومغادرة قادة الحركة قطاع غزة وإنهاء أى دور لحماس فى حكم القطاع مستقبلاً. ووصف مصدر فلسطينى مطلع على مجريات التفاوض هذه الشروط بأنها «تعجيزية»، مضيفاً أنها تهدف إلى «إفشال المفاوضات»، خصوصاً فى ظل مخاوف إسرائيلية من انخراط أمريكى مباشر مع حركة حماس.

ونقل تقرير لصحيفة هاآرتس العبرية عن مصادر دبلوماسية مطلعة، إنه طُلب من إسرائيل تأجيل تصعيدها الميدانى، والسماح بتوسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية، بهدف تهيئة الأجواء لعودة المفاوضات، لكن ما تزال إسرائيل ترتكب جرائم فى غزة بشكل يومى.

يأتى هذا فى ظل استمرار الضغوط الدولية لا سيما الأوروبية على حكومة الاحتلال، وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الحكومة الإيرلندية تعتزم طرح مشروع قانون يحظر التجارة مع الشركات الإسرائيلية العاملة فى الأراضى الفلسطينية.

ووفقا للصحيفة فإن الشركات الإسرائيلية التى ستدرج ضمن مشروع القانون تعمل فى الضفة الغربية والقدس الشرقية، لتكون بذلك أول دولة فى الاتحاد الأوروبى تتخذ خطوة من هذا النوع.

يأتى ذلك بعد أيام قليلة من تصويت أغلبية دول الاتحاد الأوروبى على مراجعة اتفاقية التجارة بين الاتحاد وإسرائيل، ويعد اتفاق الشراكة الموقع عام 1995 الإطار القانونى الذى ينظم العلاقات بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل، ويشمل مجالات الدبلوماسية والتجارة.

ويأتى هذا التصعيد فى المواقف بعد أن لوّح قادة كل من بريطانيا وكندا وفرنسا، يوم الاثنين، بفرض عقوبات على إسرائيل فى حال لم توقف هجومها العسكرى المتجدد فى غزة، ولم ترفع القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، وأعلنت المملكة المتحدة تعليق مفاوضات التجارة مع إسرائيل، كما فرضت عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متورطين فى هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين. ومن المنتظر أن تستضيف فرنسا مؤتمراً مشتركاً مع السعودية الشهر المقبل بهدف دفع الجهود نحو حل الدولتين، كما يُتوقع أن تعلن باريس رسمياً اعترافها بالدولة الفلسطينية.

من جهته، قال موقع «أكسيوس» إن حكومة نتنياهو تواجه عزلة متصاعدة من قبل عدد من أبرز حلفائها الدوليين، مع استمرار الحرب على غزة وتعليق المساعدات الإنسانية، وفى حين أبقى الرئيس ترامب تحفظاته حيال سلوك إسرائيل طى الكتمان، إلا أنه ومع عدد من كبار مساعديه ألمحوا إلى ضرورة إنهاء العمليات العسكرية والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، ولم يتردد العديد من قادة الدول الأخرى فى التعبير العلنى عن رفضهم.

وفيما يتعلق بما هو قادم، يبدو أن ترامب قد تراجع عن خطته السابقة التى كانت تدعو إلى ترحيل جميع الفلسطينيين من قطاع غزة، البالغ عددهم مليونى شخص، بهدف تحويل المنطقة إلى «ريفييرا» جديدة، لكن نتنياهو صرّح الأسبوع الماضى، وللمرة الأولى، أن الحرب لن تنتهى ما لم يتم تنفيذ هذه الخطة.