في زحمة الحياة اليومية، نمارس الكثير من العادات ونستخدم أدوات متنوعة دون أن نلقي بالا لأصولها أو تاريخها، وما لا يعلمه كثيرون هو أن بعض هذه الأشياء التي نراها الآن جزءاً طبيعياً من روتيننا اليومي، كانت في الماضي عناصر مقدسة تستخدم ضمن طقوس الموت والدفن في حضارات قديمة، من الوسائد التي ننام عليها إلى أدوات الزينة والعناية الشخصية، ولكل منها حكاية تعود إلى عوالم الموتى، حيث ارتبطت تلك الأدوات بمعتقدات روحية وأساطير عن الحياة بعد الموت.
اقرأ أيضًا | «خشبتك» على حسب مهنتك .. أغرب طرق لدفن الموتى في العالم|صور
في هذا التقرير، نكشف 5 من تلك الأدوات، كما أوردها موقع Listverse، والتي تحولت من رموز جنائزية إلى ضروريات يومية في حياتنا المعاصرة.
1. الوسائد: من حماية الأرواح إلى راحة النوم
في مصر القديمة وبلاد ما بين النهرين، لم تكن الوسائد ناعمة كما نعرفها اليوم، بل كانت تصنع من الحجر وتستخدم لتثبيت رأس المتوفى، وجدت وسائد حجرية منقوشة برموز دينية مثل أنوبيس، إله الحراسة، بهدف حماية روح الميت من الأرواح الشريرة، وفي الصين، كانت تصنع من اليشم وتدفن مع النبلاء اعتقادا بأنها تمنحهم الخلود.
2. الشعر المستعار: زينة الموتى قبل أن تصبح موضة
الشعر المستعار، الذي نراه اليوم وسيلة للتجميل أو التغيير، بدأ في الأصل ضمن طقوس تجهيز الموتى في مصر القديمة، وكانت تصنع الباروكات من شعر طبيعي وألياف النخيل وتوضع على رؤوس المتوفين بعد حلقها، في إشارة للرتبة والمكانة في العالم الآخر، هذه العادة تطوّرت لاحقا لتصبح اتجاهًا في الموضة لدى الأحياء.
3. الزيوت العطرية: من تغطية رائحة الموت إلى رفاهية الحياة
العطور لم تكن تستخدم قديمًا لتعطير الجسد الحي، بل لإخفاء الروائح الكريهة الناتجة عن تحلل جثث الموتى،في غياب وسائل الحفظ الحديثة، استخدم المصريون القدماء زيوت المر وخشب الأرز، ووضعت زجاجات العطر داخل القبور كرمز مقدس يسمى "نفس الآلهة"، وفي روما القديمة، عثر على قوارير وردية داخل المقابر لأغراض مماثلة.
4. المكياج: وسيلة روحية لاستقبال الآخرة
الكحل وأحمر الشفاه لم يبتكرا لأسباب جمالية فحسب، بل كانت أدوات طقسية استخدمها المحنطون لتجهيز المومياء، الكحل كان يرسم على العيون لمساعدة الروح في "رؤية العالم الآخر"، كما استخدمت الألوان لإعادة المظهر الطبيعي للميت، لاحقا، أصبح المكياج من اختصاص الكهنة، ثم تحول تدريجيا إلى روتين يومي للأحياء.
5.طلاء الأظافر: رمز للسلطة والمكانة بعد الوفاة
في الحضارة الصينية القديمة، ارتبط طلاء الأظافر بالطبقة الاجتماعية والمعتقدات الروحية، استخدم الأباطرة ألوانا ملكية كالأحمر القرمزي في الحياة وبعد الموت، حيث دفنت معهم أدوات التجميل لتُظهر مكانتهم في الآخرة،بعض هذه الأدوات كانت مزينة بالجواهر ومعطرة، تعبيرًا عن أهمية الجمال حتى بعد الوفاة.
رغم أن هذه الأدوات أصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من الروتين اليومي، إلا أن أصولها تكشف عن جانب روحي وتاريخي مثير،فهي ليست مجرد أدوات للنوم أو التجميل أو العناية بالنفس، بل كانت فيما مضى رموزا للاحترام والتقديس والتجهيز لعالم ما بعد الموت. في كل مرة نضع فيها عطرا أو نستلقي على وسادة، قد نكون نمارس دون وعي طقسا قديما يحمل في طياته آلاف السنين من المعتقدات الإنسانية.

العلامات المبكرة لتوقف التنفس أثناء النوم
تناول وجبات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.. خطوات للتخلص من مرارة الفم
لقاح جديد للسرطان يُظهر استئصال الورم في تجربة مبكرة







