في مشهد يشبه أحد سيناريوهات أفلام الجريمة، شهدت قاعة المحكمة في باريس فصولا جديدة من قضية سرقة مجوهرات نجمة الواقع كيم كارداشيان عام 2016، التي ما زالت تفاصيلها تذهل الرأي العام. الاعترافات، الإنكارات، والندم المتأخر شكلت مشهدًا دراميًا تتصدره عصابة من كبار السن، بينهم امرأة سبعينية ورجال اقتربوا من العقد الثامن، وصفوا إعلاميا بـ"عصابة الجدّات والأجداد".
أدلت كيم كارداشيان بشهادتها الأسبوع الماضي في المحكمة، مؤكدة أنها كانت على يقين بأنها لن تنجو من الهجوم المسلح الذي تعرضت له داخل شقتها الفندقية في باريس عام 2016، وردًا على سؤال القاضي ديفيد دي باس عما إذا كانت تعتقد أنها ستموت، قالت: "بكل تأكيد، كنت مقتنعة أنني سأُقتل".
اقرا أيضأ|كيم كارداشيان توبخ حارس أمن في Met Gala بسبب فستانها
وفي سياق المحاكمة، أنكر عمار آيت خدش، المعروف بلقب "عمر العجوز"، أن يكون العقل المدبر للعملية، زاعما أن التخطيط تمّ على يد شخصية مجهولة تدعى "إكس أو بن"، لكن المدعية العامة آندومينيك ميرفيل رفضت هذه الرواية، مؤكدة أن الأدلة تظهر بوضوح أن آيت خدش هو من أعطى الأوامر، وسافر لاحقًا إلى مدينة أنتويرب البلجيكية في محاولة لتصريف المجوهرات المسروقة.
وطلب الادعاء إصدار حكم بالسجن لمدة عشر سنوات على آيت خدش، وهو الحكم نفسه الذي طلب أيضًا بحق يونيس عباس (72 عامًا)، المتهم الوحيد الذي اعترف بذنبه، والذي ألّف كتابا خلال فترة احتجازه بعنوان "لقد اختطفت كيم كارداشيان"، اعتبر من قِبل الادعاء أداة إدانة مباشرة.
كما أوصى الادعاء بالعقوبة ذاتها على ديدييه دوبروك (69 عاما)، الذي دخل شقة كارداشيان مع آيت خدش ليلة الجريمة، وبالرغم من نفي بقية المتهمين ضلوعهم في القضية، وصفت المجموعة من قِبل الإعلام الفرنسي بـ"عصابة الجدّات والأجداد"، نظرا لتقدمهم في السن، إذ تراوحت أعمارهم بين الستين والثمانين.
المرأة الوحيدة بين المتهمين، كاثي جلوتان (78 عاما)، التي كانت على علاقة سابقة بآيت خدش، نفت مرارا وتكرارا أي تورط لها، قائلة: "لم تكن لي أي علاقة بهذه القضية، وأتطلع للعودة إلى عائلتي"، لكن الادعاء أكد أن غلوتان لعبت دورا لوجستيا محوريا، من خلال تأمين وسائل اتصال غير قابلة للتتبع، ومرافقة آيت خدش إلى بلجيكا لمحاولة بيع المسروقات.
ورغم أن الحد الأقصى للعقوبة قد يصل إلى 30 عاما، إلا أن المدعية العامة طالبت بأحكام أخف، مراعاة لأعمار المتهمين وحالتهم الصحية،وكانت السلطات الفرنسية قد ألقت القبض على معظم أفراد العصابة في يناير 2017، بعد ثلاثة أشهر فقط من وقوع الجريمة، وتم الإفراج عنهم لاحقا بكفالة حتى موعد انطلاق المحاكمة في أبريل الماضي،كيم كارداشيان، التي تغيبت عن حضور الجلسة الأخيرة، تابعت وقائع المحاكمة من مقر إقامتها في لوس أنجلوس، بحسب ما صرح به محاميها.
ومع اقتراب صدور الأحكام، تترقب أعين العالم ما ستسفر عنه هذه المحاكمة التي تجاوزت طابعها الجنائي لتصبح قصة اجتماعية وإنسانية، اختلطت فيها الشهرة بالإجرام، والندم بالعناد، والشيخوخة بحياة الرفاهية المسروقة، ومع أن بعض الجناة قالوا "ألف اعتذار"، إلا أن كيم كارداشيان ما زالت تنتظر العدالة،وخاتمها المفقود.


داخل مستشفى الصحة النفسية ببنها.. ماذا رصد المجلس القومي لحقوق الإنسان؟
بمشاركة 22 صحفيا.. انطلاق ورشة جديدة لتعزيز حماية الإعلاميين وحرية التعبير
اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عائمة سياحية بالأقصر صرفت مخلفاتها في النيل






