بين الإعجاب والانتقاد، تصدرت عارضة الأزياء السعودية وملكة الجمال، رومي القحطاني، محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاركتها اللافتة في عرض أزياء البحر ضمن فعاليات إحدى مسابقات الجمال العالمية، ما ميّز ظهورها لم يكن فقط جرأتها على خوض غمار المنافسات الدولية، بل أيضا خيارها الظهور بزي محتشم نسبياً مقارنة بالمعايير المتعارف عليها في هذه العروض، مما فتح باب النقاش حول تمثيل المرأة السعودية في المحافل الدولية ضمن أطر تحترم الثقافة والهوية.
اقرا أيضأ|هاني البحيري يكشف عن تصميماته لشخصية يسرا في مسرحية "ملك والشاطر".. صور
شهدت الساعات الماضية تفاعلاً كبيراً من جمهور مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر رومي القحطاني، ملكة جمال السعودية، مقطع فيديو على حسابها الرسمي بمنصة "إنستجرام"، ظهرت فيه خلال مشاركتها في عرض أزياء البحر، وهو أحد أجزاء مسابقات الجمال الدولية التي تستقطب متسابقات من مختلف الجنسيات والثقافات.

اللافت في الفيديو لم يكن فقط مشاركة القحطاني في هذا الحدث، بل كيفية تعاملها الذكي مع معايير العرض التي غالبًا ما تتطلب ارتداء البكيني، فقد اختارت أن ترتدي مايوه بلون فوشيا نسّقته مع سروال قصير ضيّق باللون الأسود، ما منحها مظهرًا أنيقًا دون أن تخالف قيمها أو العادات المحافظة المرتبطة بثقافتها.
ولم توضح رومي القحطاني تفاصيل كثيرة حول تاريخ أو مكان الفيديو، ما زاد من حالة الفضول والمتابعة عبر منصات التواصل، وأدى إلى تصدر اسمها قائمة الأكثر بحثًا على محرك "جوجل" في العالم العربي، خاصة في السعودية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للخطوة التي اعتُبرت تمثيلًا عصريًا للمرأة السعودية في المحافل الدولية، وبين من انتقد هذه المشاركة معتبرًا أنها تتعارض مع القيم الاجتماعية.

وكانت رومي القحطاني قد أعلنت مؤخرا عن مشاركتها كممثلة للمملكة العربية السعودية في مسابقة "ملكة جمال المرأة العالمية" لعام 2025، المقرر إقامتها في إسبانيا، ونشرت القحطاني صورة لها بجانب العلم السعودي معلقة: "أتشرف بالمشاركة كأول امرأة سعودية في مسابقة ملكة جمال المرأة العالمية التي ستقام في إسبانيا لعام 2025".
تعد هذه المسابقة، والمعروفة باسم Miss Woman International (MWI)، من أبرز مسابقات الجمال على المستوى العالمي، حيث تهدف إلى الاحتفاء بالتنوع الثقافي والجمالي وتقديم منصة للمرأة للتعبير عن شخصيتها ومواهبها في سياقات متعددة، من بينها عرض الأزياء، الخطابة، والعمل المجتمعي.

وقد أثارت مشاركة رومي القحطاني اهتمام وسائل الإعلام العالمية والإقليمية، حيث تعتبر مشاركتها خطوة جديدة نحو كسر الصور النمطية حول دور المرأة السعودية في المجتمع، في ظل الانفتاح والتغييرات المتسارعة التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة، ضمن رؤية 2030.
وتباينت ردود الفعل عبر مواقع التواصل، فبينما أشاد البعض بالثقة التي ظهرت بها رومي على المسرح الدولي وبمحاولتها الدمج بين الحداثة والاحتشام، أعرب آخرون عن استيائهم، معتبرين أن هذه المشاركة قد تفتح الباب لتنازلات مستقبلية باسم الانفتاح.
من جانبها، لم تصدر القحطاني أي بيان رسمي أو توضيح مباشر بشأن الجدل، واكتفت بمواصلة نشر صورها ومشاركاتها في الأنشطة المرتبطة بالمسابقة، ما يشير إلى أنها ماضية في طريقها نحو تحقيق إنجاز شخصي ووطني.
وتبقى مشاركة القحطاني حدثًا مهمًا ليس فقط في سياق مسابقات الجمال، بل كمؤشر ثقافي واجتماعي على تغير صورة المرأة السعودية في الإعلام الدولي، فرومي، بظهورها اللافت واختياراتها الدقيقة، باتت تمثل شريحة من النساء السعوديات اللواتي يسعين إلى إثبات ذواتهن في الساحات العالمية دون التنازل عن هويتهن.
إن ظهور رومي القحطاني بهذا الشكل المختلف في عرض أزياء البحر، يعكس محاولة واعية للتوفيق بين الطموح الشخصي والهوية الثقافية، وفي وقت لا تزال فيه مشاركة المرأة السعودية في مثل هذه المحافل محل جدل ونقاش، فإن رومي تقدم نموذجا جديدا للمرأة الخليجية الطموحة، التي تختار تمثيل وطنها بطريقة تحترم مبادئها وتطلعاتها في آنٍ معا، وبين مؤيد ومعارض، يظل ما فعلته رومي خطوة تُحسب لها في سجل التغيير الاجتماعي والثقافي الذي تشهده المنطقة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







