لغز فيلا نوال الدجوي| سرقة ذهب وملايين تكشف خيوطًا داخلية غامضة

الدكتورة نوال الدجوي
الدكتورة نوال الدجوي


في واحدة من أغرب وأكبر قضايا السرقة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، هزت واقعة اختفاء كميات ضخمة من الذهب والسيولة النقدية فى فيلا نوال الدجوي، رئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، والتي تعد من أبرز الشخصيات التعليمية في البلاد،الحدث أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل المسروقات التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الجنيهات.


اقرأ أيضًا | سرقة «كنز» من منزل نوال الدجوي.. المجني عليها تكشف هوية المتهم| إنفوجراف


من هي نوال الدجوي؟
الدكتورة نوال الدجوي هي واحدة من الرائدات في مجال التعليم الخاص في مصر، وتشغل منصب رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب «MSA»، لعبت دورا مهما في إدخال التعليم البريطاني إلى الجامعات الخاصة في مصر، وتعرف بمبادراتها التربوية ومشاركتها النشطة في تطوير التعليم العالي داخل البلاد. وهي أيضًا ابنة الدكتورة نوال الدجوي، إحدى مؤسسات التعليم الخاص الحديث في مصر.

تفاصيل الواقعة:


بدأت خيوط القضية تتكشف عندما أبلغت الدكتورة نوال الدجوي الأجهزة الأمنية بتعرض فيلتها، الكائنة في منطقة أكتوبر، للسرقة، بعد أن لاحظت كسرا في باب غرفة النوم، وتغيّرا في أرقام الخزن التي كانت تحتوي على مقتنيات ثمينة.


وبحسب البلاغ الرسمي، فشملت المسروقات الأتى :

3 ملايين دولار أمريكي

50 مليون جنيه مصري

350 ألف جنيه إسترليني

15 كيلوجراما من الذهب

الغريب في الأمر أن الخزائن لم تكسر، بل تم تغيير الأرقام السرية الخاصة بها، ما يشير إلى أن السرقة تمت بطريقة احترافية وربما بمساعدة شخص من داخل الدائرة المقربة للعائلة.

وأكدت الدجوي في أقوالها أنها كانت قد احتفظت بهذه الأموال منذ سنوات طويلة، بعد جلسة عائلية تمت فيها تصفية الميراث، مشيرة إلى أنها كانت تزور الفيلا بشكل غير منتظم، وجاءت هذه المرة بغرض الحصول على بعض المستندات.

التحقيقات والأدلة:
باشرت وزارة الداخلية التحقيق في الواقعة، حيث تركزت التحريات على:

تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة داخل الفيلا ومحيطها


فحص الخزن الثلاثة التي تم تغيير أرقامها السرية دون وجود علامات كسر


التحقيق مع بعض الأقارب والأشخاص المترددين على الفيلا مؤخرا، في ظل شكوك حول أن الجاني قد يكون من الدائرة المقربة


تشير الدلائل الأولية إلى أن الجريمة لم تكن عشوائية، بل مدبرة من شخص يعرف تفاصيل المكان وطريقة تخزين الأموال جيدًا.

ردود الفعل والتساؤلات:

أثارت الحادثة جدلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن اندهاشهم من الاحتفاظ بكميات ضخمة من الأموال والذهب داخل منزل خاص، بدلا من تأمينها داخل البنوك، كما تساءل البعض عن السبب وراء الاحتفاظ بالميراث لسنوات طويلة دون توزيعه، وعما إذا كانت هناك حسابات عائلية أو نزاعات دفينة تقف وراء الجريمة.

لا تزال التحقيقات جارية في واحدة من أكثر قضايا السرقة غموضًا في مصر خلال الفترة الأخيرة، والتي لم تكشف بعد عن الجاني أو طريقة اختراق الخزن دون كسرها، وتبقى الأسئلة معلقة حول حجم الثروات التي يمكن أن يحتفظ بها الأفراد في منازلهم، والمخاطر المرتبطة بعدم تأمينها في مؤسسات مصرفية.